رجعت البيت وأنا واخد قرار إني لازم أبدأ أصلح اللي أقدر عليه، حتى لو الإصلاح ده مش معناه إن سعاد هتسامحني أو إن حياتي هترجع زي الأول. لكن في صباح اليوم التالي، جالي اتصال من كريم، وكان صوته متوتر جدًا: «بابا، تعالى عند ماما بسرعة. هي عايزة تتكلم معاك إنت وندى، وقالت إن فيه حاجة لازم تتحسم النهارده.» سألته: «فيه إيه يا كريم؟ مامتك مالها؟
» رد عليا: «مش عارف، بس هي طلعت ورق قديم من دولابها، وقالت إنها مش هتقدر تكمل وهي شايلة السر ده لوحدها أكتر من كده.» قفلت معاه وأنا مش فاهم هي تقصد إيه، وليه طلبت وجود ندى كمان. ولما وصلت البيت، لقيت سعاد قاعدة على الترابيزة، وقدامها ملف قديم، وندى قاعدة قصادها، وكل واحدة فيهم باصة للتانية في صمت.
سعاد رفعت عينيها ليا وقالت: «يا محمود، إنت حكيت لندى كل حاجة عن حياتك معايا، لكن عمرك ما سألتني أنا استحملت السبع سنين دول إزاي. النهارده هتعرف الحقيقة كاملة، وبعدها كل واحد فينا هيقرر هيعمل إيه.» فتحت الملف، وطلعت منه ورقة قديمة، ودفعتها ناحيتي. أول ما شوفت الورقة، اتجمدت مكاني، وبصيت لسعاد وأنا مش مصدق اللي شايفه! يتبع في الجزء الأخير… يا ترى إيه الورقة اللي كانت سعاد محتفظة بيها طول السنين دي؟
وهل السر اللي مخبياه هيغيّر مستقبل العيلتين؟ اكتبوا توقعاتكم في التعليقات، وقولوا رأيكم: هل الاعتذار وحده يكفي لإصلاح سبع سنين من الخداع؟ ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ #حكاوي_شيمو » وسابني ودخل أوضته، وأنا فضلت واقف مكاني مش عارف أعمل إيه. اتصلت بسعاد أكتر من عشر مرات، مفيش رد. بعتلها رسائل كتير، وفي الآخر ردت عليا برسالة قصيرة: «متجيش البيت النهارده. أنا محتاجة أفكر، والولاد مش ناقصين ضغط أكتر من كده.
» حاولت أتصل تاني، لكنها قفلت الموبايل. عدى اليوم وأنا قاعد لوحدي، ولأول مرة أحس إن البيت اللي كنت فاكر إني بحافظ عليه، ممكن يضيع مني بسبب قراراتي أنا. تاني يوم الصبح، روحت بيت حماتي عشان أشوف سعاد وأتكلم معاها. أول ما دخلت، لقيتها قاعدة في الصالة، وشها باهت وعينيها وارمة من العياط.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.