ابني حكايات زهره 1

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

ابني حكايات زهره 1

ابني عنده فـ،،يـــ،ـروس نقص المناعه ومينفعش يتجوز بيه واكتشفناه قبل فرحه بايام، انا قولتله يكمل وميقولش للعروسه ،لان لو الموضوع اتكشف مفيش واحده هترضى بيه ، وفعلا اتجوز بس اللي حصل يوم صباحيته خلاني مش قادره اقف على رجليا من الصدمه !!!!من كام يوم بس، الدنيا كانت ماشية تمام. الشقة متوضبة، العفش نزل، والأغاني كانت مالية الشارع.

وفجأة، إبني جه يشتكي لي من تعب شديد وسخونية مش راضية تسيبه. قلقت عليه وقلت له: "يا بني قوم روح اكشف عند دكتور، مش ينفع تدخل فرحك وأنت مهدود كده."وفعلا سمع مني راح الدكتور، وهنا كانت البداية للمصيبه اللي ملهاش حل .

..الدكتور شك، طلب تحاليل وفحوصات سريعة، ولما النتيجة طلعت.... الدكتور قال بوضوح : "أنت عندك فـ،،يـــ،ـروس نقص المناعة... الإيدز. المرض ده مـ،،عـــ،ـدي جداً، وعلاجه بياخد وقت، وبينتقل للزوجة بسهولة عن طريق العلاقة، ومينفعش تتجوز خالص دلوقتي لحد ما نشوف حالتك وهتستجيب للعلاج ولا لأ."​

إبني جالي البيت يومها منهار، دموعه نازلة على خدوده زي العيل الصغير. مسك في إيدي وهو بيترعش وبيقولي: "يا أمي الفرح فاضل عليه أيام، أقول للعروسة وأهلها إيه؟ هأجل بحجة إيه؟ أطلع أقولهم عندي إيدز؟"

في اللحظة دي، المصيبه طيرت عقلي تماماً. ابني مريض بالمرض ده ياما سمعت انه مبيتعالجش كنت هموت من القهر. في وسط حزني عليه حسيت ان ابني لازم يعيش حتى لو باقيله ايام لازم يتهنى زي ما كان بيحلم ..مش لازم يتحرم من حقه في الجواز لو عرف اهل العروسه سمّعته هتتدمر ومفيش واحدة هترضى تبص في وشه تاني حتى لو اتعالج، الخوف إنهم يقولوا عليه مش مستقيم، مع إن إبني بتاع ربنا ومن البيت للمسجد ومش بتاع حركات شمال.

.. كل ده خلاني مسكت إبني من كتفه وقولتله : "متقولش حاجة ولا تأجل! تتجوز في ميعادك، ولو المرض اتنقل لها... تبقى تتعالج معاك وخلاص! هما دلوقتي بيلاقوا أدوية والحاجات دي بتتعالج!"

إبني اتصدم مني، عيونه برقت وقاللي: "إزاي يا أمي؟ ممكن منعرفش نتعالج... ازاي انا كده بقتلها بس أنا قعدت أزن على دماغه، وأتحايل عليه، وأفكره بكلام الناس اللي هيتقال عليه والباقي من عمره اللي هيضيع لحد ما ضعف وقبل.

وعشان نعرف نكتب الكتاب، كلمت دكتور معرفة، ودفعت له مبلغ محترم عشان يزور الشهادة الطبية اللي بتطلب للجواز، ويطلعها سليمة 100% ومن غير أي مرض. والجوازة تمت بسرعة البرق في خلال أيام، وسط أضواء وفرحة كل الناس.

ليلة الفرح عدت وأنا صاحية طول الليل، ضميري بيعذبني، وصورة البنت البريئة اللي دخلت بيتنا وهي مش فاهمة حاجة مش راضية تفارق خيالي بس اي حاجه تهون وتعدي المهم سعادة ابني أول ما الفجر أذن، اخدت فطار حلو عشان اتحجج بيه كاني عملالهم فطار ورتيحه اودي وطلعت على شقة إبني.

كنت عاوزة أروح قبل أي حد، قبل اهلها عشان اطمن عليه واشوف ايه الدنيا. بس لما وصلت اتفاجأت بمصيبه مكانتش على البال خلتني مش قادره اقف على رجلي من الصدمه !!!!

المفتاح كان بيترعش في إيدي وأنا بحطه في الكالون، نفسي كان مكتوم من الرعب، وكل خطوة بخطيها على السلالم كانت كأنها جبل فوق كتافي. أول ما لمست الباب لقيته موارب ومردود بس مش مقفول، قلبي وجعني وخبطت خبطة خفيفة، مفيش أي صوت طالع من جوة الشقة، هدوء غريب ومخيف زي هدوء المقابر. زقيت الباب برجلي ودخلت، والصينية اللي مليانة فطار كانت هتقع من إيدي وأنا بنادي بصوت مخنوق: "يا أحمد.

.. يا هنا... يا ولاد؟" مفيش رد. مشيت خطوتين في الطرقة، وفجأة رجلي اتسمرت في الأرض لما شفت نقط د-،،م ناشفة على السيراميك، واصلة لحد باب أوضة النوم المفتوح على آخره. الصينية وقعت من إيدي واترقعت في الأرض، الشاي والفطير غرقوا السجاد، بس مكنتش حاسة بأي حاجة غير الرعب اللي شل حركتي. جريت على الأوضة، والمنظر اللي شفته جوة هد حيلي وخلاني أسند على الحيطة وأنا بنهار.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق