حماتي حكايات رومانى مكرم 1

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

قلبي بدأ يدق بسرعة. سألتها: «يعني إيه؟» قالت: «إحنا لقينا آثار واضحة جدًا في جسمك بتشير إنك خضتي تجربة ولادة قبل كده». بصيت لها وأنا مش فاهمة. قلت: «ولادة؟ مستحيل أنا عمري ما ولدت!» قلبت في الملف وقالت: «وده اللي محيرني لأن آثار الولادة مش بس موجودة دي بتشير إن الحمل السابق كان كامل». فضلت باصة لها وأنا حاسة إن عقلي وقف.

إزاي يكون عندي حمل سابق وأنا أصلًا متأكدة إن دي أول مرة أحمل؟ مين اللي كان مخبي عني الحقيقة؟ وليه ملفي الطبي بيقول حاجة وأنا حياتي كلها بتقول حاجة تانية؟ وقبل ما الدكتورة تكمل الباب اتفتح بعنــ,,ـــــف. دخلت حماتي فوزية وهي بتبصلي من فوق لتحت وقالت بسخرية: «إيه يا حبيبتي فقتي أخيرًا ولا لسه هنكمل فيلم الإغماء؟» الدكتورة بصتلها فجأة وبعدين بصتلي. وقالت بهدوء: «حضرتك والدة مريم؟» فوزية ردت: «أيوه مالك؟

» #الكاتب_رومانى_مكرم_ الدكتورة قفلت الملف وقالت: «إذن أنا محتاجة أتكلم معاكي لأن في معلومة في ملف مريم لو اتأكدت هتغير كل اللي إحنا فاكرينه عن الحمل ده». فوزية وشها اتغير. ولأول مرة من بداية الليلة شفت الخوف الحقيقي في عينيها. خرجت الدكتورة ريهام من الغرفة وطلبت من حماتي فوزية تتبعها للمكتب، وسابتني في حالة صدمة مش قادرة أستوعب إيه اللي بيحصل حواليا.

جسمي كان بيتنفض، وأفكاري رايحة وجاية: «ولادة قبلكده؟ إزاي وأنا طول عمري عارفة إن ده أول حمل ليا؟ هل أنا كنت غايبة عن الوعي في يوم من الأيام؟ ولا في حاجة اتعملت فيا وأنا ما أعرفهاش؟». بعد دقائق معدودة، دخل ياسين الغرفة. كان وشه أصفر وباين عليه التوتر، قرب مني وهو بيمسك إيدي بتردد وقال: «مريم.

. إنتي كويسة؟ الحمد لله إنك قمتِ بالسلامة.. أنا كنت قلقان عليكي والله». سحبت إيدي منه ببطء، وبصيت له في عينه وقلت له بنبرة مكسورة: «قلقان؟ أُمك كانت بتقولك سيبها بتمثل ومجبتليش الإسعاف! الجيران هما اللي أنقذوني يا ياسين! كنت هتسيبني أمــ,,ـــــوت أنا وابنك عشان خايف تكسر كلمة أُمك؟» ياسين وُشه اتغير وبدأ يبرر بصوت متوتر: «أمي كانت فاكرة إنك بتتدلعي بس، وبعدين إحنا كنا جايين وراكي، المهم دلوقتي إنتي والولد بخير.

. خلاص ارمي اللي فات ورا ظهرك». قبل ما أرد عليه، سمعنا صوت زعيق بره الغرفة. كان صوت حماتي وهي بتتخانق مع الدكتورة ريهام بصوت عالي جداً. الصوت قرب من باب الغرفة وفجأة الباب اتفتح، ودخلت فوزية ووشها أحمر من الغضب وممسكة في إيدها حبة أوراق، ووراها الدكتورة ريهام وهي بتتكلم بكل ثبات وانضباط.

الدكتورة ريهام وقفت في نص الغرفة وقالت بصرامة: «يا مدام فوزية، أنا الدكتورة المتابعة للحالة، ولما ألاقي نسيج ورحم مريم فيه أثار عملية قيصرية قديمة وأثار استئصال أجزاء معينة تم إخفاؤها بتقرير طبي مفبرك، يبقى لازم البوليس يتدخل، لأن دي جريمة طبية كاملة الأركان!». ياسين وقف مذهول وقال: «عملية إيه؟ وتقرير إيه؟ دكتورة إنتي بتقولي إيه بالضبط؟ مريم عمري ما شفت معاها أثار عمليات، إحنا متجوزين من سنة واحدة بس!

». هنا الدكتورة ريهام بصتلي وقالت: «يا مريم.. الفحوصات الدقيقة والأشعة المقطعية السريعة اللي عملناها لما جيتي فاقدة الوعي أظهرت إنك خضعتِ لعملية جراحية معقدة من حوالي سنتين. الجرح معمول بتجميل دقيق جداً مخفي تحت خط البكيني، وبطريقة متقدمة تصعب ملاحظتها. والأهم من ده، إن الرحم عندك فيه ندبات تأكد إن كان فيه حمل مكتمل وتم توليده جراحياً!

وفي تقرير طبي قادم من المستشفى الحكومي اللي اتنقلتي ليها من سنتين دــ,,ـــــادثة عربية.. التقرير ده متسجل باسمك، واللي ماضية على استلام الجنين وتفاصيل العملية كانت مدام فوزية بصفتها ولية أمرك في الوقت ده قبل جوازك من ابنها!». أنا بقيت بصوت مش طالع.. حاسة إن الأوكسجين انسحب من الغرفة. «سنتين؟ دــ,,ـــــادثة العربية؟».. افتكرت الدــ,,ـــــادثة!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق