بعدها قلت بس ليه نهال تعمل كده؟ قال عشان إنتِ وجهتلها إنذار بسبب العمولات. ده مش كفاية إنها تعمل مصېبة بالحجم ده. ممكن يكون فيه سبب تاني. بصيت من الشباك. زي إيه؟ يمكن تكون مش لوحدها. وصلنا البيت. آدم كان لسه نايم. دخلت أوضته وقعدت جنبه. مديت إيدي على شعره. فتح عينه نص فتحة وقال ماما رجعتي؟
قلت أيوه يا حبيبي. هتنامي؟ ابتسمت. أيوه. قفل عينه. فضلت أبص له. الطفل ده ما يعرفش إن اسمه بقى مفتاح لقضية كبيرة. طلعت من الأوضة. طارق كان واقف في الصالة. قال لازم نتصرف بسرعة. نعمل إيه؟ أول حاجة، نطلب كشف كامل من الشركة على كل مرة استخدمت فيها بياناتك أو صورة بطاقتك. وبعدين؟ نراجع كاميرات الشركة. ليه؟ لأن اللي عنده بياناتك ممكن يكون دخل مكتبك.
وقتها حسيت بحاجة باردة في صدري. قلت تقصد إن الشخص اللي زور الحجز ممكن يكون حد من الشركة؟ أو حد وصله حد من الشركة. سكت. تاني يوم الصبح، قبل ما الشمس تطلع، كنت في الشركة. طلبت من مدير الأمن يقفل الوصول لأرشيف الكاميرات. وبعدها طلبت منه تسجيلات آخر أسبوع. خصوصًا الدور اللي فيه مكتب الشؤون الإدارية. نهال وصلت الساعة تسعة إلا عشرة. أول ما دخلت مكتبي، كانت بتتكلم بطريقة عادية جدًا.
صباح الخير يا مدام مريم. بصيت لها. صباح النور. سمعت إن حصلت مشكلة امبارح؟ سمعتِ؟ قالت آه، الجروب كله بيتكلم. وإنتِ عرفتي منين؟ ضحكت هو الموضوع انتشر. فتحت درج مكتبي. طلعت صورة الفاتورة. وحطيتها قدامها. شايفة دي؟ بصت. قالت أيوه. رأيك إيه؟ قالت بسرعة بصراحة؟ حاجة صعبة جدًا. ليه؟ يعني طفل تلات سنين يعمل كل ده؟ قلت إنتِ متأكدة إنه طفل؟ سكتت.
أقصد... أكيد لأ، بس الفاتورة باسمه. بصيت لها. إنتِ كنتِ بتقولي امبارح إن المشكلة يمكن تكون في تربيتي لابني. وشها احمر. أنا كنت بحاول أهدّي الناس. لا. قربت منها. إنتِ كنتِ بتحاولي تخلي الناس تصدق إن فيه مشكلة في أخلاقي وتربيتي. قالت مدام مريم، حضرتك فهمتيني غلط. ممكن. سكت لحظة. عشان كده مش هتهمك بحاجة. تنفست براحة. لكن كملت لسه. وشها اتجمد. قلت هطلب منك حاجة بسيطة. إيه؟
تسلمي كل الأجهزة اللي بتستخدميها في الشغل لفحص تكنولوجيا المعلومات. ارتبكت. ليه؟ إجراء روتيني. بس موبايلي شخصي. مفيش مشكلة. مش هنتدخل في حياتك الخاصة. هنفحص بس التطبيقات والملفات المتعلقة بالشغل. قالت أنا مش موافقة. ابتسمت. براحتك. وبعدين ضغطت زر الاتصال. يا أستاذ سامح، ابعتلي إدارة الموارد البشرية والأمن. نهال بدأت تتوتر.
مدام مريم، حضرتك بتشكّي فيا؟ قلت أنا ما قلتش كده. لكنها فهمت الرسالة. خرجت. بعد عشر دقايق، مدير الأمن دخل. قلت له عايزة سجل الدخول لمكتب الشؤون الإدارية يوم الخميس من الساعة ستة مساءً لحد عشرة. قال حاضر. طلع. بعد نص ساعة رجع. وحط قدامي ورقة. فيه شخص دخل بعد انتهاء الدوام. بصيت. الاسم محمود عبدالعزيز. نفس موظف الاستقبال اللي مركز السبا قال إنه اختفى. رفعت عيني. محمود بتاع مركز السبا؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.