حماتي بوظتلي حياتي ج1 حكايات ضحي

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

فضلت تسمعني للآخر، وبعدين قالت يا ندى… حماتك بتستقصدك. هي مش بتعمل حاجة كبيرة، هي بتعمل حاجات صغيرة تخليكي طول الوقت شاكّة في نفسك. قلت طب ليه؟ قالت علشان دي شقتها… وإنتي بالنسبة لها لسه دخيلة، ومفيش واحدة هتعجب أم شايفة ابنها أحسن راجل في الدنيا. سكت شوية….قلت أعمل إيه؟ قالت استني… الناس دي دايمًا في الآخر بتغلط غلطة كبيرة. وفعلًا…غلطتها الكبيرة كانت في عيد ميلاد أحمد.

قضيت أسبوع كامل أحضر للحفلة…اتفقنا إن أنا هعمل الطبق الرئيسي، وهي تعمل السلطات والحلويات. اشتريت أحسن حتة لحمة، وجهزت كل حاجة بنفسي. كنت عايزة أثبت إني ست بيت شاطرة…وإن وجودي في البيت مش مجرد ضيفة…الضيوف كانوا هييجوا الساعة سبعة. الساعة ستة دخلت الصينية الفرن ، وروحت ألبس. رجعت بعد ساعة…أول موقع أيام نيوز حاجة حسيت بيها… إن مفيش ريحة أكل….الفرن ساكت. فتحت الباب…ولقيت الصينية زي ما هي. الفرن كان مقفول…اتقفل بإيد حد.

سمعت الضحك جاي من الصالون. وسمعت حماتي بتقول بكل هدوء ندى هتطلع الأكل حالًا… استنوا بس. ولا كأنها عملت أي حاجة…رجعت شغلت الفرن. وقفلت الباب، وأخدت نفس طويل…ودخلت الصالون بابتسامة. قلت الأكل محتاج شوية وقت كمان، اتفضلوا كملوا السلطات لحد ما يجهز. أحمد بصلي وقال بصوت واطي إنتِ كويسة؟ ابتسمت وقلت آه… كويسة جدًا. لكن الحقيقة…في اللحظة دي بالذات، كنت أخدت قرار. بعد تمن شهور من السكوت…وتمن شهور من الاستفزاز… وتمن شهور وأنا ببلع الكلام…خلاص….

الدور الجاي… هيكون دوري. حكايات_تنه_ورنه حكايات_ضحي وقف أحمد يبصلي باستغراب، نظراته كانت بتتحرك بيني وبين الصالون، كأنه بيحاول يفك الشفرة. أحمد طيب، وبيدور دايمًا على السلام النفسي، وعشان كده كان أسهل طُعم لحركات أمه. بس أنا المرة دي مكنتش ناوية أكون الضحېة الهادية اللي بټعيط في المطبخ وتاكل في نفسها. طبطبت على كتفه بهدوء وقلت بصوت واطي ومبتسم مفيش حاجة يا حبيبي، بس شكلنا اتلخبطنا في ظبطة تايمر الفرن، بس عشر دقائق واللحمة هتكون تمام.

حماتي كانت واقفة هناك، ماسكة كاس شربات وبترشف منه وهي بتبصلي بطرف عينها. كانت متوقعة إني أطلع مڤزوعة، أو أصرخ، أو على الأقل يبان عليا التوتر قدام الناس وأحمد يلاحظ إن ندى بوظت عزومة عيد ميلاده. بس الثبات الإنفعالي اللي ظهرت بيه خلاها تلوي بوزها بضيق مكتوم، وتقدم طبق المكسرات للضيوف وهي بتقول بنبرة صفرا معلش يا جماعة، أصل ندى لسه صغيرة وبرضه الأكلات الثقيلة دي محتاجة خبرة وحرص بالذات في ظبطة الڼار.

. معلش معلش، البركة في السلطات اللي أنا عملتها. الډم غلي في عروقي، بس ابتسمت أكتر. رجعت المطبخ، وبدل ما أقعد أندب حظي، شغلت الشواية والفرن على أعلى درجة، وعملت حركة تكتيكية سريعة بذكاء بحيث اللحمة تتشوح بسرعة وتستوي والطبقة الخارجية تاخد لون جبار من غير ما تتحرق. طول ما الأكل في الفرن، مخي كان شغال زي رادار.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق