الشرطة كلموني

نُشر منذ 14 ساعة
حفظ
غلاف المقال

! هو أنا عايش في فيلم؟! كل شوية واحد يطلع مېت وبعدين يرجع عايش! أنا عايز أعرف الحقيقة! الظابط ما اتعصبش، بالعكس، بصلي بنظرة جدية وقال أنا مقدر اللي إنت فيه يا أستاذ طارق، بس لازم تفهم إننا قدام قضية اختفاء وتزوير هويات، وحاډثة لسه ما حددناش هوية ضحيتها بشكل نهائي. وأي استنتاج دلوقتي ممكن يعرّضك للخطړ.

لفيت ناحية ليلى، اللي كانت قاعدة ساكتة، وقلت وإنتِ! إنتِ عارفة الراجل اللي في الصورة دي، صح؟ ليلى ما ردتش. قربت منها وكررت سؤالي بصيلي وإنتِ بتردي! مين الراجل اللي واقف ورا أبويا في صورة المستشفى؟ رفعت عينيها ببطء، وقالت اسمه عادل... وهو آخر شخص شاف أبوك قبل ما يختفي. طب ما دام اختفى، إنتِ عرفتي منين إنه ماټ؟

اتنهدت وقالت لأننا لقينا عربيته محروقة من تسع سنين، وفيها خاتمه ومحفظته وأوراقه الشخصية. الشرطة وقتها اعتبرت إنه ماټ، لكن ما كانش فيه جثمان اتعرف عليه بشكل قاطع. الظابط تدخل فورًا مين اللي بلغ عن الحاډثة وقتها؟ ليلى بصتله، وبعدها بصت لفؤاد اللي كان واقف عند باب الصالة. فؤاد. كل العيون اتجهت ناحيته. فؤاد رفع إيده وقال بعصبية أنا بلغت عن حاډثة عربية، مش عن چريمة قتل!

أنا شفت العربية محروقة، والأوراق كانت جواها. أعمل إيه يعني؟! الظابط سأله وإنت تعرف عادل منين؟ فؤاد اتردد قبل ما يرد. كان شغال مع أبو طارق في إدارة أملاك العيلة. ساعتها افتكرت حاجة. قبل ۏفاة أبويا بشهر تقريبًا، كنت راجع من الشغل، ولقيته قاعد في البلكونة بيتكلم مع راجل غريب. أول ما دخلت، أبويا سكت، والراجل قام ومشي بسرعة. وقتها سألت أبويا مين ده، فقال لي إنه مجرد محاسب.

لكن لما حاولت أوصف ملامحه، اكتشفت إنه نفس الراجل اللي في الصورة! قلت بصوت واطي أنا شفت عادل قبل كده... في بيت أبويا. ليلى هزت راسها. لأن عادل ما كانش مجرد محاسب. هو كان الشخص الوحيد اللي يعرف مكان الصندوق الحديدي. الظابط سألها وإيه اللي جوه الصندوق ده؟ ليلى سكتت لحظات، وبعدين قالت أصول عقود ملكية، ودفاتر حسابات قديمة، وخطاب كتبه جد طارق قبل ۏفاته.

الخطاب ده لو ظهر، ممكن يكشف إن جزء كبير من أملاك العيلة اتنقل بأسماء ناس تانية من غير علم أصحابها. بصيتلها بعدم تصديق. يعني كل اللي حصل ده عشان عمارة؟! ردت بسرعة الموضوع أكبر من عمارة يا طارق. الصندوق فيه كمان مستندات بتوضح مين كان موجود في البيت ليلة اختفاء أختي. رجع الصمت يملأ المكان.

افتكرت الصورة اللي لقيتها في العلبة، والجملة المكتوبة على ضهرها لو طارق عرف الحقيقة، لازم واحدة فينا تختفي للأبد. سألتها إنتِ وأختك كنتوا بتتخانقوا على الصندوق؟ ليلى هزت راسها بالنفي. أنا ولمياء ما كناش أعداء. إحنا اتفرقنا بسبب ناس كانت عايزة كل واحدة فينا تصدق إن التانية خانتها. مين الناس دي؟ قبل ما ترد، فؤاد قال فجأة كفاية! إنتوا بتضيعوا وقت. الصندوق مش موجود، ومحمود اختفى، وعادل ماټ من زمان.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزى ض.ربنى روايات

جوزى ض.ربنى

بعد جوازنا بعشر أيام بس، جوزي ضربني بالقلم قدام أهله بسبب حاجة تافهة جدًا والأغرب من القلم…

Donia Ashraf 0.0 17 دقائق