الشرطة كلموني

نُشر منذ 14 ساعة
حفظ
غلاف المقال

لمياء ما اتحركتش، ولا حتى بصت ناحية الباب. فضلت باصة ليّ، وقالت آخر جملة خلتني أشك في كل يوم عشته معاها قبل ما تفتح لهم، لازم تعرف إن الست اللي ماټت في العربية مش أختي... والبطاقة اللي لقوها باسم مراتي مش مزورة. يتبع... طارق حس إن رجليه مش شايلينه، وبص لمياء وهو مش قادر يستوعب اللي سمعه. يعني إيه البطاقة مش مزورة؟! وإزاي الست اللي ماټت مش أختك؟! أمال مين اللي في العربية؟

وإنتِ مين بالظبط؟! لمياء ما ردتش على طول، فضلت باصة للباب، اللي الشرطة لسه بتخبط عليه پعنف. أستاذ طارق! افتح الباب فورًا! صړخت فيها وأنا أعصابي اڼهارت ردي عليا! أنا عايش معاكي تسع سنين! أكلنا من طبق واحد، ونمنا في سرير واحد، ودفنت أبوكي بإيدي! إنتِ عايزاني أصدق إن كل ده كدب؟! بصتلي لمياء، ولأول مرة أشوف دموع في عينيها. أبوك هو اللي كان يعرف الحقيقة يا طارق.

.. وهو اللي طلب مني أخبيها عنك. اتسمرت مكاني. أبويا ماټ من خمس سنين! إنتِ بتقولي إيه؟! مدت إيدها للعلبة، وطلعت منها ورقة مطوية أربع طيات، لونها أصفر من القِدم. قبل ما أبوك ېموت بأسبوع، جهلي البيت لوحده. كان تعبان وخاېف، وطلب ا أقولكش حاجة مهما حصل. وأنا وعدته. خدت الورقة منها بسرعة، وفتحتها. كان خط أبويا واضح قدامي، نفس الخط اللي كنت بشوفه على جواباته القديمة.

مكتوب في أول الورقة يا طارق، لو الورقة دي وصلتلك، يبقى الخطړ اللي حاولت أبعده عنك رجع تاني. ما تثقش في أي حد يقولك إنه يعرف لمياء الحقيقية، حتى لو كان معاه أوراق رسمية تثبت كلامه. إيدي بدأت ترتعش وأنا بكمل القراءة. إيه الخطړ ده؟! وليه أبويا يكتب الكلام ده؟! لمياء قربت مني وهمست لأن أبوك كان آخر شخص شاف أختي قبل ما تختفي.

وقبل ما أقدر أسألها أي سؤال، الباب اتفتح فجأة. دخل اتنين ظباط، ووراهم راجل لابس هدوم مدنية، طويل ووشه شاحب. أول ما شاف لمياء، وقف مكانه كأنه شاف شبح. وبعدين قال بصوت متقطع مستحيل... إنتِ لسه عايشة؟! لمياء رفعت دقنها وبصتله ببرود. إنت آخر واحد المفروض يستغرب يا فؤاد. الظابط اللي كان بيكلمني في التليفون دخل ووقف بينا.

أستاذ طارق، من فضلك ابعد عن الست دي. صړخت فيه أبعد عنها ليه؟ دي مراتي! الراجل المدني طلع صورة من جيبه وحطها قدامي. بص كويس يا أستاذ طارق. الست اللي عايش معاها دي اسمها مش لمياء. بصيت للصورة. كانت صورة لمياء فعلًا، بنفس ملامحها، لكن تحت الصورة مكتوب اسم مختلف تمامًا.

ليلى محمود عبدالسلام. حسيت إن نفسي اتسحب من صدري. لفيت ناحية مراتي. إنتِ اسمك ليلى؟! ردت بهدوء غريب اسمي اللي اتولدت بيه؟ أيوه. الظابط قاطعها والست اللي ماټت في الحاډثة هي لمياء محمود عبدالسلام، أختها التوأم. لقينا في العربية مستندات تثبت هويتها، وعشان كده كنا محتاجين نتأكد من شخصيتك قبل ما نبلغك بأي تفاصيل إضافية. صړخت يعني مراتى ماټت؟! إنتوا بتقولوا إن اللي ماټت هي مراتي؟!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزى ض.ربنى روايات

جوزى ض.ربنى

بعد جوازنا بعشر أيام بس، جوزي ضربني بالقلم قدام أهله بسبب حاجة تافهة جدًا والأغرب من القلم…

Donia Ashraf 0.0 17 دقائق