ثـمن العيـش والمـلح ج 1 حكـايات مني السيد

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

ما غارت في داهية فلوسك! إحنا مش محتاجين لك! كريم أخوه وشه اصفر.. وبص لأحمد بغضب مكتوم وقال بصوت واطي: ـ اسكت يا أحمد.. اسكت يخرب بيتك! 10 آلاف إيه اللي تغور؟ إنت مش عارف إن قسط المحل الجديد اللي أنا حاجزه في العتبة معتمد على الفلوس دي؟ والشهر الجاي عليا شيك بـ 15 ألف جنيه وصاحب المحل هيحبسني لو ملوش؟

داليا مراته لفت وشها بسرعة وبصت لكريم بصدمة:ـ إيه؟ يعني الفلوس اللي كنت بتجيب لي بيها الشنط واللبس دي كانت من فلوس مروة؟ إنت مش قلت لي إنك بتكسب من شغل المقاولات الخارجي؟ كريم زعق فيها: ـ اتلهي ويسدي بقك دلوقتي خالص! مش وقت منظرة وشنط! المنظر قدامي كان كوميدي وسوداوي في نفس الوقت.. الأقنعة كلها كانت بتسقط على السفرة فوق طبق المحشي والفراخ..

العيلة المثالية اللي كانت بتدعي العزة والكرامة، بدأت تنهش في بعضها أول ما “الحنفية” اتقفلت.. بصيت لأحمد وقلت بكل برود: ـ شفت يا أحمد؟ أهلك اللي إنت ضــ,,ـــــربتني عشانهم.. أول ما عرفوا إن الفلوس وقفت، نسوا كرامتك ونسوا القلم اللي إنت لسه ضاربهولي، وكل واحد بقى بيبكي على مصلحته وجيبه.. إنت خسرت كل حاجة في ثانية.

. خسرتي أنا، وخسرت الشقة، وخسرت العربية.. ومن بكرة.. اللعبة الكبيرة هتبدأ. أحمد سخر مني وقال: لعبة إيه يا ست مديرة؟ إنتي أقصى ما عندك هتقطعي المصروف.. اعلى ما في خيلك اركبيه! ابتسمت وسبتهم ودخلت أوضتي.. قفلت الباب بالمفتاح من جوه.. قعدت على السر,,ـــــير وظهري مفرود.. مسكت الموبايل ودخلت على حسابي البنكي، ومنه على السيستم المالي الخاص بالشركة اللي أحمد بيشتغل فيها مهندس صيانة..

الشركة دي، للمصادفة البحته، هي واحدة من الشركات التابعة للمجموعة الاستثمارية الكبيرة اللي أنا بدير قطاعها المالي بالكامل في القاهرة الجديدة.. أحمد كان فاكر إني مجرد موظفة في شركة أدوية، ماكنش يعرف إن الترقية الأخيرة اللي أخدتها من 6 شهور خليتني مشرفة على ميزانيات الفروع والشركات الشقيقة، ومنها الفرع اللي هو شغال فيه! فتحت اللابتوب بتاعي، ودخلت بـ “الكود السري” بتاعي كمديرة مالية إقليمية.

. وبدأت أراجع ملفات “بدلات الانتقال والمصاريف النثرية” لمهندسين الصيانة في فرع أحمد عن السنتين اللي فاتوا.. أنا مكنتش حابة أفتش وراه طول السنين اللي فاتت بدافع الثقة وحسن النية.. بس المحاسب المالي اللي جوايا، لما بيقرر يفتش.. مبيسيبش وراه ففوته.. وقعدت أراجع الشيتات.. شيت ورا شيت.. تمن قطع غيار، فواتير بنزين، بدلات سفر لمحافظات.. وفجأة.. عيني برقت.. تثبتت الشاشة قدام فواتير مريبة..

فواتير صيانة وهمية لشركات مش موجودة في السجل التجاري اصلاً، بأسماء مكررة، ومبالغ بتتسحب نقدي تحت بند “طوارئ صيانة”. كل فاتورة عليها إمضاء وتوقيع مهندس الموقع: “أحمد عبد الحميد”. المبالغ ماكنتش صغيرة.. دي كانت بتوصل لـ 40 و50 ألف جنيه في الشهر الواحد.. يعني الباشمهندس المحترم ماكنش بس عايش على قفايا وياخد مرتبي يتدلع بيه، ده كمان كان بيسرق من الشركة اللي أنا بدير ماليتها! بيعمل فواتير مضروبة وياخد فلوسها لحسابه الخاص!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزى ض.ربنى روايات

جوزى ض.ربنى

بعد جوازنا بعشر أيام بس، جوزي ضربني بالقلم قدام أهله بسبب حاجة تافهة جدًا والأغرب من القلم…

Donia Ashraf 0.0 17 دقائق