طلب زوجان عشاء

نُشر منذ 4 ساعات
حفظ
غلاف المقال

وتحت العنوان جملة قصيرة:
“لو عايزة تعرفي الحقيقة عن أبوكِ… تعالي لوحدك.”
حسيت الأرض بتتحرك تحتي.
بصيت للمدير.
— أبويا مات من خمس سنين.
قال:
— أنا عارف.
رفعت رأسي بسرعة.
— إنت عارف منين؟
هنا حصل شيء ما كنتش متوقعاه.
مديري ما ردش.
اتجه ناحية الباب.
قفله بالمفتاح.
رجع وبصلي وقال:
— لأن دي مش أول مرة أشوف الراجل اللي كان قاعد على الترابيزة امبارح.
سألته:
— شوفته فين؟
لكن بدل ما يرد…
فتح درج مكتبه.

وطلع منه صورة قديمة.
حطها قدامي.
مسكتها.
وفي اللحظة اللي بصيت فيها للصورة، حسيت نفسي مش قادرة أتنفس.
كان أبويا واقف فيها.
أصغر بسنين.
وجنبه نفس الراجل اللي هرب من المطعم امبارح.
لكن ده ماكانش أسوأ شيء.
كان فيه شخص ثالث واقف بينهم.
رفعت عيني ناحية مديري.
لأن الشخص الثالث…
كان هو.
يتبع…
يـالا صلوا على محمد وآل محمد وتابعوني علشان تكملوا باقي القصة.
✍️ حكايات الكاتبة أسما السيد
فضلت باصة للصورة ومش قادرة أنطق.
أبويا.

الراجل اللي هرب من المطعم.
ومديري.
التلاتة واقفين جنب بعض، ووشوشهم أصغر بسنين.
رفعت الصورة قدام المدير وقلت:
— إنت كنت تعرف أبويا؟
قعد قدامي وقال:
— أيوه.
— من إمتى؟
— من قبل ما المطعم ده يبقى موجود أصلًا.
حسيت الغضب بيطلع جوايا.
— وأنا بقالي سنتين شغالة عندك… ولا مرة قلتلي إنك تعرفه؟
قال:
— أبوكِ هو اللي طلب مني.
ضحكت بذهول:
— أبويا مات من خمس سنين!
قال بهدوء:
— والطلب كان قبل ما يموت.
قربت منه.
— احكي.
سكت شوية.

ثم قال:
— أبوكِ والراجل اللي شفتيه امبارح كانوا شركاء.
— شركاء في إيه؟
— شركة توريدات صغيرة في البداية. وبعد كام سنة دخلوا في مشروعات أكبر.
قلت:
— أبويا عمره ما قال إن عنده شريك.
— لأن الشراكة انتهت بطريقة سيئة جدًا.
بدأ يحكي.
قبل وفاة أبويا بسنين، اكتشف إن شريكه كان بيستخدم اسم الشركة في معاملات مش مفهومة.
فلوس بتدخل وتخرج.
عقود باسم أشخاص مختلفين.
وأوراق أبويا نفسه كان بيكتشف توقيعات عليها ماعملهاش.
واجهه.
حصلت بينهم مشكلة كبيرة.

وبعدها انسحب أبويا من الشركة.
قلت:
— وإنت كنت إيه علاقتك؟
قال:
— كنت المحاسب وقتها.
بصيت له.
— يعني كنت عارف كل حاجة؟
— كنت عارف جزءًا.
— والجزء التاني؟
قال:
— أبوكِ أخفاه عن الجميع.
سألته:
— إيه هو؟
أشار للمفتاح اللي كان في الظرف.
— غالبًا ده السبب اللي خلّى الراجل يرجع.
مسكت المفتاح.
— بيفتح إيه؟
— معرفش.
افتكرت الورقة.
العنوان.
قلت:
— هروح.
قال بسرعة:
— لأ.
— الظرف متساب ليا.
— وده بالضبط اللي يقلقني.
قلت:

— عندي صور متاخدة ليا من غير علمي، وراجل يعرف أبويا بيراقبني، وإنت مخبي عني إنك كنت تعرفه. متوقع مني أعمل إيه؟ أرجع البيت؟
قال:
— على الأقل ما تروحيش لوحدك.
بصيت للجملة المكتوبة.
“تعالي لوحدك.”
قلت:
— هروح.
خرجت من المطعم وأنا مش عارفة أثق في مين.
لكن قبل ما أروح للعنوان، رجعت البيت.
لقيت أمي في المطبخ.
حطيت الصورة قدامها.
أول ما شافتها، الكوباية وقعت من إيدها.
قالت:
— الصورة دي جاتلك منين؟
قلت:
— تعرفي الراجل ده؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
616مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزى ض.ربنى روايات

جوزى ض.ربنى

بعد جوازنا بعشر أيام بس، جوزي ضربني بالقلم قدام أهله بسبب حاجة تافهة جدًا والأغرب من القلم…

Donia Ashraf 0.0 17 دقائق