خطوبة طليقي حكايات زهرة حصري

نُشر منذ 8 ساعات
حفظ
غلاف المقال

بنتي اللي عندها ٦ سنين قالتلي ياماما بابا قال لخطيبته ليلة الفرح هعمل عمايل ، وحكت حاجات اجرأ من كده مينفعش بنت في سنها تسمعها ، وقتها بس عرفت ليه بيطلب يشوف بنته وفهمت ان التهاون مع امثاله جريمه وحطيته في موقف لايحسد عليه قدام خطيبته !!! الموقف كان أكبر من إن الواحدة تبلعه أو تعديه.

بنتي “منه” عندها ست سنين، يعني طفلة في أول حياتها، وفجأة ألاقيها جاية من عند بباها وهي بتقول كلام مينفعش طفلة في سنها تسمعه ولا حتى يمر على ودنها. ​لما انفصلنا انا وطليقي حسام المحكمة كانت محددة له أيام معينة لرؤية البنت. بس الحقيقة هو مكانش بيطلب يشوفها نهائي، الدنيا كانت واخداه ومشغول في حياته، كان بيحول الفلوس والنفقة أول بأول وخلاص على كده. وأنا بصراحة كنت شايفه إن ده أريح للكل..

أريح لبنتي وأريح لقلبي، بدل المشاكل ووجع الدماغ. ​لحد ما البيه خطب. ​من اليوم ده، وحاله اتقلب تماماً. فجأة بقى متمسك ببنته، ولازم يشوفها كل أسبوع، ومبيفوتش ميعاد! بس الغريبة إنه كان بياخدها ويقابل خطيبته في نفس المكان، ويقعد البنت وسطهم. أنا في الأول كنت بستغرب، واحد خارج يتفسح مع خطيبته، يجر بنته في إيده ليه؟ إيه اللحظة العائلية المفاجأة دي؟

بس قلت يمكن عايز يعود البنت على وجودها، ومشيت حسن النية. ​لحد ما في يوم منه رجعت لي، وقعدت جنبي ببراءة الأطفال، وفجأة لقيتها بتقولي بضحك: “يا ماما، بابا قال لـ طنط ساره خطيبته ليلة الفرح هعمل عمايل وتسويات…”، ومش بس كده، بدأت تحكي حاجات وألفاظ أجرأ وأقذر من كده بكتير! حاجات مينفعش تتقال قدام طفل أصلاً.

الدم اتجمد في عروقي، وقعدت مع البنت بالراحة وبدأت أسحب منها الكلام واحدة واحدة، عشان أفهم الأجواء كانت عاملة إزاي. الصدمة الحقيقية كانت لما عرفت إن البيه هو اللي كان بيتقصد يتكلم في الحاجات دي قدام البنت، وكان بياكد عليها ويقولها: “ابقي احكي لماما الكلام ده لما ترجعي!” ​ساعتها بس الصورة وضحت.. اتاري البيه بياخد البنت عشان يوصلي مسج بطريقة غير مباشرة!

عايز يوصلني إنه مبسوط وطاير بخطيبته، ويوصل لي كلام هو متخيل في عقله المريض إنه هيخليني أغير أو أتحسر عليه! تخلف وغرور مالهمش حدود. بس أنا كل اللي كان فارق معايا وفي دماغي: إزاي كلام بالبشاعة دي يتقال قدام طفلة ست سنين؟ إزاي يلوث براءة بنته عشان ينفس عن عقده النفسية؟ ​المرة اللي بعدها لما جه ياخد البنت، نزلت له وأنا ماسكة نفسي بالعافية، وقلت له بنبرة حادة: “خطيبتك هتكون معاك النهارده كمان؟

” رد بغرور: “اه طبعاً، ما أنا بحاول اخليها هي والبنت ياخدوا على بعض، هي خلاص هتبقى من عيلتنا!” رديت عليه بمنتهى القرف: “هي من عيلتك انت.. بنتي ملهاش دخل بالقصص دي، والكلام القذر اللي بتقولوه وتتفوهوا بيه قدام البنت ده مينفعش يتقال تاني أبداً!” ​ضحك بصوت عالٍ وبقلة أدب، وقال: “اه.

. هي البنت قالتلك؟ وانا اقول مالك داخله حامية عليا كده ليه من على الباب.. اتاري نار الغيرة تعباكِ ومولعة فيكِ!” بصيت له بغضب واشمئزاز وقلت له: “غيرة إيه يا بني آدم أنت؟ أنا لو غيرانة عليك أو مهتمة بيك اصلاً مكنتش أنا اللي طلبت الطلاق منك من الأول! البنت دي طفلة ومينفعش تسمع القرف ده تاني!” لوح بإيده باستهتار وقال: “طيب طيب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزى ض.ربنى روايات

جوزى ض.ربنى

بعد جوازنا بعشر أيام بس، جوزي ضربني بالقلم قدام أهله بسبب حاجة تافهة جدًا والأغرب من القلم…

Donia Ashraf 0.0 17 دقائق