وأنتَ كنت بتجيب إثباتات وعناوين وهمية عشان تثبت صحة البيانات دي. والآن، لما أحمد طلب منك معروف واحد في المقابلإنه يسيبك يوم واحد عشان جنب أمّه المړيضةقررت تدمّره بدل ما تشكره. ده قلوب سوداء يا محمود. سكتنا كلنا معاك في الرخاء، ده اللي بيقف جنبك في الشدة. واللي بيبيعك في أول موقف مش يستاهل حتى يكون يعرفك. كلامها دخل قلبي وريّحني كتير. كانت كلمة بسيطة لكن فيها كل الحكمة.
نميت جنبها شويّة، وبعدين رجعت البيت أجهزّ الحاجات عشان نرجع بكرة. بقيت الأيام تمشي، وأمي رجعت لصحتها بفضل الله، وكنت أروح وأجي الشغل، ومشركبت معايا، وشكرتني كتير، وقالت لي كل يوم بشوفك رايح لوحدك، وما شاء الله قلبك طيب. وصلّتها، ولما نزلت حاولت تعطيني فلوس، رفضت بكل ابتسامة لا والله، اللي بينا خير. بس إن شاء الله لو حبيتي تفتكري، ادعيلي لأمي بالصحة. وهنا عرفت إن الخير ما بيمــ,,ـــــوتش، وإن المعروف لازم يروح للي يستاهله.
مش كل حد بيتعامل معاك بنفس الطريقة، بس ده ما يمنعش إنك تفضل أنتَ الطيب، أنتَ الأمين، أنتَ اللي لما تيجي المحڼة تكون جنب أهلك وأصحابك الحقيقيين. وأهم درس تعلمته من القصة دي قلبك ما تفتحوش لكل حد. ومالك ووقتك ما تضيعهم على حد ما يقدر قيمتهم. ولما تختار صديق، اختار اللي يكون جنبك لما الدنيا تتقفل عليك، مش اللي يستنى منك بس الخدمة.
وأمي كانت دايماً تقولي اللي بيحبّك ما يطلب منك تسيب أهلك عشان حاجة دنيّة. واللي يطلب كده، ما بيحبّكش أبدًا. والنهارده، وأنا قاعد جنبها في الصالة بعد الغدا، وهي بتشرب شايها بالنعناع، شفتها بتضحك ووشها مشرق، قلت في نفسي الحمد لله اللي خلاني أخترت الصح. أمي شفتها بخير، وضميري مرتاح، والحق ظهر.
وده كفاية. وكل يوم لما بصلي، بدعي ربنا يثبّت قلبي على الحق، ويديم عليّ نعمة الصحة وأمّي، ويرزقني الصحبة الصالحة اللي پتخاف الله فيّ زي ما أنا بخاف الله فيها. لأن الدنيا بما فيها تروح وتيجي، بس الأخلاق والقلوب الطيبة هي اللي تبقى.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.