متجوز على مراتي ( حكاوي شيمو

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

في الأول قلت يمكن دي غلطة وهتنتهي، ويمكن إنت ترجع لعقلك وتحس باللي عملته.» قولتلها: «طب ليه مقلتيليش إنك عرفتي؟» ضحكت بمرارة وقالت: «وأقولك إيه يا محمود؟ أقولك أنا عرفت إنك متجوز عليا؟ كنت مستنية أشوف هتكون راجل وتصارحني بنفسك، ولا هتفضل مخبي عني وتخليني أعيش معاك وأنا آخر واحدة تعرف الحقيقة.» نزلت عيني في الأرض، وهي كملت: «كل مرة كنت بتتأخر فيها، وكل مرة كنت بتقول إنك مشغول في الشغل، كنت بشك.

ولما كنت تسافر يومين زيادة من غير سبب واضح، كنت بفضل طول الليل أفكر: هو عندها دلوقتي؟ هو بيضحك معاها زي ما بيضحك معايا؟ هو ابني وبنتي لو عرفوا، هيبصوا لي إزاي؟» حاولت أمسك إيدها، لكنها بعدتها وقالت: «متلمسنيش يا محمود. أنا مش قادرة أستحمل حتى إنك تقرب مني دلوقتي.» قولتلها: «أنا آسف يا سعاد، والله آسف. بس أنا مش عايز أخسر بيتي ولا ولادي.

» ردت عليا بصوت هادي، وده كان أصعب من صريخها: «إنت فاكر إن المشكلة إني مش عايزاك تتجوز؟ المشكلة إنك خلتني أعيش سبع سنين وأنا مش عارفة أنا مراتي ولا مجرد واحدة بتستناك لما تفضى من حياتك التانية!» سكتت شوية، وبعدها قالت: «أنا مش همنع عيالك من إنهم يعرفوا أخوهم. الولد مالوش ذنب في اللي إنت عملته، ومش هخليه يدفع تمن كذب الكبار.

لكن أنا مش هقدر أرجع أعيش معاك وكأن مفيش حاجة حصلت.» حاولت أتكلم، لكنها رفعت إيدها وقالت: «لسه مخلصتش كلامي يا محمود. أنا عايزة أعرف حاجة واحدة، وإجابتها هي اللي هتحدد إذا كان لسه فيه أي فرصة بينا ولا لأ.» قلبي بدأ يدق بسرعة، وسألتها: «إيه هي؟» بصتلي في عيني وقالت: «ندى كانت عارفة إنك متجوزني وعندك عيال، ووافقت تعيش سبع سنين في السر.

دلوقتي ابنها كبر، ومن حقه يعرف إخوته، وأنا مش هعترض على ده. لكن هل إنت مستعد تبطل تكذب على البيتين؟ هل مستعد تبقى واضح في وقتك ومسؤولياتك وحقوق كل بيت، من غير ما واحدة فينا تفضل عايشة على وعودك؟» قولتلها بسرعة: «أيوه، مستعد أعمل أي حاجة تطلبيها.» هزت راسها وقالت: «متوعدنيش بحاجة إنت لسه معرفتش هتقدر تنفذها ولا لأ. أنا مش عايزة كلام، أنا عايزة أفعال.

» خرجت من عندها وأنا عارف إن الموضوع مش مجرد إني أعرّف العيلتين على بعض وخلاص. أنا كنت لازم أواجه نتيجة سبع سنين من الكذب، وأتحمل مسؤولية قراراتي بدل ما أفضل أهرب من المواجهة. لكن اللي حصل بعد كده كان أصعب مما توقعت! بالليل، ندى اتصلت بيا وهي منهارة من العياط، وقالت: «محمود، لازم تيجي حالًا.

يوسف سمع كلام بيني وبين أختي، وعرف إنك كنت مخبي جوازنا عن مراتك الأولى، ودلوقتي بيسألني: هو أنا ابنه بجد، ولا إنتِ كنتِ بتقوليلي كده عشان أحبك؟!» حسيت بوجع شديد في قلبي، وقلت لها: «أنا جاي حالًا.» وصلت عندها، ولقيت يوسف قاعد في أوضته، حاضن شنطته المدرسية ورافض يتكلم معايا. قعدت جنبه وقلت: «مالك يا حبيبي؟» بصلي بعيون مليانة دموع وقال: «بابا، هو إنت مخبيّني عشان مكسوف مني؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزى ض.ربنى روايات

جوزى ض.ربنى

بعد جوازنا بعشر أيام بس، جوزي ضربني بالقلم قدام أهله بسبب حاجة تافهة جدًا والأغرب من القلم…

Donia Ashraf 0.0 17 دقائق