جارتي الصيدلانيه حكاوي شيمو

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

أنا حسبت كل حاجة، الحقن كل يوم، وقياس الضغط، وقياس السكر، وشرائط السكر اللي كنت بجيبها من جيبي. إنتوا فاكرين العلاج ده ببلاش؟!» جوزي قالها: «يا أستاذة، إحنا مقدرين تعبك، بس إنتِ ماقولتيش من الأول إن فيه حساب، ولا اتفقنا على أسعار، ولو كنتِ قولتي كنا اتصرفنا.» صرخت وقالت: «يعني إيه؟! عشان ماطلبتش فلوس من الأول يبقى حقي يضيع؟! ده إنتوا ناس بتاكلوا حق الناس!

» أنا حسيت إن كرامتي اتجرحت، وقلت لها: «يا حبيبتي، والله ما أكلنا حقك ولا حاجة، بس إنتِ كنتِ بتقوليلي إني أختك، وكنتِ بتيجي تساعديني من غير ما تفتحي سيرة فلوس. وبعدين أنا عمري ما قصرت معاكي، وكل ما أعمل أكل كنت ببعتلك، ولو كنتِ طلبتي مني فلوس كنت هديتهالك على قد ما أقدر.» ردت عليّا بكلام وجعني: «هو أنا جاية أشتغل عندك عشان تبعتيلي صينية مكرونة بالبشاميل؟! الأكل اللي بتبعتيه ده المفروض ببلاش بين الجيران!

أنا عايزة فلوسي!» جوزي قالها: «بصي، إحنا مش بنقول إن تعبك ملوش قيمة، لكن المبلغ ده كبير، وإنتِ اللي حددتيه من نفسك بعد ما خلصت المدة كلها. كان لازم نتفق من الأول.» وفجأة، بدأت تحسب قدامنا: «الحقن بعشرين جنيه في اليوم، والضغط بعشرين، والسكر بعشرين، غير الشرائط، وغير المشاوير!» قلت لها: «طب ما إنتِ كنتِ جاية في طريق شغلك، وكنتِ بتقوليلي إنك مش عايزة مني حاجة!

» قامت زعقت وقالت: «أنا مش مسامحاكم! وربنا ما يباركلكم في فلوسكم، وربنا ياخد حقي منكم، حتى اللي في بطنك مش مسامحة فيه!» أول ما سمعت الدعوة على الجنين اللي لسه في بطني، عيني دمعت، وحطيت إيدي على بطني وقلت لها: «حرام عليكي! أنا ما أذيتكيش، ولا قلتلك مش هدفعلك أي حاجة، أنا كل اللي بقوله إنك ما اتفقتيش معايا من الأول!

» لكنها خرجت من البيت وهي بتدعي علينا، وبعدها بدأت تحكي للجيران إننا ناس معفنين وبناكل حقوق الناس، وإنها خدمتني تلات شهور وإحنا رفضنا نديها حقها. والله يا بنات، بقيت أخاف أنزل أشتري حاجة من تحت البيت، وكل ما أقابل واحدة تبصلي بنظرة غريبة، لحد ما واحدة من الجيران وقفتني وقالتلي: «إنتِ إزاي تعملي كده في الست الغلبانة دي؟ دي بتقول إنك خليتيها تصرف عليكي من جيبها، ولما طالبتك بحقها طردتيها!

» رجعت البيت منهارة، وجوزي كان متعصب جدًا، وقاللي: «أنا مش هسيبها تشوه سمعتنا، ولو هي ليها حق عندنا، تاخده بالمعروف، إنما مش هتفضل تهددنا وتدعي على ابننا اللي لسه ماشفش الدنيا.»وفي نفس الليلة، رن جرس الباب. فتحت لقيت واحدة من الجيران واقفة، وباين على وشها إنها جاية تقول كلام مهم. دخلت وقعدت، وبصتلي وقالت: «بصي يا بنتي، أنا كنت ساكتة ومش عايزة أدخل نفسي في مشاكل، بس بعد اللي حصل، لازم تعرفي الحقيقة.

» قلبي بدأ يدق بسرعة، وقلت لها: «حقيقة إيه؟ هو فيه إيه تاني؟» قربت مني وقالت بصوت واطي: «جارِتك دي مش أول مرة تعمل كده… وفيه واحدة تانية حصل معاها نفس الموقف بالظبط، بس الفرق إن الست دي دفعتلها فلوس، وبعدها اكتشفت حاجة خلتها تقطع علاقتها بيها نهائي!» بصتلها بصدمة وقلت: «إنتِ بتقولي إيه؟! يعني إيه نفس الموقف؟!

» ردت عليّا وقالت: «الحكاية أكبر من الـ٦٣٠٠ جنيه يا بنتي، ولو عرفتي هي كانت بتعمل إيه في بيوت الناس، مش هتصدقي نفسك!» وساعتها جوزي خرج من الأوضة، وسمع آخر جملة، وقال لها: «استني عندك… إنتِ تعرفي حاجة عن الست دي إحنا ما نعرفهاش؟!» الست بصتلنا، وسكتت ثواني، وبعدين قالت: «أيوه… بس قبل ما أحكيلكم، لازم تشوفوا الورقة اللي معايا!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزى ض.ربنى روايات

جوزى ض.ربنى

بعد جوازنا بعشر أيام بس، جوزي ضربني بالقلم قدام أهله بسبب حاجة تافهة جدًا والأغرب من القلم…

Donia Ashraf 0.0 17 دقائق