ج2 بعد 3 شهور سفر

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

بصيت لمريم، كانت منهكة، جسمها اللي خس 12 كيلو كان شايل حمل جبال. قربت منها، مسكت إيديها اللي كانت لسه بتترعش، وقلت لها: “ليه ما قلتيليش؟ ليه شيلتي كل ده لوحدك؟” ردت بصوت مبحوح: “كنت خايفة عليك.. كنت خايفة إنك لما تعرف إن أبوك هو اللي باعك، تتكسر.. وأنا ماكنتش أقدر أشوفك مكسور”. قعدنا بعدها في بيت مهجور من الذكريات، بعنا البيت اللي شهد على خيانتهم، وسافرنا لمكان جديد.

مريم بدأت تتعافى، ورجعت لها ابتسامتها، بس كان الدرس قاسي علينا. **العبرة (النهاية المفيدة):** القضية مش قضية خيانة عيلة أو استغلال غريب، القضية في “الصمت” اللي بنفترض إنه حماية. مريم تعلمت إن السكوت على الغلط -مهما كانت مبرراته- مش بيحمي اللي بنحبهم، بالعكس، ده بيدي الظالم فرصة أكبر إنه يتمادى.

اتعلمت إن “الدم” عمره ما كان مبرر للظلم، وإن البيت مش حيطان وأثاث، البيت هو “الأمان”، ولو فقدنا الأمان مع أقرب الناس لينا، بيبقى الغريب أحياناً أقرب من القريب. اتعلمنا إن الثقة المفرطة في “المظاهر” بتعمينا عن الحقيقة، وإننا لازم نكون واعيين بكل تفصيلة في حياتنا، لأن الشيطان دايماً بيستخبى في “التفاصيل الصغيرة” اللي بنفتكر إنها مش مهمة.

مريم بطلة قصتي الحقيقية، مش لأنها استحملت، لكن لأنها في اللحظة الحاسمة، قدرت تكسر حاجز الخوف وتواجه الحقيقة، حتى لو كان التمن هو هدم بيتنا القديم عشان نبني حياة جديدة.. حياة مبنية على الصراحة والوضوح، مش على الأسرار والستر اللي بيغطي على العفن.

**نصيحة أخيرة:** لا تستر ظالماً لمجرد إنه من دمك، ولا تسكت عن حقك بحجة الحفاظ على الود، فالود الذي يُبنى على الخوف والذل ليس وداً، بل هو سجن.. والحرية تستحق دائماً أن ندفع ثمنها، حتى لو كان هذا الثمن هو البداية من الصفر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق