متجوز على مراتي ( حكاوي شيمو

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

» في اللحظة دي، حسيت إن المطعم كله سكت. سعاد فضلت باصة لي من غير ما ترمش، وبعدين ضحكت ضحكة غريبة وقالت: «إنت بتهزر يا محمود؟ قول إنك بتهزر، عشان أنا مش ناقصة هزار النهارده!» قولتلها: «والله مش بهزر، وأنا عارف إني غلطت إني خبيت عليكي كل السنين دي.» فجأة، قامت من مكانها وخبطت بإيديها على الترابيزة، وقالت بصوت سمعه كل اللي حوالينا: «سبع سنين يا محمود؟

سبع سنين وأنا بنام جنبك وبصحى أجهزلك أكلك وهدومك، وبربي ولادك، وإنت متجوز عليا وبتخلف كمان؟!» بنتي مريم بدأت تعيط، وكريم وقف قدامي وقال: «إنت بتقول إيه يا بابا؟ يعني إحنا عندنا أخ وإحنا منعرفش؟!» حاولت أهدّي الدنيا، لكن سعاد بصت لندى وقالت: «وإنتِ بقى، كنتِ عارفة إنه متجوز وعنده عيال؟» ندى ردت بصوت مهزوز: «أيوه، كنت عارفة، وأنا مش جاية آخد مكانك ولا أكرهك في عيالك، أنا بس عايزة ابني يعرف أبوه وإخوته.

» سعاد ردت عليها بوجع: «مكانى؟ هو أنا كنت أعرف إن ليا مكان أصلًا؟ ده أنا كنت عايشة مع راجل طلع له حياة كاملة مستخبيّة عني!» وبعدين بصتلي وقالت: «إنت مش بس اتجوزت عليا يا محمود، إنت سرقت مني سبع سنين من عمري، سبع سنين كنت فاكرة إني عارفة الراجل اللي عايشة معاه، وطلعت معرفش عنه حاجة!» مديت إيدي أمسك إيدها، لكنها سحبتها بسرعة وقالت: «إوعى تلمسني!

أنا مش عايزة أسمع صوتك، ولا عايزة أشوف وشك!» وفجأة، مسكت شنطتها، ونادت على ولادها: «يلا يا كريم، يلا يا مريم، إحنا ماشيين.» كريم اتحرك معاها، لكن يوسف جري ناحيته ومسك إيده وقال ببراءة: «إنت كريم؟ بابا قالي إنك أخويا، طب ممكن تيجي تلعب معايا في البيت؟» كريم وقف مكانه، وبص للواد الصغير اللي ملوش أي ذنب في اللي حصل، وعيونه دمعت، لكنه ما عرفش يرد عليه.

أما سعاد، فخرجت من المطعم من غير ما تبص وراها. جريت وراها وأنا بنادي: «سعاد، استني! خلينا نتكلم في البيت!» وقفت فجأة، وبصتلي نظرة عمري ما هنساها، وقالت: «في البيت؟ أنهي بيت يا محمود؟ البيت اللي كنت فاكرة إنك راجله، ولا البيت التاني اللي بنيته من ورايا؟» وبعدين ركبت العربية ومشيت.

رجعت لندى وأنا حاسس إني خسرت كل حاجة في لحظة واحدة، فقالتلي: «أنا قلتلك من زمان إن السر عمره ما بيدوم، بس إنت كنت فاكر إنك تقدر تعيش حياتين من غير ما واحدة تهد التانية.» ما رديتش عليها، لأن كلامها كان حقيقي. لكن الصدمة الأكبر حصلت لما رجعت البيت بالليل، ولقيت كريم قاعد في الصالة مستنيني، ووشه أحمر من العياط. بصلي وقال: «بابا، ماما عرفت من النهارده بس، صح؟

» قولتله: «أيوه يا حبيبي.» رد عليا وهو بيطلع موبايله: «طب إنت عارف إن ماما كانت عارفة من سبع سنين؟!» حسيت إن الدم نشف في عروقي، وقلتله: «إنت بتقول إيه؟ عرفت منين؟!» فتح الموبايل ووراني صورة قديمة، وقال: «دي رسالة ماما بعتها لخالتي من سبع سنين، وكانت بتقول فيها إنها اكتشفت إنك متجوز واحدة تانية، وإنها ساكتة عشانّا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزى ض.ربنى روايات

جوزى ض.ربنى

بعد جوازنا بعشر أيام بس، جوزي ضربني بالقلم قدام أهله بسبب حاجة تافهة جدًا والأغرب من القلم…

Donia Ashraf 0.0 17 دقائق