طلب زوجان عشاء

نُشر منذ 4 ساعات
حفظ
غلاف المقال

قرب منها وهمس بحاجة ما سمعتهاش.
بعدها الست تقريبًا ما كلمتنيش.
لحد آخر العشاء.
الحساب كان أكتر من 400 دولار.
الراجل طلبه.
حطيته قدامه.
قال:
— هنحاسب كارت.
قلت:
— تمام، هجيب الجهاز.
وفي نفس اللحظة نادتني ترابيزة تانية.
روحت لهم أقل من دقيقتين.
لما رجعت…
الترابيزة كانت فاضية.
افتكرت إنهم راحوا الحمام.
انتظرت.
خمس دقايق.
عشر دقايق.
مفيش حد.
خرجت ناحية الباب وسألت موظف الاستقبال.
قال:
— أيوه، خرجوا من شوية.
قلت بصدمة:
— خرجوا؟!
جريت ناحية الترابيزة.

الحساب موجود.
ولا فلوس.
ولا كارت.
ولا حتى بقشيش.
جريت لمديري.
قلت:
— الزوجين اللي على الترابيزة سبعة خرجوا من غير ما يدفعوا.
رد بمنتهى البرود:
— إزاي سمحتي بده؟
قلت:
— سمحت بإيه؟! طلب الحساب وقال هيدفع بالكارت وأنا روحت ثانية لترابيزة تانية!
قال:
— كان المفروض تفضلي متابعة ترابيزتك.
قلت:
— راجع الكاميرات.
فوجئت به يقول:
— مفيش داعي.
— يعني إيه مفيش داعي؟ الحساب أكتر من 400 دولار!
بصلي وقال:
— وهيتخصم منكِ.
افتكرت إني سمعته غلط.
— يتخصم مني أنا؟!

— الترابيزة مسؤوليتك.
بدأ صوتي يعلى:
— أنا اللي أكلت؟ أنا اللي هربت؟!
قال:
— وطي صوتك.
قلت:
— مش هوطي صوتي! المبلغ ده تقريبًا اللي محتاجاه في البيت الشهر ده!
سكت لحظة.
ثم قال:
— دي قواعد الشغل.
كنت عايزة أعيط.
لكن رفضت أعيط قدامه.
دفعت جزءًا من المبلغ، واتفق إنه يخصم الباقي من مستحقاتي.
رجعت البيت الليلة دي وأنا حاسة إن حد سرقني مرتين.
مرة الزوجين.
ومرة مديري.
أمي لاحظت وشي.
سألتني:
— مالك؟
قلت لها:
— ضغط شغل.

ماكنتش عايزة أقول لها.
لأنها لو عرفت إن الفلوس اللي كنت محوشاها لعلاجها راحت في فاتورة ناس غرباء، كانت هتلوم نفسها.
دخلت أوضتي ونمت وأنا بفكر إني أسيب الشغل.
لكن الساعة تسعة الصبح، موبايلي رن.
كان مديري.
رديت بضيق:
— نعم؟
صوته كان مختلف.
— تقدري تيجي المطعم دلوقتي؟
قلت:
— شيفتي بالليل.
— عارف… بس محتاجك تيجي حالًا.
— ليه؟
سكت.
وبعدين قال:
— لقينا حاجة بعد ما مشيتي.
قعدت على طرف السرير.
— حاجة إيه؟
— مش هينفع أقولك في التليفون.

بعد أقل من ساعة كنت هناك.
المطعم كان شبه فاضي.
لقيت المدير واقف عند مكتبه.
وشه متغير.
قدامه على المكتب كان فيه ظرف أسود صغير.
أول ما دخلت، قفل الباب.
قلت:
— إيه اللي حصل؟
أشار للكرسي.
— اقعدي.
قلت بعصبية:
— مش هقعد قبل ما أعرف ليه طلبتني.
أخذ نفسًا طويلًا.
— بعد ما قفلنا امبارح، العامل كان بينضف الكنبة اللي الزوجين كانوا قاعدين عليها. لقى الظرف ده واقع وراها.
بصيت للظرف.
— وفيه إيه؟
قال:
— فتحته.
— وماله؟

رفع عينه ناحيتي.
— فيه حاجات تخصك.
قلبي دق بسرعة.
— تخصني إزاي؟
زق الظرف ناحيتي.
فتحته.
أول حاجة طلعتها كانت صورة.
صورتي.
أنا خارجة من الجامعة.
الصورة متصورة من بعيد.
طلعت صورة تانية.
أنا واقفة في محطة مواصلات.
الثالثة…
أنا داخلة البيت.
إيدي بدأت ترتعش.
قلت:
— إيه ده؟
المدير ما ردش.
طلعت باقي الصور.
كلها ليا.
أماكن مختلفة.
أيام مختلفة.
وفي أسفل الظرف كان فيه مفتاح صغير.
ومعه ورقة مطوية.
فتحتها.
كان مكتوب فيها عنوان.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
616مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزى ض.ربنى روايات

جوزى ض.ربنى

بعد جوازنا بعشر أيام بس، جوزي ضربني بالقلم قدام أهله بسبب حاجة تافهة جدًا والأغرب من القلم…

Donia Ashraf 0.0 17 دقائق