عندي 12 سنة

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

أخذت الكيس في الآخر، لكن قبل ما الراجل يمشي، قالت قول للأستاذ حسن إننا هنرجع له كل حاجة. الراجل ابتسم ابتسامة صغيرة. هو ماطلبش فلوس. وبعدين قال وبيقول لكِ حاجة واحدة. أمي بصت له. إيه؟ خدي بالك من بنتك لأنها مش طفلة عادية. ومشي. لكن اللي حصل بعد كده كان أغرب. لأن في نفس الليلة، وأنا نايمة جنب آدم، الموبايل رن. رسالة من حسن. مريم، والدتك تعرف إن والدك مات من إمتى؟ قرأت الرسالة مرة.

وبعدين مرتين. قلبي وقع. كتبت بابا مات من وأنا صغيرة. الرد جه بسرعة. متأكدة؟ كتبت أيوه. ماما قالت لي إنه مات في حادثة شغل. اختفى حسن حوالي دقيقة. وبعدين كتب أنا محتاج أقابل والدتك. حسيت بالخوف. قفلت الموبايل. لكن الصبح حصلت حاجة قلبت كل شيء. أمي كانت بتدور في دولاب قديم، وفجأة وقعت منها علبة معدنية صغيرة. العلبة اتفتحت. وطلع منها ظرف قديم.

أمي أول ما شافته وشها اصفر. أنا قربت. إيه ده يا ماما؟ قالت بسرعة ولا حاجة. لكن أنا لمحت اسم مكتوب على الظرف. حسن الدمنهوري. اتجمدت. ماما إنتِ تعرفي حسن؟ أمي ما ردتش. فضلت ساكتة كأنها بتحاول تقرر إذا كانت هتقول الحقيقة ولا لأ. وبعد ثواني قالت أبوكي كان شغال عنده. سألتها وبعدين؟ دموعها بدأت تنزل. أبوكي ما ماتش في حادثة. سكتُّ. أمال مات إزاي؟ أمي قعدت على الكرسي.

قبل ما يموت بأيام، كان اكتشف إن في ناس بتسرق من الشركة. كان معاه مستندات تثبت إن واحد من أكبر رجال الأعمال وقتها كان بيستخدم اسم الشركة في عمليات نصب وتحويل فلوس. وحسن كان عارف؟ لأ. أمال ليه الظرف باسمه؟ أمي بصت للظرف. أبوكي كان بيحاول يوصل له الحقيقة. وقبل ما تكمل الموبايل رن. حسن. أمي بصت للشاشة وكأنها شافت شبح. وبعد لحظات ردت.

ألو؟ جاء صوته من الناحية التانية مدام نادية أنا عرفت مين كان أبو مريم. أمي قامت من مكانها. عرفت؟ وعرفت كمان مين قتله. سكتت أمي. حسن كمل واللي قتل زوجك حاول يقتلني أنا كمان من عشر سنين. بعد ساعات، وصل حسن بنفسه. أول مرة أشوفه. كنت متخيلة راجل مرعب. لكن لما دخل البيت، لقيته هادي جدًا. لبس بدلة بسيطة، وماكانش معاه غير رجل واحد واقف بعيد.

بص لي. وقال إنتِ مريم؟ هزيت راسي. أيوه. ابتسم. الرسالة اللي بعتها لي غيّرت حاجات كتير. بصيت له باستغراب. إزاي؟ قعد قدام أمي وحط ملف أسود على الترابيزة. لأن الرسالة خلتني أفتح ملف أبوكي بعد خمسة عشر سنة. فتح الملف. صور. أوراق. تحويلات بنكية. وتقارير قديمة. وأخيرًا صورة لرجل. أمي أول ما شافته شهقت. شوقي!

حسن قال شوقي كان المدير المالي للشركة. لكنه اختفى من سنين. لأنه كان عارف إن أبو مريم اكتشف كل حاجة. بص لي. أبوكي كان ناوي يسلّمني الأدلة. لكنه مات قبل ما يوصل لي. سألت وإنت عملت إيه؟ حسن رد بهدوء غلطت. أول مرة أشوف راجل غني وقوي يعترف بحاجة زي دي. صدقت كلام الناس وقتها. قالوا إن أبوكي سرق وهرب. وأنا صدقت. أمي قالت بصوت مكسور وأنا فضلت طول السنين دي ساكتة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق