جوزى متغرب رجع بعد ٤ سنين عشان يستقر ويفتح مشروع هنا

نُشر منذ 13 ساعة
حفظ
غلاف المقال

. القميص ده بعيد أوي، مش طايلة يا راضي، تعالي ساعدني. ما استنيتش ثانية، راضي نزل من على السر,,ـــــير بسرعة البرق، وكأنه خايف عليها من التعب. راح عندها، وقف وراها، وبإيد قوية شالها من خصرها، رفعها بكل سهولة عشان تطول الرف. كانت بتضحك وهي متعلقة في رقبته، وهو كان بيضحك وبيبص لها نظرات تملك، ولا كأني موجودة، ولا كأني واقفة في ممر بيتي، ولا كأن ده جوزي اللي شقيته سنين عشان أفرش له البيت ده.

سحبت القميص وهي لسه في حــ,,ـــــضنه، ولما جهةينزلها قالتله لا خلينى شويه وفضلت تدلع عايه وبعدها وراضي نزلها بالراحة، بس مسك إيدها ما سابهاش. وقفوا قدام المراية، وبدأوا يختاروا الكرافتات، وسارة بتعدل له الياقة بإيدها، وهو بيعدل لها خصلات شعرها. في اللحظة دي، سمعته بيقول لها سارة، متخافيش، كل اللي في البيت ده تحت أمرك، ولا يهمك من حد، البيت ده بيتي وأنا اللي بقرر فيه مين يدخل ومين يخرج، ومين يعيش فيه ويبقى ليه كلمه ومين يعيش فيه كخيال.

بص لي راضي في المراية، وشافني واقفة، بدل ما يتخض، ضيق عينيه ورفع حاجبه باستهزاء، وكأنه بيقولي أنا عارف إنك شايفة، وعاجبني إنك تشوفي. دخلت المطبخ بسرعة، مكنش ينفع أواجه في اللحظة دي، النــ,,ـــــار اللي جوايا كانت محتاجة خطة، مش مجرد خناقة. مسكت تليفوني، وفتحت حساب الجمعيات، وشفت المبلغ اللي باقي في الخزنة السرية اللي مش عارف عنها حاجة.. ابتسمت.

راضي فاكر إنه ملك البيت لأنه صرف كام ألف على هدايا، بس الحقيقة إن المفتاح اللي بيفتح قفل البيت، وفيزات المشروع، وكل ورقة بتثبت ملكيته لأي حيطة هنا.. معايا أنا. تعالوا نشوف هتعمل فيهم ايه الكاتبه_امانى_سيد وقفت قدام تليفوني ثواني طويلة بإيدي بتترعش بس عقلي صاحي أكتر من أي وقت.

المبلغ الكبير اللي أنا مجمعاه مش مجرد فلوس ده الورق اللي يثبت إن كل حاجة في البيت ده واقفة عليه، حتى المشروع اللي هو راجع يفتحه هنا. رفعت عيني ناحية الصالة صوته هو وسماح لسه مالي المكان بالضحك. هو فاكر نفسه رجع يفتح حياة جديدة وأنا مجرد تفصيلة قديمة. بس اللي مش واخده في حسابه إني كنت شايلة كل حاجة وهو مسافر مش بس الفلوس، ده حتى صمتي.

قفلت التليفون بهدوء، وطلعت من المطبخ كأني ماشية على عادي. دخلت الصالة. سماح كانت قاعدة جنبه على الكنبة، قريبة زيادة عن اللزوم، وإيدهوا متشابكين كأن في بينهم اتفاق قديم مش محتاج شرح. بصيت له وابتسمت نفس الابتسامة اللي استخدمتها امبارح راضي محتاجة أتكلم معاك دقيقة. رفع عينه بملل وقال مش وقت كلام دلوقتي. سماح ضحكت وقالت بدلع سيبيه يا راضي، أكيد حاجة عادية.

ساعتها بس حسيت إنهم متفقين حتى على تجاهلي. قربت خطوة واحدة وقلت بهدوء أخطر من أي صراخ مش هتاخد دقيقة دي هتاخد حياتك كلها لو ما سمعتنيش. سكت. ضحكته اتشالت تدريجي. سماح بصت له، كأنها لأول مرة تشوف تعبيره بيتغير. قلت وأنا بصله مباشرة بكرة الصبح مش هتلاقي حساباتك زي ما هي ولا الورق اللي كنت فاكره إنه في إيدك. وقف فجأة. إنتِ بتقولي إيه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزى ض.ربنى روايات

جوزى ض.ربنى

بعد جوازنا بعشر أيام بس، جوزي ضربني بالقلم قدام أهله بسبب حاجة تافهة جدًا والأغرب من القلم…

Donia Ashraf 0.0 17 دقائق