جوزى متغرب رجع بعد ٤ سنين عشان يستقر ويفتح مشروع هنا

نُشر منذ 16 ساعة
حفظ
غلاف المقال

وصوت الباب وهو بيتقفل من برا اتسمع بهدوء شديد كأن اللي دخل من شوية ماكنش جاي يبلغ. كان جاي يقفل اللعبة الظلام في البيت ماكانش ظلام عادي كان كأنه قطع آخر خيط أمان في المكان. راضي اتحرك بسرعة ناحية الباب وهو بيصرخ افتحوا! إيه اللي بيحصل؟! بس مفيش رد. الصمت كان أثقل من أي صوت. بصيت حواليّا، قلبي ثابت بشكل غريب كأن اللي بيحصل كنت مستنياه من زمان.

نور شاشة موبايل راضي هو اللي كان المنير الوحيد في الصالة، ووشه باين عليه الخوف لأول مرة من ساعة ما رجع. لف ناحيتي وقال بصوت أقل حدة إنتِ عارفة مين عمل كده؟ قبل ما أرد، الباب اتفتح تاني بس المرة دي من غير ما حد يخبط. دخل نفس الراجل اللي كان لابس البدلة بس وراه اتنين تانيين.

مش رسميين بس شكلهم تقيل، ونظراتهم محددة الهدف. واحد منهم قال بهدوء خلصنا كهربا المكان مؤقتًا عشان في تفتيش هيحصل دلوقتي. راضي اتصدم تفتيش إيه في بيتي؟! الراجل بص في الورق وقال مش بيتك لوحدك يا أستاذ راضي في شبهة امتداد أموال مشبوهة لأكتر من طرف. في اللحظة دي حسيت إن راضي بقى بيتنفس بسرعة.

أنا واقفة في مكاني، مش بتكلم. بس جوايا كان في هدوء غريب كأن كل حاجة بتتقفل زي ما خططت لها بالظبط. راضي لف ناحيتي فجأة إنتِ اللي فتحتي الباب ليهم؟ بصيت له مباشرة وقلت أنا ما فتحتش الباب بس أنا ماقفلتوش على الحقيقة كمان. الراجل قرب من الترابيزة، وبدأ يحط مستندات واحد ورا التاني تحويلات توقيعات تواريخ وأسماء ماكنتش موجودة في الصورة من الأول.

راضي بص للورق كأنه مش مصدق ده كله مفبرك! رد الراجل بهدوء ده كله مقدم من طرف ثالث عنده إثباتات أقوى من إننا نتجاهلها. وفي اللحظة دي اتسمع صوت خطوات سريعة على السلم برا الشقة. سماح. رجعت. بس المرة دي وشها مش زي الأول. مش دلع ولا استهتار. خوف. دخلت بسرعة وقالت راضي في ناس تحت العمارة بتسأل عنك وبيقولوا اسمك في محاضر قديمة!

ساعتها راضي بص لنا كلنا كأنه أول مرة يفهم إنه مش محاصر في بيت. ده محاصر في قصة كاملة أكبر منه. قرب مني خطوة وصوته اتكسر شوية إنتِ عايزة مني إيه دلوقتي؟ أعترف بإيه؟! سكت لحظة وبعدين قلت الجملة اللي قلبت كل حاجة مش عايزاك تعترف عايزاك تتفرج. وفي اللحظة دي الكهربا رجعت فجأة.

النور اشتغل. بس اللي كان واضح قدامنا مش بيت رجع له الضوء ده كان بداية كشف كل حاجة مستخبية. والباب اللي اتقفل من شوية اتفتح تاني. بس المرة دي مش بإيد حد مننا الباب اتفتح ببطء من غير خبط، ومن غير صوت. الكل بص ناحيته في نفس اللحظة. شخص واحد دخل. بس وجوده كان كفاية يغيّر شكل المكان كله.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزى ض.ربنى روايات

جوزى ض.ربنى

بعد جوازنا بعشر أيام بس، جوزي ضربني بالقلم قدام أهله بسبب حاجة تافهة جدًا والأغرب من القلم…

Donia Ashraf 0.0 17 دقائق