حكايات امانى 2

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

أنا مكنتش بمسح رسايله، بقيت أعمل 'سكرين شوت' وأحولها لطارق على طول في هدوء من غير ما أترعب زي زمان. وفي يوم خميس المغرب، كنت نازلة الصيدلية اللي تحت العمارة مباشرة عشان أجيب علاج لعمي، المكان كان هادي والشارع مكنش فيه ناس كتير بسبب برد الشتا اللي كان بيبدأ. اشتريت العلاج وخارجه، لقيت عربية قديمة وقفت فجأة قدامي، ونزل منها محمود.

. وشه كان متغير، عيونه حمرا وشكله مش طبيعي كأنه مطبق بقاله كذا يوم، وفي إيده اليمين كان ماسك حاجة مداريها ورا ضهره. وقف قدامي وسد طريقي وقال بصوت مبحوح ومكتوم: "فاكرة إنك خلصتي مني؟ فاكرة إن ولاد عمك هيحموكِ لما أكسرك قدام الناس كلها؟ ضيعتي مستقبلي وهتفضحيني في الشغل وهتدخليني السجن عشان شوية عفش؟

"المرة دي، رجلي ما اتهزتش، عيني جت في عينه بثبات خلاه هو اللي يرتبك، وقلت له بصوت واضح وقوي: "إنت اللي ضيعت نفسك يوم ما نسيت إنك راجل، ويوم ما قبلت ترخص مراتك عشان ترضي وسواس أمك.

ابعد عن طريقي يا محمود عشان متزودش على نفسك تهمة تانية تبيتك الليلة في الحبس".محمود اتجنن من نبرتي، كأنه كان متوقع إني أصرخ أو أترجاه زي ما كنت بعمل في شقتهم وأنا على الأرض، وفجأة رفع إيده وكان ماسك زجاجة صغيرة فيها مية نار وهو بيصرخ: "لو مش هتكوني ليا ومش هترجعي تبوسي إيد أمي، مش هتكوني لحد تاني أبداً!

"في اللحظة اللي مد فيها إيده عشان يرميها عليا، كنت واعية وسريعة الخطوة، رميت كيس العلاج في وشه وزقيته بكل قوتي وبصرخة ملّت الشارع: "إلحقووووني!

"محمود اتكعبل في الرصيف، والإزازة فلتت من إيده ووقعت على الأسفلت عملت فوران وريحة خنقة وحرقت طرف بنطلونه هو، وفي نفس اللحظة بالظبط، كان طارق داخل الشارع بعربيته وراجع من الشغل، لمح المنظر، فرمى العربية على الرصيف ونزل في ثواني زي الإعصار. طارق مسك محمود من قفاه وطوّحه على كبوت العربية بضربة واحدة شلت حركته تماماً، والناس في الشارع وأصحاب المحلات اتلموا في ثواني لما شافوا مية النار وفهموا اللي بيحصل.

محمود كان بيصرخ ويحاول يفلت، لكن قبضة طارق كانت حديد، وطلع تليفونه وهو ماسكه وضغطه بركبته على الأرض، وطلب النجدة والشرطة العسكرية.

عمي نزل على الصوت، ووقف يبص لمحمود اللي كان مرمي تحت رجلين الناس في الشارع، مذلول ومتبهدل وكل جبروت أمه اتبخر في تراب الأرض. عمي بص له بقرف وقال: "كنت فاكرك ضعيف ومسلوب الإرادة.. بس طلعت مجرم وعديم الشرف والأصل، وده مكانك الطبيعي".البوليس جه وأخد محمود متلبس بالشروع في القتل وتشويه الوجه مع حيازة مادة كاوية، وطارق قدم كل الرسايل والتهديدات اللي كان باعتها ومثبتة رسمي.

في الليلة دي، قسم الشرطة اتحول لمسرح فضيحة لحماتي وبناتها، جم يصرخوا ويترجوا في الصالة، لكن المرة دي رئيس المباحث طردهم برة ومنعهم من الدخول، ومحمود بات في الحجز بتهمة جنائية ملهاش كفالة.

رجعت الشقة مع عمي وطارق، قعدت على الكنبة وإيدي بتترعش من صدمة الموقف، لكن قلبي كان راضي ومطمن. حسيت إن ربنا أنصفني في الدنيا قبل الآخرة، وإن السحر اللي كانت حماتي بتستخدمه عشان تذلني انقلب عليهم كلهم. طارق دخل عليا وقالي بابتسامة نصر: "محمود نهايته اتكتبت الليلة، والقضية مقفولة عليه بتقرير المعمل الجنائي وشهادة الناس وتفريغ كاميرات الصيدلية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق