حنـة اخـت جـوزي انقلبت لكابـوس حكـايات مني السيد

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

. قالتلي مش وقت خناق ولا ضرب، الفرح بكرة ولازم نرد بالأصول اللي توجع بجد. أول ما قفلت معاها، رنيت فوراً على عمي في الكويت، قولتله يا عمي، بنت أخوك المرحوم فرحها بكرة، وفي ناس قرايب من ناحية أمي نزلوا كسروا بخاطرها وقالوا مالهاش ضهر ومهددين يقاطعوا الفرح عشان القاعة تبان فاضية وأهل العريس يعايروها.. وأنا راجل واحد، وعمي هو كبيرنا بعد أبونا. عمي قالي كلمة واحدة اقفل يا بني وجهزلي عربية تستناني في المطار الصبح.

عمي حجز أول طيارة فجر، ونزل مصر مخصوص عشان الليلة دي! وأول ما وصل الصبح، كلم كبارات العيلة كلهم في البلد، وقالهم بنت أخونا بتتجوز الليلة، واللي ملوش أصل فيكم يقعد في بيته، إنما ولاد الأصول يتجمعوا ورايا.. جم كلهم في عربيات ميكروباصات ملايين الصعيد وناس تشرف بلد كاملة! حماتي حطت إيدها على قلبها وقالت بدموع يا ألف نهار أبيض.. كتر خيره وخير أصله، طب وخالاتي يا بني؟

إيه اللي رماهم هنا وجابهم يقعدوا بالقهرة دي بعد ما شمتوا فيا وفي بنتي وحلفوا بالطلاق ما يدخلوا؟ هنا جوزي ابتسم بنص بقه وبصلي، وقال لأمه دي بقى تسألي فيها مرات ابنك اللي تفكيرها يوزن بلد.. هي صاحبة الخطة اللي جابتهم يزحفوا على بطونهم لحد هنا. حماتي لفتلي وعينيها كلها لمعة امتنان عملتي إيه يا بنتي؟ ريحي قلبي وفهميني!

ضحكت وبوست إيدها وقولتلها يا ماما، الناس دي مش بيمشوا بالأصول ولا بالذوق، الناس دي بيمشوا بالخوف من الفضيحة والمظاهر الكدابة! امبارح لما وزعت المية رغيف حواوشي على الجيران بتوع الشارع كله وبتوع العمارة، الكل عرف إن خالتها الكبيرة هي اللي اتندلت وخلفت وعدها وجاعت المعازيم، وسيرتها بقت على كل لسان في المنطقة كلها وبقت فضيحة مجلجلة.

بعدها بالليل، لما عم جوزي نزل ووصل الشقة الصبح، عرفت إنه جاي ومعاه هيبة ورجالة تشرف، قومت مكلمة خالي الصغير، الوحيد اللي فيه ريحة العقل فيهم، قولتله يا خال، بلغ أختك الكبيرة إن عم العروسة جه من الكويت مخصوص بالهدايا والشياكة، وعازم معاه ناس تقال ومستشارين وأصحاب أعمال، وإن العيلة كلها محطوطة في كفة واحدة قدام الناس.

وبلغها إن الكراسي مش هتفضى زي ما كانت فاكرة، بس لو حد سأل عم العروسة فين خالاتها التانيين، هيتقال الحقيقة كاملة في الميكروفون قدام ألف بني آدم.. هيتقال إنهم غدروا بيها في ليلتها عشان حتة لقمة! خالي راح بلغهم، وطبعاً أختها الكبيرة جالها جنان! خافت من عمها اللي كلمته سيف، وخافت من الفضيحة قدام معارف البلد كلها، وفوق كل ده عرفت إن كيدها رجع في نحرها وإن الفرح هيتملي من غيرها وهتبقى هي اللي خسرت كل حاجة وبانت وراحت في الرجلين.

فجم غصب عن عينهم، جم عشان يداروا خيبتهم وخوفهم من إن حد يفتش وراهم! حماتي بصت ناحية ترابيزتهم، لقت أختها الكبيرة قاعدة عمالة تفرك في إيديها، وباقي الخالات باصين في الأرض، كل شوية واحدة منهم تهمس للتانية بكسوف، مفيش حد من المعازيم راضي يروح يقعد معاهم ولا يسلم عليهم بحرارة، لإن ريحة اللي عملوه في الحنة كانت وصلت لكبار العيلة كلهم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق