غريبة إنك متأكد أوي إن عادل ماټ، رغم إن مفيش جثمان اتعرف عليه. فؤاد اتلخبط. أنا بقول اللي أعرفه! لكن الظابط كان بدأ يشك فيه، فطلب من أحد أفراد الشرطة ياخده على جنب عشان يسمع أقواله بالتفصيل. وفي اللحظة دي، تليفوني رن. رقم مجهول. بصيت للظابط، فأشارلي أرد وأحط المكالمة على مكبر الصوت. سمعنا صوت راجل كبير في السن، بيتنفس بصعوبة. طارق... إنت سامعني؟ حسيت برجفة في جسمي. مين معايا؟
الراجل رد أنا الشخص اللي أبوك ائتمنه على السر قبل ما يختفي. سألته بسرعة إنت أبويا؟! قال مش هقدر أقولك أنا مين دلوقتي. بس لازم تروح للمخزن القديم اللي تحت عمارة جدك. فيه حاجة هناك هتفسرلك كل اللي حصل. الظابط قرب من التليفون وقال بحزم حضرتك مين؟ وإزاي وصلت للرقم ده؟ الراجل تجاهل سؤاله، وكمل كلامه معايا اسمعني يا طارق، هتلاقي باب صغير ورا الرف الخشبي.
افتحه، وهتلاقي ظرف عليه اسمك. ما تفتحوش غير لما تتأكد إنك لوحدك. وبعدين صوته اتغير فجأة، وبقى فيه خوف واضح. بس خد بالك... لو لقيت الصندوق مفتوح، ما تلمسش أي حاجة. سألته ليه؟ إيه اللي جوه الصندوق؟! سمعت صوت خبطة قوية من الناحية التانية، وبعدها صوت الراجل وهو پيصرخ لأ! إنت جيت إزاي؟! المفروض إنك... وانقطعت المكالمة. الظابط حاول يتصل بالرقم، لكن ظهر له إنه غير متاح.
أما ليلى، فكانت واقفة مكانها، وشها شاحب، وإيديها بتترعش. قلت لها إنتِ تعرفي الصوت ده؟ هزت راسها ببطء. أيوه. مين؟ بصتلي، ودموعها بدأت تنزل. ده صوت محمود... أخويا اللي اختفى من تسع سنين. الظابط اتحرك فورًا، وطلب من زميله يحاول يحدد مصدر المكالمة، وبعدها الټفت لينا وقال محدش هيروح أي مكان لوحده. لو الكلام ده صحيح، يبقى ممكن نكون قربنال القضية.
لكن قبل ما نتحرك، سمعنا صوت خبط خفيف جاي من باب الشقة. الكل سكت. وبعدين صوت ست من بره قال طارق؟ افتح، أنا لمياء. اتجمدت في مكاني. الظابط بصلي پصدمة، وليلى حطت إيدها على بقها. لأن الست اللي المفروض تكون ماټت في حاډثة العربية، كانت واقفة دلوقتي ورا باب شقتي، وبتنادي عليّا بصوتها الحقيقي! لكن ليلى مسكت دراعي بقوة وهمست ما تفتحش.
.. الست اللي بره دي مش أختي! يتبع... صوت الخبط على الباب اتكرر تلات مرات، وبعدها الست اللي بره قالت بصوت هادي طارق، أنا عارفة إنك سامعني... افتح الباب، مفيش وقت! كنت واقف مش قادر أتحرك، وببص لليلى اللي كانت ماسكة دراعي لدرجة إن ضوافرها غرست في جلدي. همست لها إنتِ بتقولي إيه؟ دي مش أختك؟ أمال مين اللي بره؟!
ردت وهي بتبص ناحية الباب مش عارفة مين دي، بس لمياء عمرها ما كانت بتناديلك باسمك بالطريقة دي. استغربت كلامها. يعني إيه؟ دي بتناديني طارق أهو! ليلى هزت راسها وقالت لمياء كانت بتناديك يا ابن عمي... حتى بعد ما اتجوزنا، فضلت فترة طويلة بتناديك كده عشان كانت متعودة. الست اللي بره عارفة اسمك، لكن ده مش معناه إنها لمياء.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.