خطوبة طليقي حكايات زهرة حصري

نُشر منذ 17 ساعة
حفظ
غلاف المقال

ودي أحكام نهائية يعني البيه هربان من تنفيذها ورجليه ورجلين أهله بقوا على كف عفريت!” ​سارة تنحت، وشرارت الشك بدأت تطلع من عينها، وبصت لـ حسام بغضب: “إيه الكلام ده يا حسام؟ أنت مش قايل لي إنك مخلص كل حاجة مع طليقتك بالود وإنها هي اللي تنازلت عن كل حقوقها علشان عارفة إنها غلطانة؟

” ​حسام وشه بقى ألوان، العرق بدأ ينزل من جبهته رغم الجو العادي، وقال وهو بيحاول يتدارك الموقف ويهدّي اللعب: “سارة.. ما تسمعيش كلامها! دي واحدة غيورة ومغلولة وعايزة تخرب بيتنا وتوقع بينّا من قبل ما نبدأ! أنتِ هتصدقي الهبل ده؟” ​ضحكت بصوت عالي وخليت ضحكتي تترد في المكان، وقلت لها: “يا حبيبتي صدقيه طبعاً!

أصل البيه خطيبك لابس قناع ابن الناس المليان اللي بيكب فلوس ويمشي، وهو اصلاً شطب حسابه في البنك وعامل نفسه حافي عشان القاضي ينزل نفقة بنته لملاليم! مش بس كده.. الفلاشة دي بقى يا سارة، عليها تسجيلات صوته وهو بيتحايل عليا أرجع له قبل ما يخطبك بشهر واحد بس! صوته وهو بيبكي وبيقولي إنه مش عارف يعيش من غيري، وإنه هيخطب أي واحدة وخلاص عشان بس يغيظني ويحسسني إن فيه واحدة تانية قبلت بيه!

” ​هنا، الأرض اتزلزلت تحت رجلين حسام. سارة اتنفضت وقالت بصوت مذهول وهي بتبص للسي دي والفلاشة: “تسجيلات؟ يترجاكي ترجعي له قبل ما يخطبني بشهر؟” ​حسام اترمى على الفلاشة عشان يمسكها، بس أنا كنت أسرع ورجعتها شنطتي، وبصيت له بمنتهى الاشمئزاز وقفل السوستة: “أنت فاكرني غبية؟ فاكر لما تبعتلي كلام وسخ وقذر على لسان بنتي اللي عندها ست سنين، كلام تلوث بيه طفولتها وتفهمها إن أمها بتغير، إني هسكت لك؟

فاكر إن البنت لعبة في إيدك تعدي بيها عقك النفسية؟ أنت بني آدم مريض، ومحتاج تتعالج مش تتجوز!” ​سارة مسكت إيد حسام ونفضتها بعنف، وبقت تبص له بصدمة وقرف مش طبيعي، وقالت بحدّّة: “أنت كنت بتخليني أقعد مع البنت عشان تتبادل معايا كلام قذر قدامها وتوصله لأمها؟ أنت بتستغلني وتستغل بنتك عشان تعمل نمرة على طليقتك؟” ​حسام بقى يتلعثم ومش عارف يدافع عن نفسه: “سارة أفهمكي.. سارة صدقيني دي بتتبلى عليا..

دي تمثيلية معمولها سيناريو عشان تضايقنا!” ​رديت عليه بثبات يهد الجبال: “تمثيلية؟ طب إيه رأيك بقى إن الأوراق دي أصلية وفيها أرقام القضايا، وتقدر خطيبتك المحترمة تدبّس الرقم في أي مكتب محاماة وتعرف البيه عليه كم قضية وأحكام بجد ولا لأ! وقسماً بالله يا حسام، لو فكرت مجرد تفكير تفتح بقك بألفاظ مش محترمة تاني قدام منه، أو تحاول تحشي دماغها الصغيرة دي بسمومك وبلاويك، الأوراق دي هتوصل لأب خطيبتك ولعيلتها كلها، غير إن المحاضر القديمة هتحرك القضايا وهتتسحب من قفاك في نص الشارع!

” ​الناس في النادي بدأوا يتجمعوا ويتسامروا بالبص، وحسام بقا أطول حاجة فيه لسانه بس جسمه كان بيكش ومكسور قدام رد فعلي القوي اللي ما كانش عامله أي حساب. هو كان فاكر إني هفضل الست الطيبة الساكتة اللي بتخاف على شكلها ومشاعره، وميعرفش إن الأم لما تحس إن بنتها خط أحمر بتبقى وحش بياكل الأخضر واليابس. ​سارة سحبت شنطتها بعنف، وبصت لـ حسام بمنتهى الازدرء وقالت له: “أنت إنسان مريض ومخادع.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزى ض.ربنى روايات

جوزى ض.ربنى

بعد جوازنا بعشر أيام بس، جوزي ضربني بالقلم قدام أهله بسبب حاجة تافهة جدًا والأغرب من القلم…

Donia Ashraf 0.0 17 دقائق