جوزى ض.ربنى

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

لأن التغيير الحقيقي مايتقاسش بأسبوع. ولا باعتذار. ولا حتى بوعد. عدى وقت، وأنا فضلت عند أهلي لحد ما بقيت قادرة أفكر بهدوء في قراري وحدودي. وأهم حاجة حصلت إن سلمى نفسها اتغيرت. بقت ترفض أي حد يزعق لها أو يخوفها عشان تسكت. وفي يوم كنا قاعدين سوا، قالتلي عارفة أنا ليه بعتلك الصورة؟ قلت ليه؟

قالت عشان لما شفت أحمد بيضربك، حسيت إني شايفة نفسي من أربع سنين. ولما ماما قالتلك هو عصبي وإنتِ استفزتيه، فهمت إننا لو سكتنا المرة دي كمان، الحكاية هتفضل تتكرر. مسكت إيدها. قالتلي بس أكتر حاجة عمري ما هنساها القلم اللي ضربتيهوله. ضحكت رغمًا عني. أنا نفسي لما افتكرته بستغرب إني عملت كده. سلمى ضحكت وقالت وش أحمد بعدها كان لا يُنسى. قلت هو اللي قال إنها مجرد لمسة.

قالت ومن يومها تقريبًا بطل يستخدم الجملة دي. ضحكنا. لكن بالنسبة ليا، اللي حصل ماكانش مضحك. لأنه علمني حاجة مهمة جدًا أحيانًا أول علامة خطر ما بتكونش كبيرة. ممكن تبدأ بكلمة ماتسأليش. وبعدها اعملي اللي بقولك عليه. وبعدين ماتستفزينيش. لحد ما في يوم الحدود تتكسر تمامًا. وأنا كنت محظوظة إني شفت الحقيقة بعد عشرة أيام مش بعد عشر سنين. أما أحمد، فهل اتغير فعلًا ولا لأ؟

ده شيء الأيام وحدها كانت هتثبته. لكن الشيء الوحيد اللي كنت متأكدة منه إني عمري ما هسمح لحد يقنعني تاني إن الإهانة عادية لمجرد إنها حصلت مرة. ولا إن الخوف جزء طبيعي من الجواز. والأهم إن محدش بعد كده هيقدر يرفع إيده عليا، وبعدين يبصلي بكل برود ويقول دي مجرد لمسة. لأن آخر واحد قالهالي عرف بنفسه إن اللمسة بتوجع قد إيه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان