جارتي الصيدلانيه حكاوي شيمو

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

إنتِ تعبتي مع مراتي، وإحنا مش بننكر ده، لكن الـ٦٣٠٠ جنيه اتحددوا بعد ما الخدمة خلصت، ومن غير اتفاق مسبق. تعالي نحسب كل حاجة بند بند، ونشوف المصاريف الفعلية، ونتفق على حل يرضي الطرفين.» قالت بعصبية: «يعني إنتوا لسه بتجادلوا؟ أنا قلت عايزة فلوسي!»أنا بصيتلها وقلت: «يا حبيبتي، أنا عمري ما أنكرت تعبك، وكنت بقولك من الأول لو محتاجة حاجة قوليلي. لكن إنتِ كنتِ بتقوليلي متشغليش بالك، وفجأة لقيتيني مطالبة بمبلغ كبير.

لو كنتِ وضحتيلي من البداية، كنا اتفقنا، وما كانش حصل كل ده.» سكتت لحظة، وبعدها قالت: «طب ما إنتِ كنتِ شايفة إني باجي كل يوم!» قلت: «أيوه، وكنت شايفة إنك بتساعديني، وكنت بقدملك الأكل من باب المحبة، مش باعتباره أجر متفق عليه. وأنا مش بقول إن تعبك ملوش قيمة، أنا بقول إن الاتفاق كان لازم يبقى واضح.

» واحدة من الجارات تدخلت وقالت: «بصراحة يا جماعة، الغلط إن الموضوع اتساب من غير اتفاق. اللي بيقدم خدمة من حقه يطلب أجر لو كان فيه اتفاق أو أساس واضح للأجر، واللي بيطلب الخدمة من حقه يعرف هيدفع كام. إنما المفاجآت دي هي اللي بتخرب العلاقات.» جارتي فضلت ساكتة شوية، وبعدها قالت: «أنا فعلًا ما اتفقتش معاكي على مبلغ محدد، بس أنا كنت مستنية إنك تقدري تعبي من نفسك.

» جوزي رد: «والتقدير حاجة، وتحديد مبلغ بعد انتهاء الخدمة من غير اتفاق حاجة تانية. إحنا مستعدين نراجع المصاريف الفعلية ونتفق على مبلغ معقول، لكن مش هنقبل إننا نتشتم أو يتدعى على ابننا.» وفجأة، جارتي بدأت تعيط، وقالت: «أنا كنت مضغوطة، وعندي مصاريف كتير، ولما لقيتكم ادتوني ٢٠٠ جنيه حسيت إنكم مش مقدرين اللي عملته.

» أنا اتأثرت بكلامها، وقلت: «طب ليه ما قولتيش كده من الأول؟ والله لو كنتِ قلتيلي إنك محتاجة فلوس، كنت هحاول أساعدك على قد استطاعتي، بدل ما نوصل للخصام ده كله.» لكن جوزي كان لسه متضايق من الدعاء علينا، فقال: «إحنا ممكن نختلف في الفلوس، لكن الدعاء على ست حامل وطفل مالوش ذنب مش حاجة سهلة. كان ممكن تطلبي حقك من غير ما تجرحيها.

» جارتي نزلت عينيها في الأرض، وبعد شوية قالتلي: «أنا غلطت لما عليت صوتي عليكي، وغلطت لما اتكلمت عليكم في الشارع. أنا كنت فاكرة إنك هتقدري تعبي من غير ما أطلب.» أنا رديت عليها: «وأنا كمان كان المفروض أسألك بوضوح من الأول إذا كانت المساعدة دي بأجر ولا لأ. لكن إحنا الاتنين ما وضحناش الأمور، وكان ممكن نحلها من غير ما نوصل لكده.

» وبعد نقاش طويل، اتفقنا إننا نراجع أي مصاريف فعلية موجودة، ونتفق بالتراضي على مقابل مناسب للتعب اللي حصل، من غير ما نعتبر مبلغ الـ٦٣٠٠ جنيه دينًا ثابتًا لمجرد إنها طلبته، ومن غير ما ننكر مجهودها. واتفقنا كمان إن محدش فينا يتكلم عن التاني بسوء قدام الناس. وقبل ما أمشي، بصيتلها وقلت: «أنا مش عايزة أخسرك كجارة، لكن الثقة اللي بينا اتجرحت.

ولو هنرجع نتعامل، لازم كل حاجة تبقى واضحة من الأول.» قالتلي: «حقك عليّا.» خرجت من عندها وأنا حاسة إن حملًا كبيرًا اتشال من على قلبي، لكن وأنا في الطريق، افتكرت الدعوة اللي دعتها على ابني، وخفت. لما رجعت البيت، حكيت لماما اللي حصل، فقالتلي: «يا بنتي، ما تخليش خوفك من دعوة حد يسرق فرحتك بحملك. إنتِ راجعي نفسك، ولو ليها حق حقيقي ما تضيعيش حقها، ولو ظلــ,,ـــــمتك فربنا أعلم بالنيات والحقوق.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزى ض.ربنى روايات

جوزى ض.ربنى

بعد جوازنا بعشر أيام بس، جوزي ضربني بالقلم قدام أهله بسبب حاجة تافهة جدًا والأغرب من القلم…

Donia Ashraf 0.0 17 دقائق