اخو زوجى محمد نور

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

الجزء الأول كل ما سلفي (أخو جوزي) يوصلني البيت، كنت بفقد وعي وأصحى بۏجع غريب ملوش سبب. وجوزي كان بيضحك ويقولي: “إنتي كل الحكاية محتاجة رياضة مش أكتر”. بعد الرحلة الرابعة، خبيت مسجل صوت صغير جوه شنطتي ومطقتش بكلمة. بالليل، ولما سمعت مكالمة بينهم، فهمت إن إغماءاتي دي مكنتش صدفة أبداً. —”خلاص نامت. هاتوهَا، بس المرة دي ما تسيبش عليها أي علامة.

” لما سمعت صوت جوزي في التسجيل ده، حسيت إن فيه حاجة جويا اتكسرت للأبد. في الليلة دي، صحيت وأنا قاعدة على كرسي العربية جنب سلفي: مروان. كنا واقفين في جراج العمارة اللي عايشة فيها أنا وحسام، في التجمع الخامس. كانت الساعة ١١:٠٨ بالليل. أنا كنت طالعة من الشغل الساعة ٩:٤٠. المشوار الطبيعي مبيخدش نص ساعة. رقبتي كانت ۏجعاني، وفيه ۏجع غريب ووكزة في وسطى، وفردة شراب من بتوعي مشدودة لحد ركبتي.

واللي قلقني أكتر إن ظهر الكرسي كان مراجع لورا بكتير عن الوضع اللي سيبته عليه. مروان مكنش جوه العربية. فضلت ساكتة ومثبتة مكاني كذا ثانية. الحكاية دي حصلت قبل كده تلات مرات. ودايماً كانت بتمشي بنفس الطريقة. حسام كان بيقول إنه عنده عشاء شغل أو اجتماع مع عملاء، ويبعت أخوه يوصلني، ومروان يظهر ومعاه إزازة مية مفتوحة: —”اشربي يا مرات أخويا، إنتي جاية مېتة من التعب.” كنت بشرب. وبعدها، كل ذكرياتي بتختفي.

ولما أصحى، أحس إن جسمي تَقيل ومكسر. ولما كنت بحكي لحسام، كان بيضحك ويقول: —”يا سلمى، إنتي قاعدة عشر ساعات قدام الشاشة. إنتي محتاجة شوية رياضة.” التفسير ده كان معقول بالنسبة لي لحد المرة التالتة، فاشتريت مسجل صوت صغير وخبيته جوه شنطتي. وفي الليلة دي، جمعت الشجاعة أخيرًا عشان أسمعه. في الأول سمعت صوتي وأنا بشكره على المية. بعدها سكون. وعشر دقايق ومروان عمل مكالمة.

—”خلاص، نامت تاني” – قالها. وهنا سمعت صوت حسام. جوزي. الراجل اللي نايم جنبي على نفس السر,,ـــــير. —”تمام. هاتوهَا. فريدة هناك أصلاً. وبلاش غباء: ما تسيبش علامات زي المرة اللي فاتت.” مروان طلع ضحكة عصبية. ”دي كانت مجرد زرقان بسيط.” —”ما هو البسيط ده اللي هيوقعنا في مصېبة. اعمل اللي قلتلك عليه.” المكالمة خلصت.

بعدها سمعت صوت العربية وهي بتقف. باب العربية اتفتح. حزام الأمان اتفك. ظهر الكرسي بدأ ينزل لورا. ومروان همس بصوت واطي: —”إنتي بجد بتثقي فينا بزيادة يا مرات أخويا.” وسمعت صوت إيده وهي بتتحك في لبسي. قفلت المسجل. مقدرتش أسمع أكتر من كده. دخلت الحمام جري وقفلت الباب ورايا. قدام المراية، نزلت ياقة بلوزتي ببطء. تحت العظمة بتاعة الترقوة، كان فيه علامة بنفسجي كنت بقالي كذا يوم ببررها بأنها خبطة مش فاكراها.

وهنا استوعبت حاجة أبشع بكتير. حسام كان عارف كل اللي بيحصل بالتفصيل. وجايز هو اللي مرتب ده كله بنفسه. بس كانت فيه جملة واحدة عمالة ترن في دماغي وتخبط فيها: “فريدة هناك أصلاً.” مين فريدة دي؟! لما طلعت من الحمام، كان حسام قاعد قدام التلفزيون عادي جداً زي أي ليلة تانية. —”نمتی تاني؟ ” – قالها وهو بيابتسم. هزيت راسي بالموافقة. قرب مني وبدأ يعملي مساج على كتفي.

—”قلت لك يا حبيبتي، إنتي محتاجة تتحركي أكتر.” وأنا كمان ابتسمت. —”عندك حق.” في الليلة دي نمت وأنا باصة للحيطة، وبعمل نفسي هادية وهو بيتنفس على بعد متر مني. الساعة تلاتة الفجر، فتحت النوتس على موبايلي وكتبت: تسجيل. إزازة المية. علامة في الجسم. أربع مرات. فريدة. حسام عارف كل حاجة. وبعدين كتبت تحتها: “مش هواججهه دلوقتي.” عشان لو حسام فاكر إني لسه الست الطيبة اللي على نيّاتها، هيفضل يغلط.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزى ض.ربنى روايات

جوزى ض.ربنى

بعد جوازنا بعشر أيام بس، جوزي ضربني بالقلم قدام أهله بسبب حاجة تافهة جدًا والأغرب من القلم…

Donia Ashraf 0.0 17 دقائق