المشكلة كانت إنهم عايزين ياخدوا مني الحب… بالإجبار. عايزين الطاعة من غير تقدير. والخدمة من غير مودة. والتضحية من غير ما حد يضحي عشاني. لكن الحب ما بيتاخدش بالأوامر. والبر مش معناه إن إنسان واحد يشيل فوق طاقته عشان الباقيين يرتاحوا. وأهم حاجة اتعلمتها؟ إن كلمة لأ اللي كنت خايفة أقولها سبع سنين… ما هدمتش بيتي. بالعكس. هي اللي خلت كل واحد في البيت يعرف حدوده. وخلت جوزي يعرف قيمتي.
وخلت حماتي تعرف إن مرات ابنها مش خدامة عند العيلة. وخلتني أنا… أفتكر قيمة نفسي. وفي ليلة، وأنا بدخل أغطي بنتي قبل ما أنام، لقيتها نايمة وحاضنة علبة الألوان اللي اشتريتهالها بأول مرتب. وقفت أبص لها. وافتكرت اليوم اللي كانت فيه ماسكة معلقة عليها حبتين رز، وبتحاول تأكلني وأنا مكسورة من جوايا. بستها من جبينها. وهمست إنتِ السبب يا حبيبتي. السبب إني فوقت.
لأني لو كنت كملت أقبل الظلم وأسكت عليه، كنت هعلمك من غير ما أقصد إن ده الطبيعي. إن الست لازم تستحمل. وتسكت. وتخدم. وتتنازل. وتفضل مستنية حد يقدرها. لكن أنا مش عايزاكي تكبري كده. عايزاكي تعرفي إن الطيبة مش ضعف. وإن صلة الرحم مش معناها إنك تسمحي لحد يستغلك. وإن البيت اللي يستاهل تحافظي عليه… هو البيت اللي بيحافظ عليكي إنتِ كمان.
قفلت النور وخرجت. وفي الصالة كان أحمد مستنيني بكوبايتين شاي. ناولني واحدة وقال السكر معلقة واحدة، صح؟ ابتسمت. سبع سنين جواز… وأخيرًا بقى عارف أنا بشرب الشاي إزاي. قعدت جنبه. وخدت الكوباية من إيده. وقلت صح. المرة دي… كانت فعلًا صح. تمت.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.