حكايات ميرا1

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

الباب اتفتح بعنــ,,ـــــف، وخرج جابر يجر رجله لورا وهو بيتنفث بسرعة وكأنه شاف شبح، وشه كان أصفر زي الميتين، وإيديه بتترعش. كان بيبص لإيديه ولأوضة مريم وهو مش مصدق. المسحوق الأبيض ما كانش سم… كان مخدر قوي وماده شديدة المفعول كان مجهزها عشان يفقد مريم وعيها تمامًا ويغدر بيها وهي مش حاسة، لكن اللحظة اللي دخل فيها الأوضة في الضلمة وقرب من السر,,ـــــير، اكتشف إن اللي غايبة عن الوعي وراقدة قدامه هي بنته الوحيدة!

في اللحظة دي، جابر استوعب الكارثة. الكوباية اللي أصر إن مريم تشربها… شربتها داليا. بدأ يجري في الطرقة زي المجنون وهو بيهمس بصوت مرعوب: “مريم فين؟ مريم راحت فين؟!” في الوقت ده، مريم خرجت بالراحة من الدولاب، ومسكت الموبايل اللي كان بيسجل كل حاجة: خروجه المرتبك، كلامه، وانهياره. وقبل ما يلتفت ويشوفها، سحبت شنطتها الصغيرة ولاب توبها وشريط تسجيل صغير كانت حطاه تحت السر,,ـــــير بيلقط الصوت جوة الأوضة، ونزلت على السلم بجرأة وخفة لم تعرفهما في حياتها من قبل.

جابر سمع صوت خطواتها، وجري على السلم وهو بيزعق بصوت مبحوح: — مريم! استني عندك! إنتِ عملتي إيه؟! إنتِ حطيتي إيه للبنت؟! لفت له مريم وهي عند باب الشقة الخارجي، بصت له بنظرة حادة وصارمة خلت جابر يتسمر في مكانه. — أنا محطيتش حاجة يا عمي… إنت اللي حطيت. وعصير المانجا اللي كنت عايزه ينيمني… هو نفسه اللي نيم داليا. جابر وشه اتغير تمامًا، ونبرة الترجي الممزوجة بالتهديد ظهرت في صوته: — مريم… هاتي الموبايل ده.

إنتِ فاهمة لو حد عرف باللي حصل إيه اللي هيحصل؟ سمعة العيلة هتتدمر! عمر هيدمرك! سلمي الموبايل وبلاش فضايح! — سمعة العيلة؟ ضحكت مريم ضحكة باردة، وفتحت الباب الخارجي بينما المطر كان لسه بينزل بغزارة بره. — الستارة اتكشفت يا حاج جابر… واللي جاي مش مجرد كلام. خرجت مريم في ليلة المطر، وقفت تاكسي بالعافية، وطلبت منه يوديها للبيت القديم بتاع أهلها في وسط البلد. طول السكة، كانت إيدها بتترعش وهي بتتفرج على الفيديوهات والتسجيلات.

كان معاها فيديو لجابر وهو بيديها الكوباية وبيفاوضها تشربها، وفيديو تاني وهو طالع الأوضة في الضلمة بخطوات قاصدة، وتسجيل صوتي لصرخته لما اكتشف داليا، واعترفه الضمني بجريمته. بس القصة ما خلصتش هنا. الساعة جابِت 4 الصبح. تليفون مريم بدأ يرن بشدة. كان “عمر”. فتحت الخط، وجاءها صوته مشحون بالغضب والانفعال، صوت واحد مضحوك عليه ومحمي بغشاوة: — مريم!

إنتِ فين؟! أبويا كلمني وهو بيبكي! إنتِ حطيتي إيه لداليا في العصير ومشيتي وسيبتي البيت ليه؟! داليا منقولة المستشفى في حالة مسممة ومش بتتحرك! إنتِ اتجننتي؟! بقى بتنتقمي من العيلة بالشكل ده؟! مريم سمعت كلامه بهدوء شديد، ودمعة واحدة نزلت من عينها على جوزها اللي فضل يصدق أبوه الخاين على إنه يسمع مراته. ردت عليه بصوت ثابت زي الحديد: — عمر… اركب عربيتك وتعال على القاهرة حالًا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

وصية حماتي القصص

وصية حماتي

إن سقف البنك وقع فوق دماغي، من عروقي.. جوزي كريم.. اللي كان بيبخل عليا بالقرش، وبيقولي معي…

Donia Ashraf 0.0 9 دقائق