جوزى ض.ربنى

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

حماتي قامت جابت ترمس مية سخنة. وقالت هزود شوية مية هنا. المغرفة كانت قدامي. قلت استني يا ماما، أغرفلك اللي باقي الأول. مديت إيدي ناحية المغرفة. وفجأة سمعت أحمد سيبيها يا مريم. بصيتله. نبرة صوته كانت غريبة. قلت ليه؟ قال قلت سيبيها. ضحكت بتوتر يا أحمد أنا بس هغرف الشوربة عشان مامتك هتزود مية. لقيت ملامحه اتغيرت. وقال هو لازم كل كلمة أقولها تسألي بعدها ليه؟

السفرة سكتت. بصيتله وأنا فعلًا مش فاهمة. مالك يا أحمد؟ أنا عملت إيه؟ قال حطي المغرفة مكانها. كنت ماسكاها أصلًا. قلت حاضر، بس مالك؟ وفي اللحظة اللي كنت هنزل فيها إيدي أحمد رفع إيده. والقلم نزل على وشي. الصوت رن في المكان. راسي لفت للناحية التانية. والمغرفة وقعت من إيدي على الأرض. فضلت ثانيتين مش مستوعبة.

ودني بتصفر. وخدي بيحرقني. ولما بصيت حواليا، كانت الصدمة الأكبر. سلمى وشها ابيض. حماتي واقفة مكانها. وحمايا منزل عينه. محدش اتحرك. محدش حتى قال إنت عملت إيه؟ حطيت إيدي على وشي وبصيت لأحمد. إنت ضربتني؟ كان باين عليه التوتر. لكن بدل ما يقرب مني أو يعتذر، قال بعصبية ما أنا قلتلك سيبيها!

ماصدقتش اللي سمعته. يعني إنت ضربتني عشان مسمعتش كلمتك في ثانية؟ قال ماتقوليش ضربتك كأني عملتلك مصيبة. بصيت لحماتي. قلت حضرتك شايفة ابنك عمل إيه؟ قالت يا بنتي معلش، أحمد عصبي شوية، وإنتِ كمان كان ممكن لما قالك سيبيها تسيبيها وخلاص. بصيتلها بصدمة. يعني الغلط عليا؟ أنا ماقولتش كده. أمال بتقولي إيه؟ دخل حمايا أخيرًا خلاص يا جماعة، اهدوا. بصيتله.

أهدى إزاي يا بابا؟ ابنك ضربني قدامكم! نزل عينه تاني. أما سلمى، فكانت واقفة بالمغرفة اللي وقعت مني في إيدها. بصيتلها. سلمى؟ فتحت بقها. مريم، هو أحمد لما بيتعصب وسكتت. لكن نص الجملة كان كفاية. قربت منها أحمد لما بيتعصب بيعمل إيه يا سلمى؟ بصت لأخوها بخوف. وأحمد قال بحدة ماتدخليش سلمى في الموضوع. هنا حسيت إن فيه حاجة أكبر أنا مش عارفاها. بصيت لأحمد وقلت اعتذرلي. رفع حاجبه. نعم؟ سمعتني.

اعتذرلي عن القلم اللي ضربتهولي. حماتي قالت يا مريم، خلاص بقى. لفيتلها لأ، مش خلاص. أحمد ضربني، يبقى يعتذر. أحمد ضحك ضحكة قصيرة مستفزة. إنتِ عايزة تعملي فيها قوية قدام أهلي؟ قلت أنا مش بعمل حاجة. أنا بطلب حقي. قرب مني وقال وطّي صوتك. قلت مش هوطيه غير لما تعتذر. قال مريم، ماتستفزينيش. بصيتله وأنا لأول مرة حاسة إني شايفة شخص ماعرفوش.

وإلا إيه؟ هتضربني تاني؟ حماتي قامت بسرعة. خلاص يا بنتي، هو ماكانش يقصد. بصيتلها طالما ماكانش يقصد، كلمة آسف صعبة ليه؟ محدش رد. وأحمد وقف قدامي ووشه كله غضب. وقال إنتِ مصرة تعملي من الحبة قبة ليه؟ قلت عشان إنت ضربتني. ضحك باستهزاء وهز راسه. ضربتك إيه يا مريم؟ وأشار بإيده ناحية وشي. دي مجرد لمسة! سكت. حتى حماتي سكتت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان