كان بس بيخليها تحاول تبقى أفضل في المستقبل. وأحمد فضل ملتزم تجاه الولد. يزوره. ويسأل عليه. ويقضي معاه وقت. لأن الطفل فعلًا ما كانش له أي ذنب. وكان دايمًا يقول الأطفال ما يدفعوش تمن أخطاء الكبار. وفي يوم الولادة… اتجمعت العيلة كلها في المستشفى. والتوتر كان مالي المكان. وأحمد كان ماشي رايح جاي في الممر. كل شوية يبص لباب غرفة الولادة. وكل شوية يدعي. لحد ما خرجت الممرضة وهي مبتسمة. وقالت مبروك.
رفع رأسه بسرعة. خير؟ ضحكت وقالت ربنا رزقكم ببنت جميلة. وقتها أحمد ضحك وبكى في نفس اللحظة. وأول ما شال بنته بين إيديه… فضل يبصلها كأنه مش مصدق. وقال بصوت مبحوح أهلاً بيكي يا حبيبتي. بعدها بساعات، دخل أوضة المستشفى وقعد جنبي. والبنت نايمة بينا. قال فاكرة يوم ما قلتيلي إني سايب حقك؟ ابتسمت. وقلت أفتكره. قال كنتِ عندك حق. ثم مسك إيدي. وأضاف وأكبر نعمة حصلتلي إني فوقت قبل ما أخسرك نهائي.
ابتسمت وأنا ببص لبنتنا. وقلت المهم إننا اتعلمنا. مرت سنوات بعد كده. والبيت بقى أهدى. وأدفى. وأقرب. وبنتنا كبرت وسط حب كبير. والولد كبر هو كمان، وأحمد فضل قريب منه ويدعمه. ورغم كل اللي حصل… كان فيه درس عمرنا ما نسيناه إن الظلم مهما طال عمره قصير.
وإن السكوت عنه بيكبره. وإن الكرامة ما ينفعش حد يفرط فيها مهما كانت الأسباب. أما أنا… فكل ما أبص لبنتي وهي بتجري في البيت وتضحك… أفتكر الأيام الصعبة اللي عدت. وأحمد جنبي. وأقول من قلبي الحمد لله… ربنا عوضني في الوقت اللي كان هو الأصح. تمت القصة.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.