الناحية الثانية الخط قطع فيه الصوت تماماً. استنيت.. ثانية.. ثانتين.. ثلاثة. ثريا ما ردتش على السؤال ده خالص، وبدل كده بدأت تزعق وتتنرفز ماكيش دعوة بالكلام ده دلوقتي! المهم إنتي تيجي فوراً! حسام محتاج حد يقف جنبه، إنتي مش كنتي مراته وعشرة عمره؟ معقول يهون عليكِ ايه النداله دي؟ المرة دي ضحكت بجد بقى.
يعني ورقة الطلاق دي شغالة في الحقوق بس، لكن الواجبات والخدمة لأ! حسام يروح يتجوز غيري عادي، بس لما يمرض، أنا اللي أرجع أخدمه وأشيله! نزلت رجلي على الأرض وقلت بصرامة يا مدام ثريا.. اسمعيني كويس. إمبارح الساعة تسعة ونص الصبح، أنا وحسام قفلنا القصة دي رسمياً وبشكل نهائي. مش زعلانة وسايبة البيت، ولا واخدين فترة استراحة.. ده طلاق رسمياً.. ومن إمبارح أنا مابقتش مراته. ثريا انفجرت بس ده كان جوزك! أيوة.. كان!
وركزي في كلمة كان دي كويس.. لو حسام في المستشفى، إنتي ممكن تخدميه، مراته الجديدة تخدمه، أهله وإخواته يخدموه، أو أجروا له ممرض.. إنما أنا، ماليش أي علاقة بالقصة دي! يا شهد! أنا مخلصتش كلامي! ماكنش عندي أي طاقة إني أجاملها زي زمان لو حسام حالته خطيرة ومحتاج عملية، المستشفى هتطلب إمضاء أهله أو مراته الحالية، مش هيجوا يدوروا عليا أنا عشان أرخص أو أوقع.
. لأني ببساطة بقيت طليقته.. يعني مفيش أي سبب في الدنيا يخليني أقطع إجازتي وأدفع دم قلبي عشان أرجع أعمل شاي وأشيل مريض هو جوز واحدة ثانية! سمعت صوت نفسها طالع بطلوع الروح من الغيظ. لت لها آخر كلمة أنا في إجازة ومستجمية.. ياريت ماترنيش عليا تاني. وقفلت السكة.. وعملت بلوك للرقم. رميت التليفون على جنب.. بس بصراحة، الفكرة فضلت معفرتاني. مش عشان خايفة على حسام.. لا، في تفصيلة ثانية هي اللي شغلت دماغي.
ثريا زوغت من الإجابة عن العروسة.. وزوغت بشدة! النهاردة المفروض ليلة الفرح.. وحسام فجأة في المستشفى! بالعقل والمنطق، الست اللي كانت رايحة تتجوزه النهاردة هي اللي مفروض تكون جمبه في مستشفى.. ليه ثريا بتدَور عليا أنا؟ فكّرت شوية.. وبعدين قلت لنفسي وأنا مالي؟ هو أنا فاضية للدوشة دي؟ طلعت ماسك الوش الثلج من التلاجة الصغيرة.. ولسه بفتح الكيس جرس الباب رن. رفعت رأسي.. وقبل ما أقوم، الجرس رن تاني وتالت. بصيت في الساعة.
. مش ميعاد الهاوس كيبنج خالص. مشيت لحد الباب مين؟ مفيش حد رد. بصيت من العين السحرية.. ووقفت مكاني! مدير الأوتيل واقف بره.. ومش لوحده. كان واقف معاه اثنين رجالة بلبس شرطة مباحث. بصيت على الرتب والشورط.. دول مش شرطة سياحة بتوع الغردقة، دول شكلهم ضباط قادمين مخصوص من مديرية أمن القاهرة! إيدي فضلت على أكرة الباب.. وفكرة غريبة أوي جرت في دماغي. ثريا لسه مكلماني مفيش كملت نص ساعة.. والشرطة وصلت لحد باب أوضتي؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.