كانوا شايلين حاجات غريبة، شنط صغيرة، وورق كتير، ومفتاح خزانة البيت اللي كان فيه أوراق الملكية ومصاغ مريم. أمي كانت بتبص لمريم وهي مغمى عليها نظرة مافيهاش ذرة رحمة، كانت بتمسح بصباعها على وش مريم وهي بتقول لسعاد هي دي الضمان الوحيد، طول ما هي خايفة، هيفضل كل حاجة باسمنا، ولو اتكلمت.. السجن ليها قبلنا. سعاد ضحكت وقالت والواد اللي جوه تقصد جاسم؟
أمي ردت ببرود يخلي الدم يتجمد خليه يضغط عليها أكتر، أحمد لو عرف إن مراته سلمت مفاتيح البيت والمستندات ب رضاها عشان يفكوا أزمة جاسم، مش هيطلقها بس.. ده هيدفنها بالحيا. مريم مابقتش قادرة تواجه، وكسرناها خلاص. بصيت لأمي في المطبخ، كانت بتبصلي بدموع تمساح وبتقولي يا ابني دي مصلحتك. الواقعة اتضحت قدامي..
مش مجرد ناس استغلوا سفري، دي كانت خطة مدروسة من أهلي عشان يسيطروا على كل مليم وكل حتة في البيت، ومريم كانت هي الرهينة اللي بيذلوها بأي غلطة ملفقة عشان ماتفتحش بقها. فجأة، جاسم دخل المطبخ ووشه كان عليه علامات غضب غير مفهومة، بصلي وقال خلاص يا أحمد، مفيش داعي للتمثيل، إحنا عارفين إنك عارف. رديت بصوت مبحوح من الصدمة عارف إيه؟
ضحك جاسم وطلع من جيبه فلاشة تانية، وقال أنت فاكر إننا ماكناش عارفين بوجود الكاميرات؟ إحنا اللي خلينا مريم تركبهم بأمر من والدتك عشان نسجل اعترافات عليها بإنها خاينة، ونوريهم الفيديو ده لأي حد لو فكرت تشتكي! بصيت لمريم، كانت بتهز رأسها بلا، وعيونها بتستنجد بيا. مسكت الفلاشة من إيد جاسم، وفجأة سمعت صوت موبايلي بيعمل تون رسالة.
كانت رسالة من المشروع الأمني اللي كنت شغال فيه، بتقولي تم تأكيد تورط جاسم في قضية غسيل أموال دولية، وتم رصد تواجده في موقعك الحالي. في اللحظة دي، مريم وقفت، مسحت دموعها، وبصت لأمي وأبويا بنظرة قوية لأول مرة، وقالت بصوت ثابت أحمد.. أنا ماكنتش خايفة منهم عشان نفسي، أنا كنت خايفة عشانك.. لأن جاسم مش بس غريب، جاسم هو اللي باع المعلومات اللي كنت بتشتغل عليها في المشروع، ولو عرف إنك عرفت.
. كان ناوي ينهي حياتنا إحنا الاتنين الليلة. جاسم طلع سلاحه، وأمي صرخت، وأبويا قام وقف زي التمثال، والمطبخ بقى ساحة معركة.. بس المأساة الحقيقية مكنتش في جاسم، المأساة كانت في الكلمة اللي مريم قالتها لي وهي بتبصلي بكسرة أحمد.. اللي في الفيديو مش هو الحقيقة الوحيدة، الحقيقة إنك مش بس سافرت، أنت سافرت عشان هما اللي باعوك ليهم من أول يوم.
قبل ما أتحرك، النور قطع.. وسمعت صوت طلقة، وصرخة مريم، وبعدها صمت تام. عايز تعرف مين اللي ضرب الطلقة؟ ومريم لسه عايشة؟ وأحمد هيعمل إيه لما يكتشف إن والده كان هو العقل المدبر لبيعه؟ الجزء الثالث هو اللي هيحسم كل ده. لباقي شوف اخر جزء من القصه



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.