قلت بابتسامة ما أنا عارفة، بس ماينفعش أروح بإيدي فاضية. بص قدامه وقال إنتِ بتحبي تعملي حاجات ملهاش لازمة. الجملة جرحتني. لكن ما رديتش. وصلنا عند أهله حوالي الساعة اتنين. أخته سلمى كانت واقفة عند باب الشقة بتستلم أوردر. أول ما شافتني ابتسمت وجريت عليا يا مريم! أخيرًا جيتي. حضنتني. وسلمى تحديدًا كنت بحبها. هي أصغر من أحمد بسنتين، ومن أول ما اتخطبنا كانت بتعاملني كويس جدًا.
يوم الفرح فضلت جنبي تقريبًا طول اليوم، وكانت كل شوية تقول أنا معنديش أخت كبيرة، خلاص إنتِ أختي من النهارده. دخلنا. حماتي خرجت من المطبخ. أول ما شافت كيس الفاكهة قالت جبتي الحاجات دي ليه؟ هو البيت ناقص؟ قلت لقيتها حلوة فقلت أجيبلكم. أخدت الكيس من إيدي من غير ما تبتسم. وقالت ماشي، ربنا يخليكي. دخلت وراها المطبخ. قلت أساعدك في حاجة؟ بصت حوالين المطبخ بسرعة وقالت لأ، خالص.
قلت طب أطلع الأطباق؟ ردت بسرعة لا لا، سيبي كل حاجة مكانها. وبعدين كملت وهي بتحرك الحلة إنتِ لسه ماتعرفيش نظام البيت هنا، بدل ما حاجة تتحط في مكان غلط. الكلمة ضايقتني. خصوصًا إن قبل الجواز كنت بدخل المطبخ ده عادي. لكن قلت حاضر. ورجعت الصالة. سلمى لاحظت وشي. قربت مني وقالت بصوت واطي ماتزعليش، ماما بتحب كل حاجة تفضل في مكانها. ابتسمت عادي. لكن وأنا بقولها، لاحظت إن سلمى نفسها مش مقتنعة أوي.
بعد شوية قعدنا على السفرة. حمايا، عم حسين، كان راجل هادي جدًا. رحب بيا وقال البيت نور يا مريم. قلت بنورك يا بابا. حماتي حطت طبق الفراخ قدام أحمد بالظبط. وقالت كل يا حبيبي، وشك خاسس من ساعة ما اتجوزت. ضحكت وأنا فاكرة إنها بتهزر هو أنا ملحقتهوش أجوعه يا ماما، ده بقالنا عشر أيام! سلمى ضحكت. حمايا ابتسم. لكن حماتي ما ضحكتش. قالت ما أنا بقول اللي شايفاه.
بصيت لأحمد مستنية يقول أي حاجة تخفف الموقف. لكنه كان بياكل. وبس. بدأت آكل في هدوء. بعد شوية حمايا مد إيده وحطلي قطعة فراخ في طبقي. كلي يا بنتي. قلت تسلم إيدك. لكن حماتي قالت فورًا مريم مش بتحب القطع دي. بصيتلها. مين قال لحضرتك؟ سكتت لحظة. وقالت مش إنتِ قلتي مرة إنك مابتحبيش الأكل الدسم؟ قلت ممكن أكون قلت إني مابكترش منه، لكن عادي باكله.
أحمد بصلي. نظرة واحدة بس. لكن فهمتها. كان عايزني أسكت. فابتسمت وحطيت قطعة الفراخ في طبق سلمى. خلاص، سلمى تاكلها. سلمى بصتلي وبعدين بصت لأمها. وقالت لا يا مريم، كليها إنتِ. قلت والله شبعت. وكملنا الغدا. لكن الجو كان بدأ يبقى تقيل. حماتي كل شوية تحط لأحمد أكل. خد دي. كل من دي. إنت مابتاكلش ليه؟ وبعدين فجأة بصتله وقالت مراتك جنبك يا أحمد، حطلها حاجة. كأنها افتكرت فجأة إني موجودة.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.