اخو زوجى محمد نور

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

” عشان لو حسام فاكر إني لسه الست الطيبة اللي على نيّاتها، هيفضل يغلط. ” عشان لو حسام فاكر إني لسه الست الطيبة اللي على نيّاتها، هيفضل يغلط. وأنا محتاجة أعرف الکابوس ده آخره فين. واللي اكتشفته الصبحية كان مرعب لدرجة إن التسجيل ده بقى بالنسبة لي مجرد البداية. الجزء الثاني استنيت لحد ما حسام خرج وراح على الشغل.

بعدها دخلت أوضة مكتبه. لمدة سنتين كنت باحترم الأوضة دي وكأنها مكان مقدّس، عشان هو دايماً كان بيقولي: —”هنا فيه ورق شغل ومستندات مهمة للشركة.” عائلته كانت تمتلك شركة استيراد وتصدير وخدمات لوجستية، وبعد جوازنا حسام دخلني كشريك مساهم بنسبة صغيرة بناءً على اتفاق عائلي. كنا كمان مضينا على اتفاقيات منفصلة وعقود خاصة. ولحد الصباحية دي، مكنتش أتخيل أبداً إن الورق ده ممكن يكون له علاقة باللي بيحصل معايا.

في كتاب تخين، لقيت فاتورة صيدلية. الدواء: زولبيديم (منوم). والروشتة كانت باسم مروان. التاريخ كان ماشي مع نفس الأسبوع اللي بدأ يوصلني فيه. حسيت بغثيان. كملت تفتيش. جوه ظرف، لقيت كشوف حسابات بنكية. ١٠ مارس: تحويل ١٨٠ ألف جنيه لمروان. السبب: “خدمات”. ١٤ فبراير: ٦٠ ألف جنيه لـ فريدة ر. ١٥ مارس: “فحوصات طبية”. ٢٨ مارس: “إيجار شقة”.

٥ أبريل: “مصاريف حمل”. وقفت متجمّدة قدام الكلمة الأخيرة دي. حمل. وفي ملف تاني، لقيت صور مطبوعة. حسام وهو خارج من عيادة خاصة ومعاه شابة صغيرة، حامل، وماسكها من وسطها. وفي ظهر الصور، كان فيه خط مكتوب بالقلم: “فريدة. كشف. ١٢ مارس.” الموضوع ماكنش مجرد خېانة وبس. ده كان مستني منها طفل. بس لسه كان لازم أفهم هو ليه كان محتاج يخدّرني من الأساس. الإجابة ظهرت في آخر ظرف.

كان فيه إيميلات مطبوعة متبادلة بينه وبين محامي. واحد منهم كان بيقول: “محتاجين أدلة كفاية ومحرجة عشان نضغط في المفاوضات. الموضوع ما يعتمدش بس على اتهام بالخېانة؛ الهدف إنها تقبل تتنازل عن حصتها في الأسهم وتوافق على الانفصال بشروط مريحة.” وإيميل تاني بيضيف: “الصور لازم تبان وكأنها حصلت صدفة.” حسيت إن الهوا بيقل حواليا. حسام ماكنش بيعتمد بس على فكرة إنه يدخل المحكمة ويقول إن مرتع خيانات.

خطته كانت أوسخ بكتير. كان عايز يلفق صور وفيديوهات ليا أنا ومروان في فندق وأنا في غيبوبة وتحت تأثير المنوم. بعدها يوروني الصور دي، وېهددوني إنه ينشرها وسط أهلي، شركائي في الشغل، وزملائي، ويحاولوا يقنعوني إن مفيش حد هيصدق كلامي. كانوا عايزين يحرجوني ويكسروني لحد ما أوافق أتنازل عن كل حاجة.

وفي الوقت اللي أنا فيه هختفي من الصورة، حسام كان هيعرف يقعد مع فريدة، يحافظ على مكانه في الشركة، ويبعد عن أي معركة على الفلوس والأسهم. صورت كل مستند بالموبايل. وخبيت نسخ في إيميل وحساب تاني خالص حسام ما يعرفش عنه حاجة. بعدها نزلت رحت عيادة، وطلبت تحليلات وشرحت للدكتور حكاية فقدان الذاكرة اللي بتحصل لي. الدكتور كتب كل تفاصيل حالتي وطلب فحوصات شاملة.

وكلمت كمان محمود سالم، محقق خاص كانت زميلة ليا في الشغل واثقة فيه رشحته لي. بعد يومين، بعت لي أول صور. حسام وهو داخل شقة في حي المعادي. وفريدة بتفتح له الباب. وهو بوسها. وحملها كان واضح وصريح. وفي نفس الليلة، على العشاء، حسام بص لي وابتسم ببرود تام: —”بكره أنا هأرجع متأخر تاني.” —”اجتماع تاني؟” —”أيوه. مروان يقدر يعدي يوصلك. ” وطيت عيني عشان أداري اللي جواه. —”تمام، ولا يهمك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزى ض.ربنى روايات

جوزى ض.ربنى

بعد جوازنا بعشر أيام بس، جوزي ضربني بالقلم قدام أهله بسبب حاجة تافهة جدًا والأغرب من القلم…

Donia Ashraf 0.0 17 دقائق