متجوز على مراتي ج١

نُشر منذ ساعتين
حفظ
غلاف المقال

أنا متجوز على مراتي في السر من سبع سنين منعًا للمشاكل.. وابني من مراتي التانية كبر ودخل المدرسة، وقررت أخيرًا أعرّف الولاد على بعض والزوجتين على بعض.. بس اللي حصل يوم المواجهة خلاني أتمنى إن الأرض تنشق وتبلعني! أنا راجل عندي ٤٢ سنة، متجوز من مراتي الأولى سعاد بقالنا ١٧ سنة، وعندي منها ولد وبنت، وكنت عايش معاهم حياة مستقرة، أو على الأقل كنت فاكر إن حياتي مستقرة.

من سبع سنين، اتجوزت واحدة تانية اسمها ندى في السر، وقلت لنفسي إن الجوازة دي مش هتأثر على بيتي الأول، وإن طول ما أنا موفر لكل بيت احتياجاته، يبقى أنا كده مش بظلــ,,ـــــم حد! ندى خلفت لي ولد سمّيناه يوسف، والواد كبر وبقى عنده ست سنين، ولما دخل المدرسة وبقى بيسألني كل يوم: «بابا، هو أنا ليه معنديش إخوات زي زمايلي؟ وليه عمري ما رحت بيتك اللي بتروح له كل يوم؟

» السؤال ده كان بيخليني أنام وأنا مخنوق، لحد ما ندى قالتلي في يوم: «إحنا هنفضل مستخبيين لحد إمتى يا محمود؟ ابني كبر، ومن حقه يعرف إخوته، وأنا كمان زهقت من إني أعيش كأني سر محدش يعرفه! » قولتلها وأنا متوتر: «يا ندى، إنتِ عارفة إن الموضوع مش سهل، سعاد لو عرفت ممكن تهد البيت فوق دماغي، وأنا مش عايز أخسر عيالي.

» ردت عليا بحدة: «وأنا وعيالي مش من حقنا نعيش في النور؟ ولا إحنا اتخلقنا عشان نفضل في الضلمة طول العمر؟ إنت بقالك سبع سنين واخد كل حاجة لنفسك، وقتك وبيتك وولادك، وأنا اللي شايلة مسؤولية ابني لوحدي قدام الناس!» سكت، لأني عارف إن عندها حق، وفي نفس الوقت كنت مرعوب من اللي ممكن يحصل لو سعاد عرفت.

بعد تفكير طويل، قررت إني أجمع العيلتين في مكان واحد، وأقول الحقيقة بنفسي بدل ما حد يعرفها بالصدفة. اتصلت بسعاد وقلتلها: «حبيبتي، يوم الجمعة عايز أعزمك إنتِ والولاد على الغدا بره، وفي موضوع مهم عايز أتكلم معاكي فيه.» قالتلي بفرحة: «خير يا محمود؟ هو إنت محضرلنا مفاجأة؟ » قولتلها وأنا بحاول أثبت صوتي: «آه يا سعاد، مفاجأة كبيرة، بس عايزك تسمعيني للآخر.

» ما كنتش قادر أبصلها في عيني وأنا بكلمها، وهي افتكرت إني محضر لها هدية أو رحلة، وفضلت طول المكالمة تقولي إنها مستنية اليوم ده من زمان. جه يوم الجمعة، وروحت المطعم قبلهم، وكانت ندى قاعدة مستنياني ومعاها يوسف، والواد ماسك عربية صغيرة وبيسألني: «بابا، هو إخواتي هيحبوني؟» ح. ضنته وقلتله: «طبعًا يا حبيبي، دول إخواتك، وهتبقوا مع بعض على طول.» بس الحقيقة إني كنت بكدب على نفسي قبل ما أكون بكدب عليه.

بعد شوية، سعاد وصلت ومعاها ابني الكبير كريم وبنتي مريم، وأول ما دخلت وشافت ندى قاعدة معايا، ابتسمت في الأول، وافتكرت إنها زميلة ليا أو حد من قرايبي. قربت من الترابيزة وقالت: «السلام عليكم، إزيك يا محمود؟ مين الأستاذة اللي معاك دي؟» وقفت من مكاني، وقلبي بيدق بعنــ,,ـــــف، وقلت: «سعاد، اقعدي بس، أنا محتاج أقولك حاجة مهمة.» بصتلي باستغراب، وبعدها بصت لندى، اللي كانت قاعدة ساكتة ووشها مخطوف من الخوف.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
616مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزى ض.ربنى روايات

جوزى ض.ربنى

بعد جوازنا بعشر أيام بس، جوزي ضربني بالقلم قدام أهله بسبب حاجة تافهة جدًا والأغرب من القلم…

Donia Ashraf 0.0 17 دقائق