جوزى ض.ربنى

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

نوال اتجمدت. أحمد بص لأمه بعصبية. ماما! وهنا موبايلي رن. كانت سلمى. فتحت الرسالة اللي باعتاها. وكانت جملة واحدة مريم، أوعي ترجعي مع أحمد النهارده فيه حاجة لازم تعرفيها. وتحت الجملة كانت باعتالي صورة قديمة. فتحتها. واتجمدت. في الصورة كانت سلمى أصغر بكام سنة. واقفة قدام المراية. وشفايفها مجروحة. وتحت عينها كدمة كبيرة. وأنا لسه ببص للصورة وصلت رسالة تانية منها اللي عمل فيا كده أحمد.

رفعت عيني ببطء وبصيت لجوزي. أحمد عرف من وشي. قال سلمى بعتتلك إيه؟ قفلت الموبايل. وقلت ولا حاجة. لكنه اتحرك ناحيتي بسرعة. وريني الموبايل. رجعت خطوة لورا. أبويا وقف بيننا. وأحمد لأول مرة فقد لونه. لأن السر اللي أهله دفنوه سنين أخته قررت أخيرًا تحكيه. أحمد وقف قدام أبويا، وعينه على الموبايل اللي في إيدي.

سلمى قالتلك إيه؟ قلت إنت خايف تقول إيه؟ أنا مش خايف. أمال ليه عايز موبايلي؟ حماتي نوال دخلت بينا بسرعة. خلاص يا أحمد، يلا نمشي. بصيتلها. من دقايق كانت جاية ترجعني البيت بأي طريقة. دلوقتي فجأة عايزة تمشي؟ قلت لأ، استني يا ماما. وقربت منها. إيه القديم اللي حضرتك قولتي ماننبشوش فيه؟

ارتبكت. أنا كنت بتكلم عمومًا. فتحت صورة سلمى قدامها. أول ما شافتها، وشها اتغير. قلت دي عمومًا برضه؟ أحمد صرخ سلمى مالهاش دعوة! أبويا قال صوتك مايوطاش تاني في بيتي. أحمد سكت. بصيتله. إنت اللي عملت فيها كده؟ قال الموضوع قديم. سألتك سؤال. مريم، دي أختي. يعني أختك ينفع تضربها؟ قال بعصبية كانت مشكلة عائلية وإنتِ ماتعرفيش تفاصيلها. ضحكت بمرارة. نفس الكلام. نفس الطريقة.

كل مرة فيه سبب. كل مرة الشخص التاني استفزه. كل مرة هو ماكانش يقصد. وكل مرة أهله يلموا الموضوع. فجأة جرس الباب رن. أمي راحت تفتح. وكانت سلمى. أول ما دخلت، أحمد قال إنتِ جاية تعملي إيه؟ سلمى وقفت. واضح إنها خايفة. لكنها قالت جاية أقول الحقيقة. نوال جريت عليها. يا بنتي، بلاش تخربي بيت أخوكي. سلمى بصتلها. وأنا لما وشي اتعور، مين خاف على بيتي أنا؟

حماتي سكتت. سلمى قعدت. وبدأت تحكي. من أربع سنين، سلمى كانت لسه في الجامعة. وفي يوم رجعت متأخرة عن معادها حوالي ساعة. موبايلها كان فاصل شحن. أحمد اتخانق معاها. في الأول زعيق. وبعدين مسك الموبايل ورماه. ولما سلمى ردت عليه وقالتله إنه مش أبوها عشان يحاسبها بالشكل ده ضربها. مرة. وبعدين مرة تانية. لحد ما وقعت. الأب دخل بينهم. والأم بدل ما تواجه أحمد، قالت لسلمى إنتِ عارفة أخوكي عصبي، استفزتيه ليه؟

نفس الجملة تقريبًا اللي قالتها لي. سلمى كملت تاني يوم ماما خلتني أقول للناس إني وقعت على طرف الدولاب. بصيت لنوال. نزلت عينها. سلمى قالت وبعدها أحمد اعتذرلي وجابلي موبايل جديد، وقعد فترة كويس جدًا. فكلنا صدقنا إنه اتغير. أحمد قال وأنا فعلًا اتغيرت! سلمى بصتله. لأ يا أحمد. إنت بس ماكنتش لاقي حد يعارضك. الجملة وقعت على المكان كله. وأنا فجأة فهمت حاجات كتير. أحمد طول الخطوبة كان كويس مش لأنه اتغير بالضرورة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان