بس اتعرضت للضــ,,ـــــرب والتهديد في بيتي.. وعايزاك تبدأ إجراءاتك من بكره السبت.. وأنا هكون عندك في المكتب الصبح عشان أسلمك تقرير طبي باللي حصل. ـ اعتبري كل الإجراءات بدأت يا فندم.. ولا يهمك، نامي وارتاحي وحقك هيجيلك تالت ومتلت بالقانون. قَفلت الخط، وحطيت الموبايل في جيبي.. وبصيت لأحمد اللي وشه اتقلب ألوان.. الخوف بدأ يتسلل لعينيه، بس كبريائه العقيم منعه إنه يتراجع.. زعق فيا بصوت مهزوز: ـ إنتي بتخوفيني بالمحامي بتاعك؟
طلاق إيه وقضايا إيه يا روح أمك؟ إنتي فاكرة نفسك مين؟ ده أنا جوزك! والبيت ده بيتي! ـ بيتك؟ ضحكت ضحكة قصيرة وصغيرة مفيهاش أي فرحة.. ووقفت على رجلي بثبات، وبصيت له من فوق لتحت: ـ الشقة دي يا أحمد.. شقة التمليك دي في الكوربة.. أنا اللي شارياها بفلوسي قبل ما أتجوزك بسنتين.. الشقة دي باسم “مروة السيد”.
. إنت هنا عايش ضيف.. كتر خيري إني سكنتك فيها ومنيرالك حياتك.. والعربية اللي بره دي، اللي بتفشخر بيها قدام زمايلك في المعرض وتقول عربيتي، دي مدفوع تمنها بالكامل من الشيكات بتاعتي، والتوكيل اللي معاك هيلغيه المتر فريد بكره الصبح.. يعني من بكره، إنت ماشي في الشارع على رجليك يا بشمهندس!
الحاجة أمينة وقفت من على السفرة، ووشها جاب مية لون.. الخبث واللؤم اللي في عينيها اتمحى وحل محله رعب حقيقي على مصلحة ابنها.. وقالت بصوت حاولت تخليه قوي بس كان بيرتعش: ـ إنتي بتطردي ابني من بيته يا مروة؟ هي الفلوس بتعمل في النفوس كده؟ ده إحنا لسه واكلين عيش وملح مع بعض! ـ عيش وملح؟ التفتّ لها وبصيت في عينها مباشرة: ـ العيش والملح ده أنا اللي طابخاه بفلوسي وبصحتنا.
. إنتي وأولادك كنتوا جايين هنا تاكلوا وتنهبوا.. خمس سنين يا حاجة أمينة وأنا ساكتة وبقول معلش أهل جوزي.. خمس سنين بحول لك 10 آلاف جنيه كل شهر من غير ما أحمد يساهم بمليم في البيت.. خمس سنين وأنا بدفع تمن لبس داليا، ومصاريف مشاريع كريم الفاشلة اللي مش بتخلص، وعلاج الحاج عبد الحميد اللي كنت ببعت أجيبه من أكبر صيدليات بالروشتات والأسماء.. وفي الآخر، لما أقول “لا”، ابنك يمد إيده عليا؟
وبمباركتك وفرحتك؟ الحاج عبد الحميد، حمايا، قام وهو ساند على الترابيزة، ودموعه في عينه.. قال بصوت ضعيف وكسير: ـ حقك عليا أنا يا بنتي.. أحمد غلطان.. والله العظيم ما كنت أعرف إنه بياخد منك الفلوس دي كلها ولا بيعمل كده.. أنا راجل مريض وما برضاش أتدخل في حاجة.. سامحينا يا مروة.. يا أحمد بوس رأس مراتك واعتذر لها! أحمد بص لأبوه بغل وقال: ـ مش هعتذر لأحد يا بابا! دي بتلوّي دراعنا بالفلوس.
. فاكرة إنها لما تقطع الـ10 آلاف جنيه إحنا هنجوع؟ ما غارت في داهية فلوسك! إحنا مش محتاجين لك! كريم أخوه وشه اصفر.. وبص لأحمد بغضب مكتوم وقال بصوت واطي: ـ اسكت يا أحمد.. اسكت يخرب بيتك! 10 آلاف إيه اللي تغور؟ إنت مش عارف إن قسط المحل الجديد اللي أنا حاجزه في العتبة معتمد على الفلوس دي؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.