ثـمن العيـش والمـلح ج 1 حكـايات مني السيد

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

وقالت وهي بتبصلي باحتقار: ـ اسمعوا الأستاذة الكبيرة… أول ما بقت معاها فلوس افتكرت نفسها أحسن مننا…حصري على صفحة روايات و اقتباسات… #حكايات_مني_السيد وقفت من مكاني وقلت: أنا مش ماكينة صراف آلي. قام أحمد من على الكرسي بعصبية. ـ اعتذري لأمي. بصيتله في عينه. ـ مش هعتذر… عشان حطيت حدود. في ثانية…إيده نزلت على وشي بالقلم…حسيت الدنيا لفت بيا، واتخبطت في الحيطة…سمعت حمايا بيقول بصوت مهزوز: يا أحمد… يا ابني… لكن حماتي حتى ما اتحركتش.

.بالعكس…قالت بكل برود: ـ تستاهل… لو ما وقفتهاش عند حدها النهارده، بكرة هتركب فوق دماغنا. بصيت لأحمد وأنا مذهولة. إنت… ضــ,,ـــــربتني؟ كان بيتنفس بعصبية وقال: ولسه لسانك طويل؟ وفجأة…القلم التاني وقع على وشي، ووقعت على الأرض. شنطتي اتفتحت، والروج وقع تحت السفرة…قامت داليا جابته من تحت الترابيزة، وكأن دي أهم حاجة حصلت. وقربت مني وقالت بصوت واطي: ـ يا مروة… اعتذري للحاجة أمينة وخلاص… الست الشاطرة هي اللي تستحمل.

من على الأرض…ودمي نازل من شفايفي…بصيت في وش كل واحد فيهم…كلهم كانوا مستنيين إني أبلع الإهانة… وأكمل أدفع، وفجأة…ابتسمت. وبعدين ضحكت…ضحكة هادية… لكن كلها برود. ومسحت الدم من على شفايفي وقلت: ـ أنا بضحك… لأني أخيرًا فهمت الحقيقة. أنا في البيت ده مش مرات ابنكم…أنا ماكينة فلوس بتتنفس. ومن النهارده…الماكينة دي اتقفلت… وكارت السحب اترفَض.

وساعتها…ولا واحد فيهم كان متخيل إن اللي هيحصل بعد كده… هيقلب حياتهم كلها. #حكايات_مني_السيد## الفصل الثاني مسحت الدم اللي نازل من شفايفي بظهر إيدي، وبصيت لكُم العباية البيتي اللي اتملا بقع حمرا. الغريبة إني ماكنتش حاسة بوجع في وشي على قد ما كنت حاسة ببرود غريب بيسري في عروقي، برود قاسي، زي المطر اللي عمال يخبط في شباك الصالة بره.

أحمد كان واقف ينهج، وعينه رايحة جاية بيني وبين أهله، وكأنه بيدوّر في وشوشهم على صك الغفران للّي عمله. وحماتي الحاجة أمينة رجعت تقعد على كرسيها بكل أريحية، ومسكت شريحة الفراخ تكمل أكلها وكأن مفيش بني آدمة اتهانت واتضــ,,ـــــربت قدامها من دقيقتين. طلعت موبايلي من جيب العباية. إيدي ماكنتش بتترعش، بالعكس، صوابعي كانت ثابتة وهي بتتحرك على الشاشة.

دخلت على الأسماء وجبت رقم متر الأستاذ فريد نصار، محامي الشركة المحترم اللي ياما حل لنا قضايا ومشاكل بمليارات، وكنت دايماً بستشيره في أموري القانونية. رنيت… الجرس ما كملش مرتين وكان صوته الوقور جاي عبر السماعة: ـ أهلاً يا بشمهندسة مروة.. خير يا فندم؟ دايماً مش بتتصلي بالليل كده إلا لو في دمج شركات أو كارثة ميزانية. اتنفست بهدوء، وحرصت إن صوتي يطلع واضح، واثق، ومسموع لكل اللي قاعدين على السفرة: ـ أهلاً يا فندم.

. بعتذر على الإزعاج في وقت زي ده.. أنا بس كنت عايزة حضرتك تجهز لي قرار رسمي بوقف كافة التحويلات البنكية اللي بتطلع من حسابي الشخصي لحساب المدعو أحمد عبد الحميد، وحساب والدته السيدة أمينة، من أول دقيقة في الشهر الجديد.. وتلغي التوكيل العام اللي كنت عاملاه لأحمد لإدارة العربية.. والأهم من ده كله يا متر… عايزة دعوى طلاق للضرر، وقض..ية تبديد منقولات، وبلاغ رسمي حالا بالاعتــ,,ـــــدا والضــ,,ـــــرب في منزلي. الصالة كلها سكتت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزى ض.ربنى روايات

جوزى ض.ربنى

بعد جوازنا بعشر أيام بس، جوزي ضربني بالقلم قدام أهله بسبب حاجة تافهة جدًا والأغرب من القلم…

Donia Ashraf 0.0 17 دقائق