قطر الجواز حكايات زهره

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

رجعت بضهري لورا لحد ما لزقت في الباب، وشفت إيده بتتمد لورا ظهره.. وطلع من جيبه سكينة مطواة حامية، فتحها بتكة مرعبة ورشقة ضوء الوندل لمعت على سلاحها! ​قرب السكينة من وشي، وكان بيتنفس بغضب مكتوم، وقال وهو بيجز على سنانه: — «فاهمة اللي أمي قالتلك عليه بره؟ لو فكرتي بس تنفذي كلمة واحدة منه، أو تحاولي تقربي مني، هتدفني أرض الأوضة دي!

أمي فاكرة إنها بتلعب بيا، وأنا بمثل عليها وعلى الدنيا كلها إني مجنون عشان أهرب من قضية قتل قديمة وعشان آخد فلوس أبويا من غير ما حد يحاسبني! إنتي مجرد كارت محروق جابوكي عشان يسدوا بيه خانة.. لو اتكلمتي أو فتحتي بؤك بحرف واحد للست دي إن عاقل.. هقتلك وأقول جالي تشنجات وما حدش هيعرف يحاسب مجنون!

» ​الصدمة كانت أكبر من طاقة عقلي على الاستيعاب.. الراجل مش مجنون! الراجل بيمثل الاعاقة الذهنية عشان يهرب من عقاب جناية، وبيمثل على أمه والناس، وعايش دور الضحية وهو التعبان الكبير! والأبشع من كده، إن أمه جيباني للموت برجليا! ​حسيت إن الهوا اتسحب من الأوضة، قلبي كان بيلطش في قفصي الصدري زي العصفور المذبوح.

السكينة كانت على بعد سنتيمترات من رقبتي، وعينيه كان فيها موت صريح. ​هو لف ضهره لحظة عشان يحط السكينة على الكومودينو ويقفل الشباك، وفي اللحظة دي بالضبط.. غريزة البقاء هي اللي تحركت فيا. ما فكرتش، ما حسيتش بنفشي.. خعت الجزمتي الكعب من رجلي في ثانية، وبأقصى قوة عندي ضربت أكرة الباب وفتحت! ​طلعت أمتد في الممر، وهو صرخ ورايا بصوت مكتوم: «تعالي هنا يا بنت الكلب!

» ​بس أنا ما بصيتش ورايا.. جنيت! نزلت السلم الرخام بتاع الفيلا وأنا حافية، الفستان الأبيض عائق في رجلي، شديته وبقيت أجري وأصرخ بكل ما في حنجرتي من صوت: — «الحقوووووني! الحقووووني يا ناس! هيقتلنيييي!» ​طلعت تجري من باب الفيلا الكبير، الغفر بره اتصدموا من منظري.. عروسة بالفستان الأبيض حافية بتصرخ وب any جري في الشارع الضلمة! حماتي طلعت على صوت الصريخ ووقفت في البلكونة تزعق، بس أنا ما وقفتش.

. فضلت أجري وأصرخ في الشارع المقطوع اللي حوالين الفيلا، لحد ما حنجرتي اتشرخت والناس بدأت تتجمع على صريخي. ​وقفت في وسط الشارع وأنا بنهج والدنيا بتدور بيا، وقعت على ركبي، والناس التمت عليا.. — «مالك يا عروسة؟ في إيه؟ مين بيجري وراكي؟» ​كنت بصرخ وبقول بصوت مقطوع من العياط: — «البيت ده فيه شيطان!

ابنها مش مجنون.. ابنها عاقل وبيقتل! ابنها كان حاطط السكينة على رقبتي!» ​في لحظتها، عربية الفيلا جات طايرة، ونزلت منها حماتي ومعاها الغفر، وجات عليا بغل وهي بتحاول تمسكني وتغطي على الفضيحة قدام الناس: — «امسكوها يا جدعان! معلش يا جماعة.. العروسة جربت صدمة عصبيّة.. البنت اتفاجأت بحالة ابني وتعبت في عقلها! امسكوها نرجعها البيت نجيب لها الدكتور!» ​الناس بدأت تتهامس، وحماتي كانت هتشدني بالقوة وتخطفني ترجعني السجن ده تاني، بس في اللحظة دي.

. خرج من بين الناس راجل كبير، شكله هيبة وراجل حارة جدع، وقف وشها وقال بصوت جهوري: — «استني عندك يا هانم! البنت بتصرخ وبتقول حط السكينة على رقبتها.. حد يطلب البوليس فوراً والمطافئ والمطافئ تتحرى!» ​حماتي اتوترت وشها جاب ألوان، وقالت برعب محاول تحفيه: — «بوليس إيه يا راجل إنت؟ دي مسائل عائلية وبنتنا وتعبانة في عقلها!» ​أنا صرخت وأنا ماسكة في جلابية الراجل الجدع ده: — «والله العظيم ما مجنونة!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزى ض.ربنى روايات

جوزى ض.ربنى

بعد جوازنا بعشر أيام بس، جوزي ضربني بالقلم قدام أهله بسبب حاجة تافهة جدًا والأغرب من القلم…

Donia Ashraf 0.0 17 دقائق