ج1طليقة المليونير واولاده حكايات صافي هاني

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

لكن عمر ماكانش شايف أي حاجة. كان شايف سارة. وشايف الولدين. وشايف وهي بتعد الفلوس جنيه جنيه. فضل ساعات قاعد لوحده. وفي الآخر مد إيده للموبايل واتصل بمساعدته. “عايز كل المعلومات اللي تقدري تجيبيها عن سارة منصور.” سكتت المساعدة لحظة. “سارة طليقتك؟” عمر قال بحدة: “أيوه.” “عايز تعرف إيه؟” “كل حاجة.” تاني يوم الصبح، التقرير كان قدامه. سارة منصور. مدرسة علوم في مدرسة إعدادي حكومية في الجيزة.

ساكنة في شقة إيجار قديم مع ولادها. عندها توأم. آدم وآسر. العمر أربع سنين. عمر بدأ يقرا الأسماء. وبعدين وقف. بص في الورقة تاني. آدم. آسر. توأم. أربع سنين. #حكايات_صافي_هاني #حصرياً قلبه بدأ يدق بسرعة. قرأ تاريخ الميلاد. وبعدين فتح التقرير القديم الخاص بطلاقه من سارة. إيده اتجمدت. التوأم اتولدوا بعد شهور قليلة من طلاقهم. عمر رفع عينه عن الورق. لأول مرة في حياته، حس إنه مش قادر ياخد نفسه.

رجع بص للصورة الموجودة في التقرير. الصورة كانت لسارة وهي خارجة من مستشفى في الجيزة، شايلة طفل صغير، وفي جنبها طفل تاني. فضل يبص للصورة وقت طويل. وبعدين همس: “يا رب… لا.” فتح صور التوأم. وشه اتغير. كان فيه حاجة في ملامحهم ماقدرش يتجاهلها. عينيهم. شكل ابتسامتهم. حتى طريقة ميلان راسهم. كل حاجة كانت بتفكره بنفسه وهو صغير. عمر قام من مكانه فجأة.

قال لمساعدته: “عايز أعرف كل حاجة حصلت لسارة من يوم ما اتطلقنا.” وبعد ساعات، عرف الحقيقة اللي كسرت حاجة جواه. سارة كانت عايشة لوحدها. كانت بتصرف على الولدين. وكان عليها ديون بسبب مصاريف الولادة والعلاج. ولما عمر شاف الرقم، فضل ساكت. كان رقم كبير بالنسبة لأي حد. لكن بالنسبة له كان مبلغ يقدر يدفعه من غير حتى ما يحس.

ومع ذلك… سارة كانت بتواجه كل ده لوحدها. عمر كان عايز يساعد. لكن ماكانش عايز يدخل حياتها بالقوة. فقرر يعمل حاجة من بعيد. تبرع بمبلغ ضخم لمدرستها عشان يتعمل معمل علوم جديد للأطفال. وماحطش اسمه. قال لنفسه إن كده هيكون بيعمل الصح. لكن بعد تلات أيام بس… سرّه اتكشف. سارة كانت واقفة في المدرسة، وسمعت بالصدفة مقاول بيتكلم في التليفون.

“تمام يا أستاذ عمر… المدرسة عجبها المعمل جداً، ومحدش يعرف إن حضرتك اللي متكفل بالمصاريف.” سارة اتسمرت مكانها. عمر؟ فضلت واقفة مكانها كأنها مش مصدقة. بالليل، بعد ما الولدين ناموا، كانت قاعدة في الصالة لوحدها. موبايلها رن. بصت للشاشة. اسم ماشفتهوش من سنين. “عمر الشافعي.” فضلت تبص للاسم ثواني. وبعدين ردت. “ألو.” جالها صوته من الناحية التانية.

“سارة.” صوتها اتغير. “إنت عايز إيه؟” عمر خد نفس طويل. “إحنا محتاجين نتكلم.” سكتت. وبعدين بصت ناحية باب الشقة. “إنت تحت؟” ماجاوبش. وده كان كفاية. قالت: “اطلع.” عمر طلع السلم بنفسه. ولما وقف قدام باب شقتها، فضل ثواني قبل ما يخبط. الباب اتفتح. سارة كانت واقفة قدامه. ولأول مرة من أربع سنين، بقوا وش في وش. عمر بص لها. وبعدين عينه راحت ناحية أوضة الأطفال. سمع صوت ضحكة صغيرة من جوه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

وصية حماتي القصص

وصية حماتي

إن سقف البنك وقع فوق دماغي، من عروقي.. جوزي كريم.. اللي كان بيبخل عليا بالقرش، وبيقولي معي…

Donia Ashraf 0.0 9 دقائق