خطوبة طليقي حكايات زهرة حصري

نُشر منذ 8 ساعات
حفظ
غلاف المقال

أنا لو غيرانة عليك أو مهتمة بيك اصلاً مكنتش أنا اللي طلبت الطلاق منك من الأول! البنت دي طفلة ومينفعش تسمع القرف ده تاني!” لوح بإيده باستهتار وقال: “طيب طيب.. هاتيها بس عشان خطيبتي مستنيانا في العربية ومش فاضيين.” ​أديته البنت وأنا بقول يمكن يتعدل بلاش مشاكل. ولما منه رجعت، قعدت اسمع منها، ولقيت الوضع ألعن وأضل! كلام أسوء من المرة اللي قبلها، والبنت ببراءة بتقولي: “يا ماما.

. هو أنتِ ليه بتغيري من طنط ساره؟ دي طيبة خالص وبابا بيحبها!” ​ساعتها قعدت مع نفسي والشرار طالع من عيني. وقتها بس فهمت إن التهاون مع البني آدم ده كان خطأ كبير، وإن السكوت عن أمثاله جريمة في حق بنتي. هو افتكر سكوتي ضعف، وافتكر إني عشان هادية ومكبرة دماغي هسيب بنتي تتربى في بيئة مريضة زيه او انه يفهمها اني انا اللي بعمل مشاكل وبغير.

​ابتسمت لبنتي بالراحة، وهديتها وقلت لها: “لا يا حبيبتي، مين قالك إني بغير؟ ده أنا بحب طنط ساره خالص ومبسوطة علشانهم، وحتى الزياره الجايه أنا هروح أقابلها معاكي عشان أبارك لها نفسي.” ​وجاه اليوم المتفق عليه.. كان متفق معايا ياخد منه في النادي. نزلت البنت ورحت على الميعاد. وفعلاً، لقيته جاي وجايب خطيبته معاه في العربية، وأول ما شافني من بعيد، نزل من العربية وهو ماسك إيدها ومبسوط بنفسه أوي، وعايز يعيش اللحظة .

​أول ما قربوا عشان ياخدوا البنت، بصيت لـ منه وقلت لها بصوت هادي: “روحي العبي دقيقة يا منه هناك عند الألعاب، هقول لبابا حاجة وجاية وراكي على طول.” البنت جريت بفرحة. و​أول ما منه بعدت، خطيبته بصت لي بغرور وقالت: “بصي بقى.. احنا هنا عشان البنت ومش عشان تتسامري وتفتحي كلام مع خطيبي.. لأن خلاص يا قلبي زي ما أنتِ شايفه احنا هنتجوز قريب، وأنا الصراحة بغير عليه أوي وما بحبش الوقفات دي!

” ​ضحكت ضحكة هادية جداً، وبصيت لهم هما الإثنين بمنتهى الثبات، وقلت: “أنا مش جاية أتسامر مع حد، ولا فاضية للكلام ده أصلاً.. أنا واقفة ومستنياكم عشان أديكم هدية خطوبتكم.” ​بصولي باستغراب، وطليقي حواجبه اترسمت عليها الدهشة، وقال بنبرة متهكمة: “هدية؟ هدية إيه دي إن شاء الله؟” ​ابتسمت ابتسامة عريضة، وفتحت شنطتي وطلعت منها الحاجة اللي كنت حالفة ومأجلة استخدامها، وكنت أقول بلاش مشاكل.

. بس هو فعلاً مسابليش أي اختيار تاني ويستاهل يتحط في الموقف ده قدام الغندوره وهيه كمان تستاهل كل خير …….. طلعت من الشنطة ملف أوراق متدبس، معاه فلاشة صغيرة. بصيت لـ “سارة” خطيبته اللي كانت واقفة تبصلي باستعلاء وتعدل في نظارتها الشمسية، ولـ “حسام” اللي ابتسامته بدأت تتلاشى أول ما شاف جدية ملامحي. ​مديت إيدي بالملف والأوراق، وقلت بنبرة هادية جداً بس طالعة من وسط ثقة تجيب أجل أي حد: “اتفضلي يا سارة يا حبيبتي.

. دي هديتك. أصل بصراحة، حسام بيحب المظاهر أوي، وبيحب يوري الناس إنه السي السيد اللي مقطع السمكة وذيلها، وكان حريص جداً يبعتلي مسجات ورسايل غير مباشرة مع البنت عن أد إيه هو مبسوط معاكي وهيغرقك ليلة الفرح، وعن كل التسويات اللي ناوي يعملها.. فقلت أديكي فكرة عن حقيقة العريس اللي هتربطي حياتك بيه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزى ض.ربنى روايات

جوزى ض.ربنى

بعد جوازنا بعشر أيام بس، جوزي ضربني بالقلم قدام أهله بسبب حاجة تافهة جدًا والأغرب من القلم…

Donia Ashraf 0.0 17 دقائق