جوزى ض.ربنى

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

ضحك باستهزاء وهز راسه. ضربتك إيه يا مريم؟ وأشار بإيده ناحية وشي. دي مجرد لمسة! سكت. حتى حماتي سكتت. بصيت لأحمد ثانيتين كاملين. وبعدين قلت مجرد لمسة؟ قال بمنتهى الثقة أيوه. هزيت راسي. تمام. وقبل ما حد يفهم أنا هعمل إيه رفعت إيدي. ونزلت على وش أحمد قلم بكل قوتي. صوت الصفعة رن في السفرة. أحمد اتجمد. سلمى شهقت. وحمايا قام من مكانه فجأة. أما حماتي فصرخت يا نهار أسود!

إنتِ ضربتي جوزك؟! بصيت لأحمد. كان حاطط إيده على خده ومش مصدق. قربت منه خطوة، وبصيت في عينه وقلت مالك؟ وبعدين أشرت لخده زي ما عمل معايا بالظبط. ماتكبرش الموضوع يا أحمد دي مجرد لمسة. أحمد فضل حاطط إيده على خده، وباصصلي كأنه مش قادر يستوعب إني عملت فيه نفس اللي عمله فيا من ثواني. أما حماتي نوال فكانت أول واحدة تتحرك. ضربت كف بكف وصرخت إنتِ اتجننتي؟

! إنتِ إزاي تمدي إيدك على جوزك؟! بصيتلها باستغراب. غريبة. إيه اللي غريب؟! لما هو ضربني، حضرتك قلتي عصبي وماكانش يقصد. إنما لما أنا عملت نفس الحاجة بقت مصيبة؟ اتلخبطت للحظة، وبعدين قالت ده راجل! ضحكت. وإيه يعني؟ يعني إنتِ مراته! تحترميه! رديت فورًا والاحترام اتجاه واحد بس؟ أحمد شال إيده من على خده.

ملامحه اتغيرت تمامًا. أنا كنت متوقعة يزعق. لكن اللي حصل كان أغرب. بص لأمه وقال ماما سيبي الموضوع. نوال اتصدمت. أسيبه إزاي؟ دي ضربتك قدامنا! أحمد رفع صوته قلت سيبيه! ولأول مرة من ساعة ما دخلنا البيت، حماتي سكتت فورًا. المشهد ده أكدلي حاجة. أحمد مش بس عصبي. أحمد متعود إن البيت كله يمشي على مزاجه لما يتعصب. بصيت لسلمى. كانت واقفة بعيد، وشها شاحب جدًا.

وبعدين قالت فجأة مريم تعالي معايا جوه. أحمد لف ناحيتها بسرعة. ليه؟ سلمى اتوترت. عشان تحط تلج على وشها. أنا هجيب لها. قالها أحمد بسرعة غريبة. سلمى ردت لأ، أنا هاخدها. أحمد بص لأخته نظرة طويلة. وهي لأول مرة ما نزلتش عينها. مدت إيدها ومسكتني. تعالي يا مريم. دخلت معاها أوضتها وقفلت الباب. أول ما الباب اتقفل، سلمى سابت إيدي.

كانت بتتنفس بسرعة. قلت سلمى إنتِ كنتِ هتقولي إيه بره؟ إمتى؟ لما قولتي أحمد لما بيتعصب سكتت. فتحت الفريزر الصغير اللي في أوضتها، طلعت كيس تلج، ولفته في فوطة. ناولتهولي. حطي ده على خدك. ماخدتوش. فضلت باصة لها. هو كان بيضربك؟ إيديها وقفت. ثانية واحدة. لكنها كانت كفاية. قربت منها. سلمى؟ قالت بسرعة لأ. طب مين؟ رفعت عينيها ليا. وكان واضح إنها عايزة تتكلم وفي نفس الوقت مرعوبة.

قالت أحمد عمره ما كان شخص وحش. قلت أنا ما سألتش كده. سكتت. سألتك مين اللي كان بيضربه أحمد؟ قبل ما ترد، سمعنا خبطة على الباب. صوت أحمد مريم، افتحي. سلمى اتخضت. أنا بصيت للباب. دقيقة. قال افتحي دلوقتي. سلمى همست افتحيله. قلت لأ. صوت أحمد ارتفع مريم! روحت فتحت الباب. كان واقف قدامي. بص لسلمى الأول، وبعدين ليا. يلا نمشي. قلت ماشي. دخلت الصالة، أخدت شنطتي وموبايلي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان