فاتورة سبا ابنى

نُشر منذ 17 ساعة
حفظ
غلاف المقال

ابن حضرتك استخدم خدماتنا ووقّع على الفاتورة بنفسه، ودلوقتي حضرتك بترفضي تعترفي؟ يعني عايزة تستخدمي الخدمة وماتدفعيش؟ قعدت على السرير مرة واحدة. وقلت ابعتولي كاميرات المراقبة. ضحكت. قلت لحضرتك إن الكاميرات فيها خصوصية العملاء التانيين، ومينفعش نبعتها لأي حد. قلت ببرود خلاص، خلي الشرطة تيجي تشوفها. أول ما سمعت كلمة الشرطة، صوتها على الناحية التانية ارتفع فجأة يا مدام مريم! الموضوع بسيط، لازم الشرطة تدخل فيه؟

! وبعدين أضافت بنبرة مستفزة 50 ألف جنيه مش مبلغ كبير بالنسبة لحضرتك، صح؟ رديت عليها بهدوء قاټل بالنسبة لي، المبلغ ده فعلًا مش هيغير حاجة في حياتي. لكن ده مش معناه إني هدفع فلوس مش بتاعتي عشان أتحط في موقف المذنبة. سكتت شوية. وبعدين قالت لو حضرتك مش هتتعاوني معانا، مش هيبقى قدامنا غير إننا نبعت الفاتورة دي للناس اللي بتتعامل معاكي في الشركة، وهما يحكموا بينا.

قبل ما ألحق أرد، الموبايل اهتز تاني. رسالة جديدة وصلتني على جروب الشركاء التجاريين في الشركة. حساب مجهول نشر صورة الفاتورة، وكتب تحتها ابن مدام مريم الشاذلي، المديرة التنفيذية، صرف ألف جنيه في مركز اللوتس للاستشفاء والسبا، وبعد ما مشي رفض يدفع. الناس اللي بتتعامل معاها تاخد بالها. الجروب اتقلب في ثواني. واحد بعت علامة استفهام. واحد تاني سألني إيه اللي حصل. وفيه ناس بدأت تلمح وتتكلم.

حتى واحد كتب بسخرية المدام مريم شكلها محترمة جدًا، بس واضح إن طريقة تربيتها لابنها فيها مشكلة. بصيت للرسالة وأنا خلاص صحيت تمامًا. حلو. يعني مش بس واخدين اسم ابني اللي عنده تلات سنين وعاملين بيه الفاتورة. دول كمان عايزين يستغلوا الموضوع عشان يضربوا سمعتي ويبوظوا شغلي. رميت الغطا عني وقمت من السرير. اتصلت بالحاجة أمينة، الست اللي بتساعدني في البيت، وطلبت منها تيجي بسرعة عشان تقعد مع آدم. بعدها فتحت تسجيل المكالمات واتصلت بالشرطة.

قلت مساء الخير، أنا عايزة أعمل بلاغ. فيه ناس استخدموا اسم ابني اللي عنده تلات سنين في عملية ابتزاز في مركز سبا، وكمان بيحاولوا ينشروا معلومات كاذبة عني. الضابط سألني عن عنوان المكان. ديته العنوان كامل. قفلت المكالمة. وبعدها اتصلت بالمحامي بتاعي، طارق منصور. غالبًا كنت صحّيته من النوم، لأن صوته كان مبحوح مدام مريم، مين اللي قرر ينتحر المرة دي؟

بصيت للفاتورة اللي قدامي وقلت فيه ناس بتقول إن ابني اللي عنده تلات سنين راح مركز سبا وصرف 50 ألف جنيه. سكت طارق حوالي تلات ثواني. وبعدين قال دي قضية حلوة أوي. الغباء فيها كفاية إنه يصحيني من النوم سنة كاملة. 2 لما الحاجة أمينة وصلت، كان آدم لسه نايم نوم عميق. كانت لابسة عباية بسرعة، وشعرها مش مترتب، وعينيها حمرا من القلق. أول ما شافتني قالت يا مريم، دول نوعية إيه من الناس؟

! آدم لسه صغير، إزاي يتجرأوا يقولوا عليه الكلام ده؟ ديتلها الفاتورة. أول ما قرتها، إيديها بدأت تترعش من العصبية. ده اسمه ابتزاز! ده ابنك لسه تلات سنين! ده الساعة تسعة بالليل كان في حضڼي وأنا بحكيله حكاية! بصيت لها، والغريب إن رد فعلها خلاني أهدى أكتر. لأن عندي شاهد. وعندي كاميرات مراقبة في البيت. وعندي سجل حضور وانصراف آدم في الحضانة. لو عايزين يلزقوا المصېبة دي في ابني...

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
596مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزى ض.ربنى روايات

جوزى ض.ربنى

بعد جوازنا بعشر أيام بس، جوزي ضربني بالقلم قدام أهله بسبب حاجة تافهة جدًا والأغرب من القلم…

Donia Ashraf 0.0 17 دقائق