منى قالت ما تدخلش مصاريفنا في الموضوع! رد أحمد وإنتوا دخلتوا مرتب مراتي في الموضوع ليه؟ أنا ما اتكلمتش. لأول مرة… ما كنتش محتاجة أدافع عن نفسي. حماتي قعدت عندنا تلات أيام ونص. وأنا ما خدمتُهاش. مش بقسوة. لو كنت داخلة المطبخ وجبت مية، كنت بسألها تحبي مية؟ لو بنتي قاعدة معاها، كنت بسيبهم يتكلموا. لكن الحمام؟ أحمد. الدوا؟ أحمد. تغيير الهدوم؟ الممرضة. الأكل كنت بطبخ للبيت كله، وهي تاكل معانا.
لكن ما سبتش شغلي يوم. أول يوم أحمد اتبهدل. صحى الساعة خمسة ونص عشان يساعد أمه تدخل الحمام. رجع نام ساعة. صحى حضر لها الفطار. نسي معاد الدوا. الممرضة كلمته. اتأخر على الشغل. رجع الساعة ستة، أمه كانت متضايقة لأن الغدا ما عجبهاش. بالليل قالتله المخدة دي عالية. غيرها. بعد عشر دقايق دي واطية. غيرها. بعد نص ساعة رجلي بتنمل.
قعد يدلك لها رجلها السليمة. الساعة اتنين بالليل صحته عشان تدخل الحمام. تاني يوم الصبح، كان وشه أصفر. وأنا بلبس عشان الشغل، بصلي. ما قالش حاجة. لكن النظرة كانت كفاية. فهم. بعد سبع سنين… فهم. بعد أسبوعين، حصلت حاجة ما توقعتهاش. رجعت من الشغل، لقيت حماتي قاعدة عندنا. كان يومها دور أحمد. بنتي قاعدة على الأرض بتلون. وأنا دخلت المطبخ. بعد شوية سمعت صوت حماتي سارة.
خرجت. نعم؟ قالت اقعدي. قعدت قدامها. فضلت ساكتة فترة. وبعدين قالت أنا كنت فاكرة إن خدمة البيت وتربية العيال حاجة سهلة. ما رديتش. قالت لما أحمد قعد معايا كام يوم… شفته. شفتي إيه؟ شفته مرهق. بصيتلها. قالت وبعدين افتكرتك وإنتِ لوحدك مع البنت. سكتت. وأنا كمان سكت. كنت مستنية. مش عايزة أساعدها تقول الكلام. لو عندها حاجة، تقولها بنفسها. قالت يمكن… أنا فرقت بينكم. يمكن. حتى الاعتذار عندها كان صعب.
قلت مش يمكن يا ماما. حضرتك فعلًا فرقتي. وشها اتغير. لكنها ما اتعصبتش. قلت المشكلة مش إنك حبيتي حفيد أكتر. القلب مش بإيد حد. المشكلة إنك كنتِ عايزة مني واجبات البنت، وإنتِ عمرك ما ادتيني مكانة البنت. بصت للأرض. قلت كنتِ عايزاني أخدمك كإني بنتك، لكن لما أنا احتجتك عاملتيني كأني مرات ابنك وبس. عينيها دمعت. قالت أنا كبرت يا سارة. قلت وأنا كمان اتغيرت. سكتنا. بعد شوية قالت حقك عليا. ما حضنتهاش.
وما قلتش ولا يهمك. لأن كان يهمني. سبع سنين كانوا يهموني. لكن قلت ربنا يسامحنا كلنا. وكان ده كفاية. بعد تلات شهور، فترة الاختبار في الشركة خلصت. الأستاذة هبة نادتلي. دخلت المكتب. قالت مبروك يا سارة. من الشهر الجاي هتثبتي، والمرتب هيبقى ستة آلاف. ابتسمت. شكرًا جدًا. قالت وبصراحة، لو فضلتِ بنفس المستوى، فيه فرصة تبقي رئيسة حسابات خلال سنة.
خرجت من المكتب ودخلت الحمام. قفلت الباب. وبكيت. مش عشان الستة آلاف. ولا عشان المنصب. بكيت على البنت اللي كانت موجودة جوايا من زمان… وأنا نفسي نسيتها. بعدها بأسبوع، حصلت آخر مواجهة. كنا كلنا متجمعين عند حماتي. أنا وأحمد وبنتنا. ومحمود ومنى وابنهم. حماتي كانت بدأت تمشي بعكاز. وقت العيدية جه.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.