فاتورة سبا ابنى

نُشر منذ 13 ساعة
حفظ
غلاف المقال

لكن الأهم إنهم اكتشفوا إن فيه رقم تاني كان موجود في محيط المركز. رقم مجهول. والرقم ده... كان بيتواصل باستمرار مع رقم نهال. لما طلبنا بيانات الخط، ظهر اسم صاحبه. محمود عبدالعزيز. موظف الاستقبال. لكن محمود ماكانش مجرد موظف استقبال. لما الشرطة فتشت شقته، لقوا جهاز لابتوب عليه نسخ من بيانات عملاء. ومن ضمنها بياناتي. بيانات آدم. وصور من مستندات شركتي.

لكن محمود أنكر كل حاجة. قال إنه كان مجرد منفذ. الضابط سأله منفذ لمين؟ محمود سكت. مين اللي طلب منك؟ سكت. مين؟ في النهاية قال اسم واحد. نهال عبدالفتاح. لكن لما الشرطة سألت نهال، أنكرت. قالت أنا كنت بس بساعدها في حجز مكان. ما كنتش أعرف إن الموضوع هيتطور لكده. قلت بساعدها؟ كنت قاعدة قدامها في غرفة التحقيق. بصت لي. أنا غلطت. ضحكت.

لأ. قربت منها. إنتِ ما غلطتيش. إنتِ خططتي. سكتت. قلت بس أنا لسه مش فاهمة حاجة. ليه؟ ليه تعملي كل ده؟ نهال بدأت ټعيط. وقالت عشان إنتِ ظلمتيني. ظلمتك؟ أيوه. لما اكتشفت إنك بتاخدي عمولات من الموردين؟ صړخت كل الناس بتعمل كده! قلت وأنا رفضت. قالت وإنتِ ډمرتي مستقبلي. بصيت لها بهدوء. إنتِ اللي ډمرتي مستقبلك. سكتت.

وبعدين قالت مش أنا لوحدي. قلبي اتقبض. مين؟ رفعت عيني لي. وقالت اسألي عن شركة النور للتوريدات. الاسم وقع عليّ كالصاعقة. شركة النور كانت أكبر مورد عندنا. والغريب إن صاحبها كان شخص أنا أعرفه كويس. شريف البنا. رجل أعمال كان بيحاول من شهور يشتري حصة في شركتي. وأنا رفضت. لأنه كان عايز يفرض شروط تخليني أفقد السيطرة على الإدارة.

قالت نهال شريف وعدني إنه لو قدرت أوقعك، هيشغلني معاه براتب أضعاف راتبي. بصيت لها. فعملتي كل ده؟ هو اللي قال لي إن أفضل طريقة إننا نضرب سمعتك الأول. ومركز السبا؟ هو اللي يعرف صاحبه. وال ألف؟ مبلغ متعمد. ليه؟ عشان يكون كبير كفاية يعمل ضجة، وصغير كفاية يخلي الناس تقول إنك ممكن تدفعيه وتسكتِ.

سكت. وبعدين سألت وشهادة ميلاد آدم؟ نهال قالت عشان نثبت إن الاسم مش مزيف. غمضت عيني. كنت حاسة پغضب شديد. لكن ما أظهرتوش. قلت وفكرة إن ابني عنده تلات سنين؟ نهال قالت شريف قال إن ده هيخلي القصة أغرب، والناس هتبدأ تتكلم. وفعلًا... الناس اتكلمت. لكنهم ارتكبوا غلطة. نسيوا إن كل قصة لها نهاية. بعد أسبوع، كان عندي اجتماع مجلس الإدارة.

دخلت القاعة. كان شريف موجود. ومجموعة من المستثمرين. بص لي بثقة. قال مريم، إحنا مش عايزين نخسر شراكتنا معاكي، لكن سمعتك بقت تحت ضغط. بصيت له. فعلًا؟ قال القصة انتشرت. حطيت ملف على الطاولة. عارف. قال وإحنا محتاجين نضمن إن الشركة مستقرة. قلت وهي مستقرة. ضحك. رغم اللي حصل؟ ابتسمت. خصوصًا بعد اللي حصل. فتحت الملف. طلعت منه صور. صورة محمود. صورة نهال. تسجيلات الكاميرات. نسخة من الحجز. سجل دخول محمود للشركة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزى ض.ربنى روايات

جوزى ض.ربنى

بعد جوازنا بعشر أيام بس، جوزي ضربني بالقلم قدام أهله بسبب حاجة تافهة جدًا والأغرب من القلم…

Donia Ashraf 0.0 17 دقائق