ظننتُ أن أمي الخمسينية جاءت لتعينني على تربية ابنتي

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

ياسين كمل وهو بيبكي استغلوا إنها تحت البنج وخدوا منها أكتر من اللي كان مسموح به.. ولما حصلت المضاعفات، هددوني.. هددوني بمريم.. بعتوا لي صور لسر,,ـــــيرها، وصورك وإنتي في الشغل، وقالوا لي لو فتحت بقي، مريم هتختفي. ماما لمست بطنها وقالت اللي في بطني ده مش جنين.. دي جلطات وأنسجة ميتة وتلوث.. سابوني كدة عشان لو حد عالجني، الفضيحة هتكشفهم. اللفة اللي كانت مع ياسين طلعت الأدلة.

. ملفات غرقانة دم، وفلاشة عليها تسجيلات، وأساور مستشفى بأسماء غلط عشان يداروا الجريمة. فجأة تليفوني رن.. رقم مجهول. رديت، صوت راجل هادي ومرعب مدام ليلى؟ بنتك عينيها جميلة أوي.. طالعة لجدتها. جريت على أوضة مريم.. كانت نايمة، بس الشباك كان مفتوح، وإحنا في الدور السابع! على طرف الشباك كان فيه تيكيت مستشفى مكتوب عليه اسم بنتي مريم ياسين نير.. وتحتها كلمة واحدة باللون الأحمر مطابقة. في اللحظة دي، الخوف اتحول لشرر في عيني.

قلت لياسين مفيش خبايا تاني. في خلال نص ساعة، كنا برا البيت.. ماما شايلة مريم رغم الوجع، وياسين شايل الأدلة، وأنا شايلة سكــ,,ـــــين مطبخ في شنطة البيبي.. مابقتش أثق في حد. مروحناش للشرطة.. روحنا لمديرتي في الشغل ريهام، أختها صحفية تحقيقات مشهورة. بليل، القصة مابقتش قصتنا لوحدنا.. بقت قصة مصر كلها. ماما سجلت فيديو وهي قاعدة زي الملكة، وقالت جملتها الشهيرة بنتي افتكرت إني غلبت، وأنا سكت عشان كنت بحميها هي وبنتها.

. والنهاردة بتكلم عشان السكوت بقى هو السكــ,,ـــــينة اللي بتدبحنا. الفيديو قلب الدنيا.. المستشفى اتشمعت، والدكاترة اتقبــ,,ـــــض عليهم وهم بيهربوا، وراشد بيه صورته اتدمرت واترمى ورا القضبان. بس العدالة غالية.. ماما وقعت من طولها ونزفت دم كتير. في المستشفى الحكومي، وتحت حراسة الشرطة، ماما دخلت العمليات.. قعدت ٩ ساعات مستنية برا. ياسين قعد جنبي وهو منكسر أنا فشلت في حمايتكم. بصيت له وقلت فعلاً.. بس رجعت بالأدلة. مانسيتش اللي عمله، بس الوجع بيحتاج وقت عشان يلم.

ماما عاشت.. شالوا التلوث والجلطات، ورجعت البيت بعد ٣ شهور. مريم خدت أول خطواتها.. ما مشيتش ناحيتي، مشيت ناحية ماما. ماما فتحت دراعاتها وضحكت وهي بتقول لي بتعيطي تاني؟ هتغرقي المعادي! فتحت الدرج وطلعت الصورة اللي كنت لقيتها زمان.. الصورة اللي شككتني في شرف أمي. طلعت صورة سونــ,,ـــــار من حملي بمريم، وفي طرفها إيد ياسين وهو ماسك إيدي.

ماما كانت قطعِت نفسها من الصورة لأنها ماكانتش قادرة تبص ليوم الفرح ده وهي عارفة إن كل حاجة اتكسرت بعدها. لزقت الصورة تاني وبروزتها، وكتبت تحتها بعض أبواب العائلة يجب أن تُفتح، قبل أن ينطق الظلام الذي خلفها بدلاً منا. الليلة دي، نمت جنب ماما.

. مريم كانت بيننا، إيد صغيرة على جرح أمي، وإيد تانية ماسكة صباعي. ماحستش بالعار.. حسيت بتقل الدم. مش الدم اللي بيتسرق أو بيتباع.. لكن الدم اللي بيضحي.. الدم اللي بيقول أنا شيلتك.. أنا حميتك.. أنا لسه هنا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزى ض.ربنى روايات

جوزى ض.ربنى

بعد جوازنا بعشر أيام بس، جوزي ضربني بالقلم قدام أهله بسبب حاجة تافهة جدًا والأغرب من القلم…

Donia Ashraf 0.0 17 دقائق