حماتي رجليها اتك.سرت

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

قال بتوتر ما… الظروف كانت مختلفة. ضحكت بسخرية. مختلفة إزاي؟ أنا مرات ابنها وهي مرات ابنها. بنتي حفيدتها وابن أخوك حفيدها. ولا أنا لما اتجوزت ابنها كان المفروض أشيل نفسي بنفسي، إنما مرات أخوك لما اتجوزته بقت تستاهل الخدمة والدلع؟ أحمد سكت. مش لأنه مش عارف الحقيقة. هو كان عارف. بس عمره ما حب يبصلها في وشها. وفجأة التليفون رن تاني.

حماتي. أحمد رد، وفتح السماعة الخارجية. صوتها جه من الناحية التانية يا أحمد، كلمت سارة؟ قال يا أمي، سارة… قاطعته قول لها تيجي بكرة على طول. رجلي وجعاني ومش قادرة أستحمل. الممرضة اللي هنا مش نافعة، إيديها تقيلة ومش بتعرف تتعامل معايا. برضه مفيش زي أهل البيت لما يخدموا الواحد. أهل البيت. الكلمتين دول لما خرجوا من بُقها حسيت بسخرية غريبة.

أهل البيت؟ أنا؟ كملت حماتي وخليها تجيب معاها كام طقم هدوم عشان تغير. فيه لوكاندة صغيرة جنب المستشفى، تنام فيها بالليل وتيجي الصبح تقعد معايا طول اليوم. أنا قلت للممرضة تشيل السرير الزيادة اللي كان موجود للمرافق، خلي سارة تتصرف في مكان تنام فيه. حتى السرير اللي كنت ممكن أريح عليه ضهري وأنا بخدمها… خلته يتشال. قربت من التليفون قبل ما أحمد يتكلم. قلت معلش يا ماما، أنا مش هقدر أروح.

سكتت ثانيتين. وبعدين قالت إنتِ بتقولي إيه؟ بقول مش هقدر أقعد معاكي في المستشفى. مفيش حد يقعد مع البنت، وأنا ما ينفعش أسيبها. قالت بسرعة خلي أحمد يقعد معاها! أحمد عنده شغل. ياخد إجازة! لو أخد إجازة هيتخصم منه، وإحنا لسه ما دفعناش إيجار الشهر. صوتها علي فجأة سارة! أنا حماتك! أنا أمي اتكسرت ومرمية في المستشفى، وإنتِ حتى مش عايزة تيجي تخدميني؟

! قلت أنا ممكن أجيلك زيارة وأطمن عليكي، لكن أقعد أخدمك مش هقدر. صرخت إنتِ…! قلت قبل ما تكمل خلي مرات ابنك الكبير تيجي. ما إنتِ خدمتيها أربعين يوم لما ولدت. أكيد هي أول واحدة لازم تردلك الجميل. التليفون اتقفل في وشي. أحمد بصلي كأنه أول مرة يشوفني. إنتِ اتجننتي؟ قلت لأ. بالعكس. أنا يمكن لأول مرة بقيت واعية كويس أنا بعمل إيه. خطف الجاكيت بتاعه. إنتِ مش هتروحي؟ أنا هروح! قلت روح.

بس قبل ما تخرج احسبها كويس. اليوم اللي هتاخده إجازة بيتخصم منك حوالي ميتين جنيه بالحسبة بتاعة مرتبك. أمك محتاجة رعاية على الأقل أسبوعين. يعني هتخسر مبلغ إحنا أصلًا محتاجينه. الشهر الجاي عندنا إيجار وكهربا ومية ومصاريف البنت. هتدفعهم منين؟ إيده وقفت على أوكرة الباب. كملت أخوك الكبير ساكن في شقة أربع أوض وريسبشن كبير. مراته قاعدة في البيت ومش بتشتغل، وعندهم واحدة بتساعدهم في شغل البيت. وإحنا التلاتة محشورين في شقة إيجار خمسين متر.

قوللي بقى… مين فينا الأولى يروح يقعد يخدم؟ أحمد ما ردش. فتح الباب وخرج وقفله وراه بعنف. كنت عارفة إنه رايح المستشفى. وكنت عارفة أكتر إن الموضوع مش هيخلص هنا. وفعلًا… تاني يوم الصبح، أخوه الكبير محمود كلمني. قال يا سارة، إنتِ عارفة طبع أمي. هي مصممة عليكي إنتِ، فعدي الموضوع وروحي ساعدي كام يوم وخلاص.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزى ض.ربنى روايات

جوزى ض.ربنى

بعد جوازنا بعشر أيام بس، جوزي ضربني بالقلم قدام أهله بسبب حاجة تافهة جدًا والأغرب من القلم…

Donia Ashraf 0.0 17 دقائق