جريت بيه على طول على أقرب مستشفى…
وبدعّي من قلبي أكون غلطانة…
لكن جوايا خوف رهيب إني مش غلطانة.
وصلت المستشفى وأنا مش شايفة قدامي من الرعب، دخلت الطوارئ وأنا بصرخ: “الحقوا الحفيد.. الطفل بيمـ,ـوت من الوجع!”
الممرضات جريوا عليا وأخدوه مني بسرعة، ودخلوا بيه غرفة الكشف. فضلت واقفة برا، إيدي بتترعش ورجلي مش شايلاني. مش قادرة أستوعب اللي شفته، بصمات صوابع؟ على جسم طفل عنده شهرين؟ مين اللي ممكن يعمل كده؟ أحمد ابني؟ مستحيل، ده بيعشق التراب اللي بيمشي عليه. سارة؟ سارة هادية ورقيقة، بس التعب والإرهاق بيعملوا أكتر من كده.
طلعت الموبايل وكنت هكلم أحمد، بس اتراجعت. قلت لازم أسمع الدكتور الأول، يمكن أكون واهمة، يمكن ده مرض جلدي وأنا اللي خيالي صور لي إنها بصمات.
بعد نص ساعة، الدكتور خرج.. وشه كان مفسر كل حاجة قبل ما ينطق.
الدكتور بص لي بنظرة غريبة وقال:
“حضرتك جدته؟”
قلت له بصوت مكتوم: “أيوه يا دكتور، طمني، يوسف ماله؟”
الدكتور سكت لحظة وبعدين قال بلهجة حازمة:
“الطفل عنده كدمات قوية في منطقة البطن والحوض، والأشعة أظهرت إن في شعخ بسيط في أحد الضلوع.. دي مش إصابة عارضة يا ست الكل، دي نتيجة ضغط عـ,ـنيف أو ضـ,ـرب.”
الدنيا لفت بيا، كان فاضل تكة وأقع من طولي.
“ضـ,ـرب؟ إنت بتقول إيه يا دكتور؟ ده طفل شهرين!”
الدكتور كمل كلامه وهو بيجهز ورقة:
“أنا بلغت أمن المستشفى، ودي إجراءات قانونية لازم تتعمل في حالات الاشتباه في اعتداء على أطفال. قولي لي يا حاجّة.. مين اللي كان مع الطفل قبل ما تجيبيه؟”
لسه بفتح بقي عشان أرد، لقيت باب الطوارئ بيتفتح بعنف.
أحمد وسارة داخلين بيجروا، وشهم أصفر ومرعوبين.
سارة صرخت أول ما شافتني:
“ماما! يوسف فين؟ إيه اللي حصل؟ لقينا الشقة مفتوحة والعربية مش موجودة.. وقعتي قلبي!”
أحمد مسك إيدي وهو بينهج: “في إيه يا أمي؟ يوسف جراله حاجة؟”
بصيت في عينيهم.. كنت بدور على أي علامة غدر، أي علامة ندم. سارة كانت بتعيط بانهيار، وأحمد كان هيتجنن من الخوف.
الدكتور قرب منهم وقال ببرود:



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.