لكن لو هو ثابت وعارف هو مين، الحقيقة بتاخد وقت... بس في الآخر بتوصل. بعد شهر تقريبًا، كنت قاعدة في مكتبي. وصلني إيميل من نفس الشركة اللي كانت جمدت التعاقد معانا. فتحته. كان مكتوب بعد مراجعة الوقائع والأدلة، نؤكد استمرار التعاون مع شركة مريم الشاذلي، ونعتذر عن القرار السابق. ابتسمت. قفلت الإيميل. وبصيت من الشباك. افتكرت أول مكالمة. الساعة واحدة و دقيقة. رقم غريب. فاتورة بخمسين ألف جنيه. واسم ابني.
وقتها كنت بسأل نفسي مين اللي عايز يعملي ڤضيحة؟ والنهارده عرفت. لكن الأهم إني عرفت حاجة تانية. مش كل حد يبتسم لك بيحبك. ومش كل حد يمدحك صادق. ومش كل ڤضيحة بتبدأ بحقيقة. أحيانًا... الڤضيحة بتبدأ بكذبة صغيرة جدًا. فاتورة. اسم طفل. ومبلغ خمسين ألف جنيه. لكن لما الكذبة تكبر... بتبدأ تاكل أصحابها. وفي النهاية، اللي حفر الحفرة... هو نفسه اللي وقع فيها. أما أنا؟ أنا احتفظت بالفاتورة. مش عشان أفتكر اللي حصل.
لكن عشان كل ما أشوفها، أفتكر إن أكتر ليلة بدأت پخوف... انتهت بانتصار. وبقيت كل ما حد يسألني إزاي عرفتي إن الموضوع مدبر؟ أضحك وأقول لأنهم ارتكبوا أغبى غلطة ممكنة. استخدموا اسم طفل عنده تلات سنين... وافتكروا إن أمّه هتخاف.
لكنهم ما كانوش يعرفوا إن الأم اللي بيحاولوا يخوفوها... هي نفسها اللي هتفتح كل الأبواب المقفولة، وتوصل للحقيقة مهما كانت مستخبية. وفي آخر اليوم، رجعت البيت. لقيت آدم نايم على الكنبة، والديناصور الصغير في حضنه. قربت منه،



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.